طارق عبد الباسط عبد الصمد يكشف أسرارا من محراب الشيخ: والدى رأى فى القرآن دواءً لكل حال.. قرأ «يس» فى الحزن والفرح و«يوسف» و«مريم» لانشراح الصدر.. والعطسة أغرب المفاجآت أثناء البث.. وأوصانا بـ تلاوة الليل

الخميس، 12 مارس 2026 06:00 م
طارق عبد الباسط عبد الصمد يكشف أسرارا من محراب الشيخ: والدى رأى فى القرآن دواءً لكل حال.. قرأ «يس» فى الحزن والفرح و«يوسف» و«مريم» لانشراح الصدر.. والعطسة أغرب المفاجآت أثناء البث.. وأوصانا بـ تلاوة الليل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد مع أولاده

حوار بسنت جميل

في تاريخ دولة التلاوة المصرية، لم يكن الشيخ عبد الباسط عبد الصمد مجرد قارئ حاز شهرة واسعة، بل كان صاحب مدرسة روحية فريدة، جعلت من حنجرته سفيراً للقرآن في مشارق الأرض ومغاربها، وفي هذا الحوار، نقتحم محراب الشيخ الخاص بعيداً عن أضواء المحافل، لنتحدث مع نجله الشيخ طارق عبد الباسط عبد الصمد، الذي يفتح لنا خزائن الأسرار ليحكي عن طقوس والده قبل لقاء الجمهور، وكيف كان القرآن هو المنهج والدواء والدستور داخل بيته.

الشيخ عبد الباسط عبد الصمد مع أولاده
الشيخ عبد الباسط عبد الصمد مع أولاده

 

ما فلسفة الشيخ عبد الباسط في التعامل مع سور القرآن وحالات النفس البشرية؟

كان الوالد الشيخ عبد الباسط عبد الصمد يرى في القرآن دواءً لكل حال، فكان ينصح بقراءة سورة "يس" في حالات الاكتئاب أو الحزن، ويرى في "الواقعة" باباً لفتح الرزق، أوسورة "الرحمن" عروس القرآن، وكان يجد في قراءة سورتي "يوسف ومريم" سراً لانشراح الصدر وبث الفرح في النفس.

 

حدثنا عن طقوس "سفير القرآن" قبل القراءة.. وكيف كان يحافظ على صوته؟

كان الوالد شديد الحرص، فكان ينام وقتاً كافياً قبل القراءة، ويتجنب التيارات الهوائية تماماً للحفاظ على حنجرته، أما عن مشروباته المفضلة فكان يشرب السوائل الدافئة والشاي بالنعناع، وكان قليل الكلام جداً قبل التلاوة، وبطبيعته كان يفضل أن يكون "مستمعاً" أكثر من كونه متحدثاً.

 

ما أغرب موقف تعرض له الشيخ خلف ميكروفون الإذاعة؟

من أغرب المواقف التي واجهة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد هي "العطسة" المفاجئة أثناء البث، ففي أحد المواقف الصعبة والمحرجة، داهمته عطسة أثناء التسجيل، وبسرعة بديهة مذهلة، قام من على الكرسي "على جنب" وكتم نفسه تماماً حتى لا يظهر أي صوت في التسجيل، وتحرك ببراعة إلى آخر الكرسي ليتفادى الموقف دون أن يشعر المستمع بشيء.

طارق عبد الباسط عبد الصمد
طارق عبد الباسط عبد الصمد

كيف كان الشيخ عبد الباسط "الأب" يتعامل معكم في رحلة حفظ القرآن؟

كان يأخذنا ليحفظنا مثلما كان يحفظ فى "الكتاب"، وكان يتابعنا بدقة في عملية التسميع، ورغم هيبته، لم يكن متشدداً بل كان بسيطاً جداً حتى لا ننفر من الحفظ، كان يوجهنا بليونة، ويصحح لنا الأخطاء والملاحظات في التلاوة، وكان يغمرنا بالرقة والرفق أثناء تواجده مع الأبناء والإخوة، مؤمناً بأن إتقان القرآن يحتاج صبراً وحباً، وأن "كله بالأجر".

 

هل كان يكتفى بالتحفيظ أم كان يشرح لكم معانى الآيات؟

بل كان يشرح لنا بعض السور والآيات، ويوضح لنا أين نزلت وموقعها وسياقها، وكان يبسط لنا الأمور والآيات حتى نفهم مراد الله منها، ولا يكون مجرد حفظ بلا وعي.

 

ما الوصية التي تركها لكم لضمان استمرار هذا الإرث العظيم؟

أوصانا دائماً بتلاوة الليل، وأن نكمل مسيرته، وبالفعل سلكنا نفس الدرب والتحقنا بمعاهد القراءات، ورغم أن الجينات الصوتية متقاربة، فإنه لا يوجد صوت مطابق للآخر تماماً، فالتلاوة بالنسبة لنا دراسة وجينات وقبل كل شيء توفيق من الله.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة