ماذا لو ارتفعت أسعار النفط لـ 200 دولار للبرميل؟ صدمة اقتصادية تؤدى إلى ركود وتضخم عالمى.. ارتفاع تكلفة الكهرباء والصناعة والنقل.. فاتورة استيراد النفط تقفز.. وتأثر قطاعات الطيران والشحن نتيجة تحرك سعر الوقود

السبت، 14 مارس 2026 04:00 م
ماذا لو ارتفعت أسعار النفط لـ 200 دولار للبرميل؟ صدمة اقتصادية تؤدى إلى ركود وتضخم عالمى.. ارتفاع تكلفة الكهرباء والصناعة والنقل.. فاتورة استيراد النفط تقفز.. وتأثر قطاعات الطيران والشحن نتيجة تحرك سعر الوقود النفط

كتبت - مروة الغول

تشهد أسواق الطاقة على مستوى العالم اضطرابات لم تشهدها من قبل نتيجة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبرة خمس إستهلاك العالم من النفط وحوالى خمس تجارة الغاز المسال  ومع إغلاق تسبب فى أكبر اضطراب تشهده أسواق الطاقة  سواء للنفط أو الغاز وسط توقعات بانخفاض المعروض من النفط بحوالى 8 ملايين برميل يوميا خلال شهر مارس الجارى.

اضطرابات أسواق الطاقة

ومع ما تشهده أسواق الطاقة من توترات واضطرابات وارتفاعات قياسية فى أسعار النفط والغاز فإنه فى حال وصل سعر النفط لـ 200 دولار فإن ذلك سيحدث ارتباكا كبيرا فى الاقتصاد العالمي واقتصاديات الدول سواء المستوردة والمصدرة ،حيث ستشهد الاقتصاد العالمى صدمة اقتصادية قد تؤدي إلى ركود وتضخم حاد  حيث أن ارتفاع أسعار النفط والغاز لمستويات قياسية يرفع التكلفة الخاصة  بالكهرباء والصناعة والنقل، وبالتالي ترتفع أسعار السلع كما يشهد الاقتصاد العالمى حالة من الركود خاصة في الدول الصناعية الكبرى.

كما أنه فى حال ارتفاع أسعار النفط والوصول إلى 200 دولار للبرميل سيضغط بشكل كبير على الدول المستوردة للنفط مما سيؤدى إلى ارتفاع فاتورة الاستيراد والضغط على العملات المحلية لتلك الدول  وما سيتبعه من ارتفاعات فى الأسعار للكهرباء والسلع وعمليات النقل كما ستتأثر قطاعات الطيران والشحن نتيجة ارتفاع تكلفة الوقود.

وتسارع الحكومات من آسيا إلى أوروبا لحماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ تتخذ تدابير تتراوح بين دعم الوقود ووضع سقوف للأسعار وصولا إلى الإفراج ​الطارئ عن مخزونات السلع الأساسية حيث أدى الصراع إلى توقف خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم من الشرق الأوسط، وأجبر كبار منتجي الطاقة في المنطقة، مثل ‌السعودية والإمارات والكويت والعراق وقطر، على خفض الإنتاج في ما وصفته الوكالة الدولية للطاقة بأنه أكبر انقطاع يشهده العالم على الإطلاق في إمدادات الطاقة وفقا لرويترز.

النفط يقفز 42%

وأغلقت عقود خام برنت القياسي الجمعة عند 102.90 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 42% منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير وتقوم وكالة الطاقة الدولية بتنسيق أكبر عملية إفراج عن النفط من المخزونات الطارئة على الإطلاق، كما خففت الولايات المتحدة العقوبات على صادرات النفط ​الروسية كحل مؤقت لنقص الإمدادات.

لكن الدول الأكثر اعتمادا على واردات الطاقة تواجه ارتفاعا حادا في الأسعار ونقصا في الوقود بسبب تعطل الشحن من مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث تعرضت ​عدة سفن لهجمات في الوقت الذي تستخدم فيه إيران موقعها في المضيق الضيق لتقويض القوة العسكرية الأمريكية.

وتتخذ الحكومات العديد من الخطوات للتعامل مع الصدمة ⁠وتخفيف الأثر على الشركات والأسر مع ارتفاع تكاليف النقل وفواتير الكهرباء، ويعتمد البعض على الدعم المالي في محاولة لمنع انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، مثل أسعار ​المواد الغذائية وسلاسل التوريد.

وقالت ناتاشا كانيفا، رئيسة قسم أبحاث السلع العالمية في جيه.بي مورجان، في مذكرة بحثية  الجمعة "السؤال المركزي هو إلى متى يمكن للمستوردين الحفاظ على إمدادات الوقود قبل أن يتفاقم ​النقص".

قال بنك جيه.بي مورجان وفقا لرويترز إن تخفيضات إمدادات النفط الخام في طريقها للوصول إلى نحو ​12 مليون برميل يوميا بحلول نهاية الأسبوع المقبل ‌بما يفاقم العجز في الأسواق في وقت تواجه فيه حركة ناقلات النفط عبر ممر مائي رئيسي في الشرق الأوسط اضطرابا منذ ​أسبوعين.

وأضاف البنك في مذكرة "لا تزال حركة الناقلات التجارية ​محدودة للغاية، ومعظم السفن الموجودة الآن إيرانية ومن المرجح ⁠أنها متجهة إلى الصين"،وأشار البنك إلى استمرار وصول ​الشحنات التي غادرت الخليج قبل إغلاق المضيق، لكنه أوضح أن ​الشحنات الجديدة توقفت إلى حد بعيد.

وتوقع البنك توقف الإمدادات المتجهة إلى آسيا هذا الأسبوع، بينما رجح أن تتوقف الشحنات المتجهة إلى أوروبا ​الأسبوع المقبل.
وبدأت تخفيضات الإنتاج من جانب كبار المنتجين الخليجيين ​بعد اندلاع الصراع قبل نحو أسبوعين، ما أدى إلى تعطيل حركة ‌الملاحة ⁠في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال جيه.بي ​مورجان "بلغت عمليات ⁠إيقاف الإنتاج بالفعل نحو 6.5 مليون برميل يوميا أي بزيادة تقارب مليون برميل يوميا عن تقديراتنا السابقة".

ومع انخفاض الإمدادات ⁠العالمية ​بنحو سبعة ملايين برميل يوميا عن ​مستوى الطلب، أشار البنك إلى أن الأسواق تواجه نقصا حادا في الديزل ​ووقود الطائرات وغاز البترول المسال والنافثا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة