وزارة الأوقاف: عدم مساعدة الزوج لزوجته يؤثر سلبًا على التوازن الأسرى.. وتؤكد: التعاون من مكارم الأخلاق ومظاهر الرحمة وليس نقصًا فى الرجولة.. وتوجه رسالة للزوجات: خدمة الزوج والأولاد عمل صالح يشفع لكِ عند الله

الجمعة، 13 مارس 2026 05:00 ص
وزارة الأوقاف: عدم مساعدة الزوج لزوجته يؤثر سلبًا على التوازن الأسرى.. وتؤكد: التعاون من مكارم الأخلاق ومظاهر الرحمة وليس نقصًا فى الرجولة.. وتوجه رسالة للزوجات: خدمة الزوج والأولاد عمل صالح يشفع لكِ عند الله وزارة الأوقاف

كتب لؤى على

قالت وزارة الأوقاف إن مسألة عدم مساعدة الزوج لزوجته في الأعمال المنزلية والمهام اليومية أصبحت تمثل تحديًا يؤثر سلبًا على التوازن الأسرى والعلاقة الزوجية.

إن هذا السلوك يُفقِدُ دفءَ المشاركة وروح التَّعاون داخل الأسرة، مما ينعكس على استقرارها وسعادة أفرادها.

وفي ظل تغير أدوار المرأة وتزايد التزاماتها، بات التَّعاون المشترك ضرورة لضمان حياة أسرية صحية ومتوازنة.

 

متى يجب على الزوج مساعدة زوجته؟!

يساعد الزوج زوجته عند تعبها أو ضعفها أو كثرة الأعمال عليها، بحيث لا تستطيع الزوجة أن تقوم وحدها بهذا الأمر، خاصة عند كثرة الأولاد وكثرة متطلباتهم، وكثرة حاجات البيت، فعلى الزوج عندئذ أن يساعد زوجته إنسانيًّا، ولا يطلب منها إنجاز ما فوق طاقتها ثم يلومها بعد ذلك إن قصرت في خدمته، فالأصل عدم تكلفة المرأة ما لا تطيق، فإن كلفها ما لا تطيق فلا بد أن يعاونها.

ومساعدة الزوج لزوجته في بعض مهامها أمر يدل على مزيد من الرحمة والإحسان، وله مردود حسن جدًّا على العلاقة بين الزوجين، وهو سنة نبوية عظيمة عاشها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا الصحابة من بعده، فعن الأَسْوَدِ بن يَزيدَ، قَالَ: سُئِلَتْ عائشةُ رضي الله عنها، مَا كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قالت: «كَانَ يَكُون في مِهْنَةِ أهْلِهِ، يعني: خِدمَة أهلِه، فإذا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ» [رواه البخاري].

 

كيف كان الرسول الكريم في بيته؟

في صحيح ابن حبان: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصِفُ نعله، ويَخيطُ ثوبه، ويعملُ في بيته كما يعمل أحدكم في بيته»، وفي رواية أخرى: «ما كان إلا بشرًا من البشر: كان يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه» [صحيح ابن حبان].

كيف كان الصحابة في بيوتهم مع أهليهم؟

قَالَ سيدنا عَليٌّ كرم الله وجهه:

لا يُنقِصُ الكامِلُ مِن كَمالِهِ *** ما جَرَّ مِن نَفعٍ إِلى عيالِهِ
وكَانَ أبو عبيدة رضي الله عنه، يحمل سطلًا لَهُ من خشب إلى الحمام وَهُوَ أمير.

وَقَالَ سيدنا ثابت بن مالك: رَأَيْت أبا هريرة رضي الله عنه أقبل من السوق يحمل حزمة حطب، وَهُوَ يومئذ خليفة لمروان، فَقَالَ أوسع الطَرِيق للأمير يا ابن مالك.

وعن الأصبغ بن نباتة قال: كأني أنظر إلى عمر رَضِيَ اللهُ عنهُ معلقًا لحمًا فِي يده اليسري وفِي يده اليمني الدرة، يدور فِي الأسواق حتى دخل رحله.

وَقَالَ بَعْضهمْ: رَأَيْت عليًّا رَضِيَ اللهُ عنهُ قَدْ اشتري لحمًا بدرهم فحمله فِي ملحفته، فقُلْتُ لَهُ: أحمل عنكَ يا أمير الْمُؤْمِنِين، فَقَالَ: لا، أبو العيال أحق أن يحمل.

 

خدمة المرأة لزوجها وأولادها شفاعة لها عند الله يوم القيامة:

سواء ساعد الرجل زوجته أو قصّر، على الزوجة أن تعلم أن خدمتها لزوجها ولأولادها عمل صالح يشفع لها عند الله تعالى، وعليها ألا تجعل من هذا الأمر-أي: عدم معاونة الزوج إياها في أعمال المنزل- مشكلة وتختلف معه، وعليها أن تستعين بالله سبحانه وتعالى فإنه خير معين لها على المشاق.

وفي الحديث عَن سيدنا عَليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أَنه قَالَ لِابْنِ أعبد: أَلا أحَدثك عني وَعَن فَاطِمَة رَضِي الله عَنْهَا بنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؟ وَكَانَت من أحب أَهله إِلَيْهِ، وَكَانَت عِنْدِي، قلت: بلَى، قَالَ: إِنَّهَا جرَّت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا، واستقت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها، وكنست الْبَيْت حَتَّى اغبرت ثِيَابهَا، فَأتى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خدم، فَقلت: لَو أتيت أَبَاك فَسَأَلته خَادِمًا، فَأَتَتْهُ فَوجدت عِنْده حدثاء، فَرَجَعت فَأَتَاهَا من الْغَد، فَقَالَ: «مَا كَانَ حَاجَتك؟» فَسَكَتَتْ، فَقلت: أَنا أحَدثك يَا رَسُول الله، جرَّت بالرحى حَتَّى أثرت فِي يَدهَا، وحملت بالقربة حَتَّى أثرت فِي نحرها، فَلَمَّا أَن جَاءَ الخدم أَمَرتهَا أَن تَأْتِيك فتستخدمك خَادِمًا يَقِيهَا حر مَا هِيَ فِيهِ، قَالَ: «اتقِي الله يَا فَاطِمَة وَأدِّي فَرِيضَة رَبك، واعملي عمل أهلك، وَإِذا أخذت مضجعك فسبحي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ واحمدي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وكبري أَرْبعًا وَثَلَاثِينَ، فَتلك مئَة، فَهُوَ خير لَك من خَادِم»، قَالَت: رضيت عَن الله وَعَن رَسُوله. [رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ].

 

إجراءات عملية للحد من ظاهرة عدم مساعدة الزوج لزوجته:

الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في معاملة زوجاته، فقد كان صلى الله عليه وسلم "يخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويخدم نفسه في بيته" (رواه البخاري).

التأكيد على أن التَّعاون ليس نقصًا في الرجولة، بل هو من مكارم الأخلاق ومظاهر الرحمة

مراعاة أوقات الإجهاد، في فترات الحمل، المرض

الدعم النفسي والعاطفي

المشاركة في تربية الأبناء، بالمتابعة، والحوار، وغرس القيم، لا ترك المهمة كاملة على عاتقها

حلّ الخلاف بهدوء، وتغليب روح الشراكة على روح الغلبة


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة