تعتزم الحكومة المصرية إطلاق منصة اقتصادية رقمية موحدة لتحفيز الاستثمار وتبسيط إجراءات تأسيس وتشغيل المشروعات، في خطوة تستهدف القضاء على الروتين وتسهيل تعامل المستثمرين مع الجهات الحكومية المختلفة، وذلك في إطار جهود الدولة للتحول الرقمي وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المنصة الاقتصادية الجديدة ،ستعد نقلة نوعية في منظومة الاستثمار في مصر، موضحًا أنها ستعمل كنافذة رقمية موحدة تقدم مئات الخدمات للمستثمرين من خلال منصة واحدة، بما يتيح إنجاز الإجراءات إلكترونيًا دون الحاجة للتعامل المباشر مع الجهات الحكومية المختلفة.
وأوضح الوزير أن المنصة ستوفر نحو 460 خدمة استثمارية ورخصة وتصريحًا تصدرها 41 جهة حكومية مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية المختلفة، بحيث يستطيع المستثمر من خلالها إنهاء جميع الإجراءات الخاصة بمشروعه بدءًا من التأسيس وحتى التشغيل والتوسع.
وأشار فريد إلى أن المنصة ستتيح للمستثمر إدارة دورة حياة المشروع بالكامل إلكترونيًا، بداية من تأسيس الشركات واستخراج التراخيص والموافقات اللازمة، مرورًا بمتابعة الطلبات وسداد الرسوم إلكترونيًا، وصولًا إلى خدمات التوسع أو تعديل النشاط، وذلك من خلال نظام رقمي موحد يربط بين الجهات الحكومية المختلفة.
وأضاف أن المنصة تعتمد على إنشاء هوية رقمية موحدة لكل كيان اقتصادي في مصر، بما يتيح تكامل قواعد البيانات بين الجهات الحكومية المختلفة، ويسهم في تسريع إصدار الموافقات والتراخيص، ويعزز من الشفافية والحوكمة في تقديم الخدمات الحكومية.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن إطلاق المنصة يأتي في إطار توجه الدولة لتحسين بيئة الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على إعادة هندسة إجراءات التراخيص والخدمات الاستثمارية لتبسيطها قبل إدراجها على المنصة.
وأشار فريد إلى أن المنصة ستسهم في تقليل المدة الزمنية اللازمة للحصول على التراخيص بشكل كبير، حيث سيتمكن المستثمر من تقديم طلباته ومتابعتها إلكترونيًا حتى الحصول على الموافقة النهائية في وقت أقل وبإجراءات أكثر وضوحًا.
وأوضح أن العمل جارٍ بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية، إلى جانب جهات رقابية وتنظيمية، لضمان تكامل البيانات وتطبيق أعلى معايير الحوكمة الرقمية وأمن المعلومات.
وشدد الوزير على أن هذه المنصة تمثل أحد أهم أدوات الدولة لدعم الاستثمار، حيث تسهم في تقليل البيروقراطية، وتبسيط الإجراءات، وتحقيق الشفافية، وتوفير الوقت والتكلفة على المستثمرين، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
منصة رقمية موحدة لخدمات الاستثمار
تعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية على إنشاء منصة وطنية رقمية متكاملة تُعرف بـ منصة الكيانات الاقتصادية أو منصة التراخيص الاستثمارية الرقمية، والتي تمثل نافذة إلكترونية موحدة تجمع مختلف الخدمات المرتبطة بالاستثمار في مكان واحد.
وتهدف المنصة إلى الانتقال من نظام تعدد النوافذ الحكومية إلى نظام المنصة الواحدة التي يستطيع المستثمر من خلالها إنجاز جميع الإجراءات المتعلقة بمشروعه الاستثماري دون الحاجة إلى التعامل المباشر مع الجهات المختلفة.
عدد الخدمات التي تقدمها المنصة:
من المقرر أن تقدم المنصة نحو 460 خدمة حكومية مرتبطة بالاستثمار، تشمل:
إصدار التراخيص الخاصة بالمشروعات.
الموافقات الحكومية المختلفة.
التصاريح اللازمة لمزاولة الأنشطة الاقتصادية.
خدمات تأسيس الشركات وتعديل بياناتها.
متابعة الطلبات وسداد الرسوم إلكترونياً.
وتشارك في تقديم هذه الخدمات نحو 41 جهة حكومية مسؤولة عن إصدار التراخيص والتصاريح المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية المختلفة.
دورة متكاملة لحياة المشروع الاستثماري
تتيح المنصة إدارة دورة حياة الاستثمار بالكامل عبر نظام رقمي واحد، حيث تربط بين مراحل:
تأسيس الشركات
الحصول على التراخيص
تشغيل المشروع
التوسع أو التخارج من النشاط
ويعتمد النظام على هوية رقمية موحدة لكل كيان اقتصادي بما يتيح تتبع جميع تعاملاته الحكومية وتوحيد البيانات بين الجهات المختلفة.
تقليل الوقت والبيروقراطية
توفر المنصة تجربة إلكترونية متكاملة تبدأ بتسجيل المستثمر، ثم اختيار النشاط الاقتصادي، ورفع المستندات المطلوبة، وسداد الرسوم إلكترونياً، ومتابعة الطلب لحظياً حتى الحصول على الترخيص النهائي.
ومن المتوقع أن تسهم المنصة في تقليص مدة إصدار التراخيص إلى نحو 20 يوم عمل في حال استيفاء المستندات، وهو ما يقلل الوقت والتكلفة المرتبطين ببدء النشاط الاقتصادي.
الجهات المشاركة في تنفيذ المنصة
يتم تطوير المنصة بالتعاون بين عدة جهات حكومية، أبرزها:
وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية
الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة
وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
هيئة الرقابة الإدارية
ويهدف هذا التعاون إلى تكامل قواعد البيانات الحكومية وتطبيق معايير الحوكمة الرقمية وأمن المعلومات.
موعد الانتهاء من تطوير المنصة
تعمل الحكومة حالياً على تسريع تنفيذ المشروع والانتهاء من إعادة هندسة إجراءات التراخيص المختلفة، تمهيداً لاستكمال إطلاق المنصة وفق جدول زمني محدد خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تطويرها وإضافة خدمات جديدة تدريجياً.
أهمية المنصة للاقتصاد المصري
تعد منصة الكيانات الاقتصادية أحد أهم أدوات الدولة لتحسين مناخ الاستثمار، حيث تسهم في:
تبسيط الإجراءات الحكومية للمستثمرين.
تقليل البيروقراطية والاعتماد على المعاملات الورقية.
تعزيز الشفافية والحوكمة في تقديم الخدمات.
دعم قدرة الدولة على متابعة الأنشطة الاقتصادية بدقة.
زيادة جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتمثل المنصة الاقتصادية الجديدة نقلة نوعية في إدارة الاستثمار في مصر، إذ تجمع أكثر من 460 خدمة استثمارية من 41 جهة حكومية داخل منظومة رقمية واحدة، بما يتيح تأسيس وتشغيل المشروعات بشكل أسرع وأكثر شفافية، ويعزز جهود الدولة في تحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار.