قال مصدران مطلعان لـ"رويترز"، الأربعاء، إن الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في إيران، وأودت بحياة عشرات الطالبات قد تكون نتيجة لاستخدام الولايات المتحدة لبيانات استهداف قديمة، مما يتيح تفاصيل جديدة عما يمكن اعتباره من أسوأ حالات سقوط ضحايا مدنيين في عقود من الصراعات الأمريكية.
وكانت "رويترز" قد أفادت، الخميس، بأن تحقيقاً داخلياً مستمراً للجيش الأمريكي يظهر أن القوات الأمريكية هي على الأرجح المسؤولة عن الضربة التي استهدفت مدرسة البنات في ميناب بجنوب إيران، في 28 فبراير.
وظهر مقطع فيديو يقول خبراء إنه يكشف أن صاروخ توماهوك أمريكياً ضرب المنطقة، لكن تفاصيل وقوع المأساة بالضبط لا تزال غير واضحة، ورفض البنتاجون التعليق، قائلاً إن "التحقيق لا يزال جارياً".
شارك آلاف الإيرانيين، في مراسم تشييع عشرات الطالبات اللواتي سقطن في غارات على مدرسة للبنات جنوبي إيران، خلال اليوم الأول من الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية.
وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني، إن الغارة التي وقعت في اليوم الأول من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أودت بحياة 150 تلميذة.
وقال أحد المصادر، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن "المسؤولين عن وضع الأهداف استخدموا على ما يبدو معلومات مخابرات قديمة".
وأكد المصدر الثاني أيضاً أن "معلومات مخابرات قديمة استخدمت على ما يبدو".
وقال البنتاجون، رداً على طلب للتعليق، إن "الحادث قيد التحقيق".
وفي السياق، وقّع جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين تقريباً على رسالة أرسلت إلى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، الأربعاء، تطالب بإجراء "تحقيق سريع" في الغارات الجوية على مدرسة للبنات في إيران، وأي أعمال عسكرية أمريكية أخرى يحتمل أن تكون تسببت في أضرار لمدنيين.
ونصّت الرسالة التي وقعها 46 عضواً في مجلس الشيوخ على أن "نتائج هذا الهجوم على المدرسة مروعة. غالبية القتلى في الغارات كانوا فتيات تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عاماً، لم تتحمل الولايات المتحدة ولا الحكومة الإسرائيلية حتى الآن المسؤولية عن هذا الهجوم".
ووقّع على الرسالة جميع أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ باستثناء جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا، وهو عضو مجلس الشيوخ المعروف بتحدّيه أحياناً للحزب. ولم يرد مكتبه على الفور على طلب للتعليق، فيما لم يوقع أي جمهوري على الرسالة.
أظهر مشرعون جمهوريون، الثلاثاء، مؤشرات على تزايد قلقهم بشأن مسار حرب إيران، وتأثيرها الاقتصادي على الناخبين، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وطالبت الرسالة بالإجابة على مجموعة من الأسئلة، بما في ذلك ما إذا كانت القوات الأمريكية هي التي شنت الغارات، وما هي الخطوات التي اتخذها الجيش لمنع وتخفيف الأضرار التي تلحق بالمدنيين، وما هو الدور الذي لعبته أدوات الذكاء الاصطناعي في العمليات.
ولم ترد وزارة الدفاع على الفور على طلب للتعليق على الرسالة.
وتعهد هيجسيث بإعادة "روح المحارب" إلى الجيش الأمريكي، ووصف قواعد الاشتباك- وهي التوجيهات التي تعطى عادة للقوات العسكرية في أثناء النزاع- بأنها "غبية"، وذلك في مؤتمر صحافي عُقد مؤخراً.