مع موجة الطقس غير المستقرة التي تضرب البلاد اليوم الجمعة، وتزايد المخاوف من تأثير الرياح والرمال المثارة على سلامة المواطنين بالطرق السريعة والمحاور الرئيسية، وضع الخبير المروري اللواء أيمن عبد القادر روشتة متكاملة لضمان القيادة الآمنة، وتفادي الحوادث في ظل هذه الأجواء الاستثنائية.
اللواء أيمن عبد القادر يضع خريطة طريق للصائمين
وأكد اللواء عبد القادر أن القاعدة الأولى والذهبية في مثل هذه الظروف هي تأجيل الرحلات غير الضرورية، مشيراً إلى أن السلامة تبدأ من القرار الصحيح بالبقاء في المنزل إذا كانت الرؤية منعدمة أو الرياح شديدة الخطورة.
وأوضح الخبير المروري أنه في حال الاضطرار للقيادة، يجب على السائق الالتزام بمجموعة من الضوابط الصارمة، على رأسها خفض السرعة بنسبة لا تقل عن 50% من السرعة المقررة للطريق، لضمان السيطرة الكاملة على عجلة القيادة عند حدوث أي طارئ. وشدد على ضرورة مضاعفة "مسافة الأمان" بين السيارات، حيث أن مسافة التوقف تزداد بشكل كبير في الأجواء الممطرة أو المتربة، مما يتطلب مساحة كافية لتفادي الاصطدام المفاجئ.
كما نصح اللواء أيمن عبد القادر بضرورة التأكد من سلامة "المساحات" وكفاءة الإضاءة، مع استخدام أنوار الشبورة والانتظار في حالة انخفاض الرؤية الأفقية بشكل حاد، محذراً من التوقف المفاجئ في عرض الطريق، بل يجب الاتجاه إلى أقصى اليمين في منطقة آمنة بعيداً عن مسار السيارات.
وأضاف أن الرياح الشديدة تتطلب إحكام القبضة على عجلة القيادة، خاصة عند عبور الكباري والأنفاق أو الخروج من المناطق المأهولة إلى الطرق الصحراوية المفتوحة، حيث تزداد قوة "الرياح الجانبية" التي قد تزيح السيارات الخفيفة عن مسارها.
واختتم اللواء عبد القادر نصائحه بضرورة الالتزام بتعليمات رجال المرور المنتشرين على كافة المحاور، والاتصال فوراً بأرقام الإغاثة المرورية في حال حدوث أي عطل أو طارئ، مؤكداً أن الالتزام بهذه القواعد البسيطة هو الضمان الوحيد للعودة بسلام إلى المنزل في هذا اليوم المتقلب. إن القيادة في سوء الأحوال الجوية ليست مجرد مهارة خلف المقود، بل هي حكمة في اتخاذ القرار وتغليب لغة السلامة على لغة الاستعجال.