أب ولكن يفتح أخطر ملفات الأسرة في مصر.. دراما تقتحم معركة الحضانة والرؤية بعد الطلاق.. وتكشف وجع الآباء والأمهات مع قانون الأحوال الشخصية.. ومطالب بإعادة التوازن لإنقاذ الأطفال من صراع لا ينتهي

الأربعاء، 11 مارس 2026 10:55 م
أب ولكن يفتح أخطر ملفات الأسرة في مصر.. دراما تقتحم معركة الحضانة والرؤية بعد الطلاق.. وتكشف وجع الآباء والأمهات مع قانون الأحوال الشخصية.. ومطالب بإعادة التوازن لإنقاذ الأطفال من صراع لا ينتهي مسلسل أب ولكن

كتب - أحمد عبد الهادي

لم يكن مسلسل أب ولكن مجرد عمل درامي عابر في موسم المسلسلات، بل تحول سريعًا إلى شرارة نقاش اجتماعي واسع حول أحد أكثر الملفات حساسية في المجتمع المصري، وهو قانون الأحوال الشخصية وقضايا الحضانة والرؤية بعد الطلاق، فمع عرض الحلقات الأولى، وجد آلاف الآباء والأمهات أنفسهم أمام قصة تشبه واقعهم؛ صراع قانوني وإنساني تتوسطه قلوب أطفال أصبحوا في كثير من الأحيان ضحايا خلافات الكبار.

 

مشهد واحد أشعل الجدل
 

في إحدى الحلقات، تتقدم أم ببلاغ تتهم طليقها بخطف ابنتهما من أمام المدرسة، لكن الضابط يفاجئها برد قانوني حاسم «مفيش حاجة اسمها أب يخطف بنته»، هذا المشهد البسيط فتح الباب أمام نقاش واسع حول المادة 292 من قانون العقوبات وحدود حق الأب في رؤية أبنائه بعد الانفصال، وهل يمكن أن يتحول حق الرؤية إلى معركة قانونية ونفسية بين الطرفين.

WhatsApp Image 2026-03-11 at 10.32.00 PM

 

الطفل.. الضحية الأولى للصراع

يقدم المسلسل قصة الطفلة نور التي وجدت نفسها عالقة بين والدين منفصلين، في صورة تعكس واقعًا يعيشه كثير من الأطفال بعد الطلاق، فالطفل كما تشير دراسات اجتماعية عديدة، لا يفهم تفاصيل القضايا والمحاكم، لكنه يشعر بوضوح بالتوتر والخوف عندما يتحول الأب والأم إلى خصمين في معركة قانونية، وهو ما قد يترك آثارًا نفسية طويلة المدى.

 

آباء يتحدثون عن «ألم الحرمان» بعد عرض المسلسل

عدد من الآباء الذين تابعوا المسلسل، رأوا أنه نقل جزءًا من معاناتهم اليومية، يقول أحد الآباء على السوشيال ميديا، إن المشكلة لا تتوقف عند نصوص القانون فقط، بل تمتد بحسب رأيه إلى سوء استخدام بعض الإجراءات القانونية، معتبرًا أن بعض النزاعات تتحول إلى معارك قضائية طويلة يدفع ثمنها الأب والأبناء معًا.

ويضيف، ان الأب أحيانًا يتحول من ولي أمر طبيعي إلى طرف متهم أو مديون أو محروم من رؤية أولاده، بينما الأطفال هم من يدفعون الثمن الحقيقي.

كما يطالب بعض الآباء بإعادة النظر في سن الحضانة، معتبرين أن التوازن بين دور الأب والأم ضروري للحفاظ على استقرار الطفل.

 

أمهات: المشكلة أعمق من الرؤية

على الجانب الآخر، ترى بعض الأمهات أن النقاش حول الحضانة لا يجب أن يُختزل في قضية رؤية الأبناء فقط، فإحدى الأمهات كتبت على السوشيال ميديا بعد متابعة المسلسل، إن هناك حالات كثيرة تتحمل فيها الأم العبء الأكبر في تربية الأبناء بعد الطلاق، سواء في الإنفاق أو المتابعة اليومية، مؤكدة أن الأزمة الحقيقية تكمن في منظومة قانونية تحتاج إلى تحديث شامل يضمن العدالة للطرفين ويحمي الأطفال من الصراع.

 

وتضيف، أن القضية ليست صراعًا بين رجل وامرأة، بل ضرورة وجود قانون يضع مصلحة الطفل أولًا ويحافظ على علاقته بالأب والأم معًا.

 

صراع قانوني قديم يتجدد
 

الجدل الذي أثاره المسلسل يعكس نقاشًا ممتدًا منذ سنوات حول قوانين الأسرة في مصر، خاصة ما يتعلق بالحضانة والرؤية والنفقة والولاية التعليمية.

ويرى أشرف ناجي المحامي القانوني، أن أي تعديل في هذه القوانين يجب أن يحقق توازنًا دقيقًا بين حقوق الأب وحقوق الأم، مع وضع مصلحة الطفل في المرتبة الأولى.

 

نجاح مسلسل أب ولكن

نجاح المسلسل لم يكن فقط في قصته الإنسانية، بل في قدرته على تحويل قضية قانونية معقدة إلى نقاش عام داخل البيوت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل ألالاف معها بشكل سريع منذ بداية عرضه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة