اليوم العالمى لمناهضة الرقابة الإلكترونية والدفاع عن حرية الإنترنت

الخميس، 12 مارس 2026 02:51 م
اليوم العالمى لمناهضة الرقابة الإلكترونية والدفاع عن حرية الإنترنت اليوم العالمي لمناهضة الرقابة الإلكترونية

كتب خالد إبراهيم

يحتفل العالم باليوم العالمى لمناهضة الرقابة الإلكترونية فى 12 مارس من كل عام بهدف لفت الانتباه إلى قضية الرقابة على الإنترنت، وتشير هذه الرقابة إلى حظر أو تقييد الوصول إلى المعلومات ووسائل التواصل عبر الشبكة، وتؤكد بعض الحكومات أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق الأمن، إلا أن منتقدين يرون أنها تستخدم أحيانا لقمع المعارضة من خلال فرض القيود على المحتوى ومنع المواطنين من ممارسة حقهم فى حرية التعبير والتجمع والتنظيم.

اليوم العالمي لمناهضة الرقابة الإلكترونية
اليوم العالمي لمناهضة الرقابة الإلكترونية

ويعد الإنترنت وسيلة فعالة لنشر المعلومات والتوعية ودعم النشاط المدنى، إذ يمكنه نقل الأخبار والبيانات بسرعة وربط ملايين المستخدمين حول العالم بضغطة زر واحدة، ولهذا يؤكد المدافعون عن حرية الإنترنت ضرورة حماية هذا الفضاء الرقمى والحفاظ على حرية الوصول إليه، وفقا لموقع nationaltoday.
 

 

بدايات الرقابة على الإنترنت فى الولايات المتحدة

تعد الرقابة على الإنترنت ظاهرة حديثة نسبيا مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية، ففى عام 1996 أصدرت الحكومة الأمريكية قانون آداب الاتصالات الذى حظر نشر أى محتوى على الإنترنت يمكن اعتباره مسيئا بشكل واضح أو غير لائق، غير أن معظم بنود هذا القانون اعتبرت لاحقا غير دستورية باستثناء المادة 230.

وتنص هذه المادة على تخفيف مسئولية منصات التواصل الاجتماعى ومزودى خدمات الإنترنت وغيرهم من الوسطاء عن المحتوى الذى يشاركه المستخدمون أو يصلون إليه عبر خدماتهم، وبعد عامين أصدرت الولايات المتحدة قانون الألفية الرقمية لحقوق المؤلف المعروف باسم DMCA والذى يجرم نشر التقنيات التى تتجاوز أنظمة حماية حقوق النشر، وقد انتقد بعض المختصين هذا القانون معتبرين أنه يقيد حرية التعبير والاستخدام العادل للمواد المحمية بحقوق النشر كما قد يحد من الابتكار التكنولوجى والبحث العلمى.
 

الرقابة على الإنترنت فى الصين وتطورها

فى عام 1998 أطلقت وزارة الأمن العام الصينية مبادرة تعرف باسم الدرع الذهبى بهدف تقييد وصول المواطنين إلى المحتوى الذى تعتبره الحكومة مهددا للقيادة الوطنية، ومع مرور الوقت تطور هذا المشروع ليصبح ما يعرف باسم جدار الحماية العظيم للصين وهو أحد أكثر برامج الرقابة على الإنترنت شمولا فى العالم.

وفى عام 1999 نشرت المواصفات الأولى للشبكات الافتراضية الخاصة VPN على الإنترنت وهو ما أتاح للمستخدمين الوصول إلى شبكات خاصة عبر الشبكات العامة، وقد استخدمت الشركات هذه التقنية فى البداية لمشاركة الخدمات الخاصة مع الموظفين والمكاتب الفرعية، ومع مرور الوقت أصبحت هذه الشبكات شائعة بين الأفراد الذين يستخدمونها لتجاوز الرقابة على الإنترنت والقيود الجغرافية.

 

الجدل المستمر حول تنظيم الإنترنت

فى عام 2015 أصدرت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية FCC قرارا يتعلق بما يعرف بحيادية الإنترنت، حيث تم تصنيف مزودى خدمات الإنترنت باعتبارهم ناقلين مشتركين مع حظر التقييد أو الحجب التمييزى للمحتوى، وفى عام 2016 تم الطعن فى هذا القرار إلا أنه ظل ساريا حتى قامت لجنة الاتصالات الفيدرالية بإلغائه فى عام 2017.

وفى العام نفسه بدأت الصين اتخاذ إجراءات للحد من خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة VPN وهو ما جعل استخدامها أكثر صعوبة بالنسبة للناشطين والباحثين والطلاب ورجال الأعمال الذين يعتمدون عليها لتجاوز جدار الحماية العظيم، وتشير التطورات فى السنوات الأخيرة إلى تزايد الرقابة الإلكترونية على مستوى العالم مع استمرار الجدل حولها دون مؤشرات على تراجعه فى المستقبل القريب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة