نشر تليفزيون اليوم السابع حلقة جديدة من برنامج أمهات المؤمنين، وخصصت الحلقة لعرض قصة هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومي، واحدة من أوائل المسلمات اللواتي شرح الله صدرهن للإيمان، والتي شهدت الهجرتين الأولى من مكة إلى الحبشة والثانية إلى المدينة. بعد وفاة زوجها، بقيت أم سلمة تعول أربعة أيتام بلا كفيل، راضية بقضاء الله وقدره، حتى عوضها الله بالزواج من النبي، لتصبح إحدى أمهات المؤمنين ضمن حلقات حكايات بيت النبوة.
تنتمي أم سلمة إلى قبيلة مخزوم، إحدى أكبر القبائل في مكة والتي اشتهرت بالكفر ومقاومة الإسلام، لكن أسرتها الخاصة كانت من المؤمنين الذين أحبوا الدين وقدموا له الكثير. تميزت أم سلمة بحرصها على الدين وصبرها وتحملها للمسؤوليات منذ صغرها، وشاركت مع زوجها الأول عبدالله بن عبد الأسد في الهجرة إلى الحبشة ثم المدينة، وأنجبت منه أربعة أبناء.
بعد وفاة زوجها، تقدم لها أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب، لكنها رفضتهما، حتى تقدم لها النبي فقبلت على الفور، ودخلت بيت النبوة لتصبح من أمهات المؤمنين. لم تكن أم سلمة مجرد زوجة، بل كانت صاحبة رأي ومشورة، فقد استشارت النبي في أحداث مهمة مثل يوم الحديبية، حيث ساعدت نصيحتها في حل الأزمة بين المسلمين بطريقة حكيمة وعقلانية.
عُرفت أم سلمة أيضًا بغيرتها وحرصها على أولادها، وقد دعا لها النبي بأن ينزع الله الغيرة من قلبها ويكفيها صغارها، وظلت مثالًا للمرأة الصالحة الحكيمة حتى وفاتها عن عمر تجاوز الرابعة والثمانين في سنة إحدى وستين للهجرة، بعد أن بلغها خبر مقتل الحسين، لتكون بذلك آخر أمهات المؤمنين وفاة.