الانزلاق نحو حرب عالمية ثالثة يثير الذعر عالميًا.. 72 % من شعوب أمريكا اللاتينية يخشون توسع النزاعات.. 68% من الأوروبيين يرفضون الهجمات الإيرانية الأمريكية.. وكوريا الشمالية تصعد تهديداتها النووية البحرية

الأربعاء، 11 مارس 2026 01:00 ص
الانزلاق نحو حرب عالمية ثالثة يثير الذعر عالميًا.. 72 % من شعوب أمريكا اللاتينية يخشون توسع النزاعات.. 68% من الأوروبيين يرفضون الهجمات الإيرانية الأمريكية.. وكوريا الشمالية تصعد تهديداتها النووية البحرية الانزلاق نحو حرب عالمية ثالثة يثير الذعر عالميًا - أرشيفية

فاطمة شوقى

تكشف استطلاعات رأى حديثة فى أوروبا وأمريكا اللاتينية، عن مخاوف كبيرة غير مسبوقة لدى المواطنين، إثر تصاعد التوترات العسكرية الدولية والحديث عن احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة فوق رؤوس قوى كبرى.

 

68% من الأوروبيين يرفضون الهجمات الأمريكية الإيرانية

وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية، إلى أن استطلاعات أجريت فى دول أوروبية كبرى، بينها إسبانيا وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة إلى نحو 68% من المستطلعين يعارضون الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية آخرى، معتبرين أن هذه الخطوة تزيد من خطورة النزاع وتوسع نطاقه بعيدًا عن السيطرة الدبلوماسية.

 

وأشارت إلى أن هذه النسبة العالية من المعارضة الشعبية تعكس حالة تراجع الثقة في تدخلات القوة العسكرية المباشرة بين الأوروبيين، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصعيداً حاداً في الشرق الأوسط بسبب الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع طهران.

 

20% من الأوروبيين يرون أن أمريكا تهديدا رئيسيا

وفي نفس السياق، أظهر استطلاع آخر في أوروبا أن ما يقرب من 20% من المشاركين يرون الولايات المتحدة تهديداً رئيسياً في الوضع الدولي الحالي، بصورة تفوق المخاطر المحتسبة للدول الأخرى مثل كوريا الشمالية أو الصين، هذا الرقم يعكس تراجعاً في التقدير الشعبي للسياسة الأمريكية التقليدية كضامن للسلام الدولي، وتحوله لدى بعض شرائح الرأي العام إلى عامل قلق إضافي في خضم التوترات القائمة.

 

مخاوف عامة في أمريكا اللاتينية

أما فى أمريكا اللاتينية ، فسلطت صحيفة التيمبو الضوء على استطلاعات رأى تؤكد أن نحو 72% من سكان القارة يشعرون بقلق كبير إزاء احتمال أن تتطور النزاعات الخارجية لتشمل المنطقة أو تؤثر فيها بشكل مباشر.

 

ويعزو الكثيرون هذه المخاوف إلى تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط، حيث يرى المواطنون أن توسع دائرة الحرب يمكن أن يُحدث اضطرابات اقتصادية وسياسية حتى خارج حدود المنطقة، خصوصاً في دول تعتمد على تدفقات التجارة العالمية وسلاسل الإنتاج الدولية.

 

ويرى الخبراء أن الصراع الأمريكى الإسرائيلي مع إيران يُنظر إليه في بعض العواصم كاختبار للقوى الكبرى في النظام الدولي، وقد يكون له تأثيرات غير مسبوقة على العلاقات الدولية إذا استمر في التصاعد.

 

ووفق تحليلات صحيفة لابانجورديا الإسبانية ، فإن العديد من المحللين العسكريين لا يمكنهم تجاهل أوجه التشابه بين الأسابيع الأخيرة من التصعيد في الشرق الأوسط وبين اللحظات التي سبقت اندلاع صراعات عالمية في القرن العشرين، وهو ما يزيد من توتر الشارع العام حول احتمال تحول أي نزاع إقليمي إلى صراع عالمي شامل إذا لم تُحتو الدبلوماسية النزاع.

 

تصعيد نووي جديد

فى الوقت نفسه، فقد عاد شبح الحرب النووية ليخيم على المشهد الدولي بعدما أعلنت كوريا الشمالية أن برنامج التسلح النووي البحري لبلادها يتقدم بشكل مرضٍ، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا في ظل تصاعد التوترات العالمية المرتبطة بالصراعات الجيوسياسية.

 

في مشهد يذكر بالحرب الباردة، أعلن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، بلهجة صارمة أن أسلحة بلاده النووية البحرية تتقدم بشكل مرضٍ، مؤكداً جاهزيته لسحق أي قوة تجرؤ على استفزاز نظامه، خلال إشرافه المباشر على تجارب عسكرية فائقة التطور، تضمنت اختبار مدمرة حديثة وإطلاق صواريخ كروز من طراز (بحر-أرض)، في استعراض قوة يهدف لإرسال رسالة تحذيرية قوية إلى القوى الغربية.

 

ويشير الخبراء إلى أن هذا التصعيد لا يمثل مجرد مناورة عابرة، بل يفتح ملفاً شائكاً حول مشروعية امتلاك الأسلحة النووية في عالم يتداعى أمام أزماته الاقتصادية والسياسية، ومع التوتر المستمر في الشرق الأوسط، يرى المراقبون أن العالم ربما انزلق بالفعل إلى "حرب عالمية ثالثة" بوتيرة هادئة، تتحول فيها التهديدات النووية إلى أوراق ضغط سياسية لا يمكن التنبؤ بتبعاته.

 

ترابط التوترات وقلق الرأي العام

في كل من القارتين الأوروبية والأمريكية اللاتينية، يبدو أن هناك قاسمًا مشتركًا في استجابة الناس للأحداث، الخوف من أن النزاعات الحالية، إذا خرجت عن نطاق السيطرة، قد تؤدي إلى صراعات أوسع.

 

في أوروبا، حيث شهد القرن الماضي حربين عالميتين مدمرتين، ارتبطت المخاوف بمستقبل الأمن الجماعي وعدم قدرة القوى الكبرى على إدارة الصراعات بأدوات سلمية. أما في أمريكا اللاتينية فالمخاوف لها طابع اقتصادي وسياسي، إذ يخشى الكثيرون من انعكاسات النزاعات على أسعار السلع الأساسية وأسواق العمل والاستقرار الداخلي.

 

وتُظهر هذه التوجهات الشعبية نتائج مماثلة في استطلاع حديث عالمي أجرته منظمة ايبسوس Ipsos حول ما يقلق العالم في فبراير 2026، حيث عبر نحو 13% من المشاركين عبر 30 دولة شملت دولاً من أوروبا وأمريكا الجنوبية عن أن الصراعات العسكرية بين الدول هو موضوع يقلقهم أكثر مقارنة بنفس الوقت قبل سنة، مما يعكس ارتفاعاً في القلق الدولي بشأن احتمالات التوترات المسلحة.

 

وتعكس استطلاعات الرأي ووسائل الإعلام الحديثة في أوروبا وأمريكا اللاتينية مخاوف حقيقية لدى شرائح واسعة من المجتمع من أن تؤدي التوترات الحالية بين القوى الكبرى، خاصة في الشرق الأوسط، إلى نزاعات أوسع نطاقاً. وبينما يرى البعض أن المصطلح “الحرب العالمية الثالثة” ما زال مبالغةً إعلامية، إلا أن تنامي هذا النقاش في استطلاعات الرأي يوضح وجود قلق عالمي مشترك حول مستقبل العلاقات الدولية والأمن الجماعي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة