عشماوي في انتظار سفاح التجمع.. أسرار رحلة الدم واللذة المحرمة

الأحد، 15 مارس 2026 12:31 م
عشماوي في انتظار سفاح التجمع.. أسرار رحلة الدم واللذة المحرمة إعدام سفاح التجمع

كتب محمود عبد الراضي - إيهاب المهندس

أسدلت محكمة النقض الستار على واحدة من أكثر القضايا دموية وشذوذًا في تاريخ الجريمة المصرية الحديثة، بعدما قضت برفض طعن المتهم كريم سليم، الشهير بلقب "سفاح التجمع"، وتأييد حكم الإعدام الصادر ضده نهائيًا وباتًا، لتنتصر أرواح ثلاث سيدات غدر بهن المتهم في "غرفة الموت"، تلك الغرفة التي شهدت تفاصيل مرعبة لا يستوعبها عقل بشري، حيث كان القتل مجرد بداية لطقوس أكثر بشاعة وتلذذًا بجثامين الضحايا.

 

بداية خيوط جريمة سفاح التجمع

بدأت خيوط الحقيقة تتكشف في مايو 2024، حينما عثرت الأجهزة الأمنية على جثث نساء ملقاة في مناطق صحراوية بالمنصورة وبورسعيد، في مشهد يوحي بوجود قاتل متسلسل يمتلك مهارة فائقة في التخفي، لكن يقظة رجال المباحث نجحت في تتبع كاميرات المراقبة وخيوط الاتصالات التي قادتهم إلى شقة فاخرة في أحد تجمعات القاهرة الجديدة "التجمع الخامس"، هناك كان يسكن كريم سليم، مدرس اللغات الوسيم، الذي يتقن الحديث بلكنة أجنبية ويبدو في مظهر "الجنتلمان"، لكن خلف هذا القناع كان يختبئ وحش كاسر يقتات على دماء النساء.

 

وبالبحث في تاريخ المتهم، تفجرت مفاجآت مدوية حول نشأته وحياته في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تشكلت نواة الإجرام في مراهقته، وبدأت ملامح انحرافه السلوكي تظهر في سن مبكرة حين أقام علاقة مع خادمته وهو ما زال مراهقًا، وهي الواقعة التي كانت بمثابة حجر الزاوية في بناء شخصيته السيكوباتية، وبعد سنوات من العيش في المجتمع الغربي، عاد كريم إلى مصر محملاً بعقد نفسية مركبة، وتزوج من سيدة تدعى "لبنى"، لكن زواجهما تحول إلى جحيم من الشكوك والتعنيف، مما دفعه للانغماس في عالم المواد المخدرة المخلقة، وعلى رأسها مخدر "الآيس" و"الشابو"، اللذان منحهما قدرة على السهر لأيام وتنفيذ مخططاته الشيطانية.

 

داخل شقة التجمع، صمم المتهم "غرفة معزولة للصوت" تماماً، ادعى أنها لتسجيل فيديوهات تعليمية "تيك توك"، لكن الحقيقة كانت أكثر رعباً، فقد كانت مسلخاً بشرياً استدرج إليه ضحاياه من "بنات الليل" والمهمشات اللواتي لا يسأل عنهن أحد، كان يمارس معهن أبشع أنواع التعذيب والضرب بعد تخديرهن بجرعات زائدة، ثم يقتلهن خنقاً في لحظات كان يصفها في اعترافاته بأنها "قمة المتعة"، ولم يكتفِ القاتل بزهق الأرواح، بل كان يحتفظ بالجثث لساعات طوال، ليمارس معها "النكروفيليا" أو معاشرة الموتى، موثقاً كل تلك اللحظات بهاتفه المحمول في فيديوهات صادمة كانت هي الدليل الدامغ الذي واجهته به جهات التحقيق.

 

الهارد ديسك يكشف الصندوق الأسود لجرائم المتهم

الفيديوهات التي عثرت عليها الأجهزة الأمنية في وحدة تخزين بيانات "هارد ديسك" خاصة بالمتهم، كانت بمثابة "الصندوق الأسود" لجرائمه، حيث ظهر فيها وهو يتحدث إلى الجثث ويداعبها وكأنها كائنات حية، ويتلذذ بمنظر الدماء والكدمات التي تغطي أجسادهن، وهو ما أكد للخبراء النفسيين أننا بصدد شخصية سادية لا تشعر بالندم، بل ترى في القتل إنجازاً يستحق التوثيق، كان كريم يختار ضحاياه بعناية، يستغلهن حاجتهن للمال، ويقوم بإقناعهن بتعاطي المخدرات معه حتى يفقدن الوعي تماماً، لتبدأ رحلة التعذيب التي تنتهي بوضعهن في شنطة سيارته وإلقائهن في الطرق الصحراوية تحت جنح الظلام.

 

بعد رفض الطعن.. الإعدام ينتظر سفاح التجمع

برفض محكمة النقض للطعن، تنتهي كافة محاولات المتهم للإفلات من مصيره المحتوم، وتتحول أوراقه رسمياً إلى مصلحة السجون تمهيداً لتنفيذ حكم الإعدام، ليكون ذلك بمثابة رسالة ردع لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن أو استباحة دماء الأبرياء، لقد انتهت رحلة "سفاح التجمع" التي بدأت من مراهقة مضطربة في بلاد الغرب وانتهت بجوار حبل المشنقة في قلب القاهرة، ليغلق ملف واحد من أبشع المجرمين الذين عرفهم المجتمع المصري، وتستريح أرواح "نورا" و"رحمة" و"أميرة" وغيرهن من الضحايا اللواتي سقطن في فخ مدرس اللغات القاتل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة