كشفت بنات المبتهل الكبير نصر الدين طوبار عن مواقف إنسانية تعكس أسلوبه الخاص في تربية بناته، مؤكدات أنه كان يميل إلى الحكمة والهدوء في التعامل معهن، حتى في التفاصيل الصغيرة التي تشغل الفتيات في سن المراهقة.
وخلال حوار مع برنامج حكايات زينب على تلفزيون اليوم السابع، كشفت مايسة وراوية نصر الدين طوبار أن والدهما لم يفرض عليهما الحجاب رغم أنه كان يتمنى أن يرتدينه، وأنه كان يدعوهما دائماً للاحتشام، وأنهما ارتديتا الحجاب بعد زواجهما، مؤكدات أنه كان يقول لو فرض عليهما ارتدائه دون اقتناع فسوف يتخلين عنه في أقرب فرصة، ولكنه فضل أن يرتدينه عن قناعة ورضا تام.
وروت راوية نصر الدين طوبار موقفًا بسيطًا يكشف طريقة والدها في التربية، حين سألته عن إمكانية الصلاة وهى تضع طلاء الأظافر "المانيكير"
وقالت ابنة إمام المبتهلين: "كنت بحط مانيكير، وسألته أصلي إزاي وأنا حطاه؟"، مشيرة إلى أنها كانت تتوقع أن يطلب منها إزالة طلاء الأظافر فورًا.
لكن رد والدها جاء مختلفًا عما كانت تتوقعه، حيث فضل أن يتعامل مع الأمر بهدوء، وبطريقة تشجعها على الالتزام بالصلاة أولًا.
وأوضحت: "قال لي: أنا لو منعتك عن المناكير مش هتصلي.. صلي وإنتي حطاه، اتوضى وبعدين حطيه، ولما تتعلقي بالصلاة هتشيليه لوحدك"، وتتابع الابنة ضاحكة: "وده اللي حصل فعلًا."
وأكدت بنات الشيخ طوبار أن هذه الطريقة كانت تعكس فلسفته في التربية، حيث كان يرى أن التقرب إلى الله يجب أن يبدأ من الداخل، وأن القناعة أهم من فرض الأوامر.
فبدلًا من المنع أو التوبيخ، كان يفضل الحوار والإقناع، ويمنح أبناءه مساحة للتفكير واتخاذ القرار، وهو ما جعله قريبًا منهم.
وتكشف هذه الحكاية جانبًا مختلفًا من شخصية الشيخ نصر الدين طوبار داخل البيت، حيث لم يكن فقط صاحب صوت روحاني ملأ المساجد والساحات بالابتهالات، بل كان أيضًا أبًا حكيمًا يعرف كيف يزرع القيم في قلوب أبنائه بهدوء وبساطة.
والشيخ نصر الدين طوبار أحد أشهر المبتهلين في مصر والعالم الإسلامي، ولد ونشأ في المنزلة عام 1920، وحفظ القرآن في سن صغير والتحق بالإذاعة عام 1956، ورحل عن عالمنا عام 1986