قال فضيلة الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن السنة النبوية كثيرًا ما رُويت بالمعنى، وهو ما يسمح بتدخل فهم الراوي وثقافته، لذلك كان توثيق القرآن أعلى من حيث الدقة اللفظية، بينما احتاجت السنة إلى منهج علمي واسع لضبطها.
نشأة علم الأسانيد
وأوضح خلال حلقة اليوم من برنامج «نور الدين والشباب» المذاع على قناة CBC، أن الله ألهم المسلمين إنشاء منظومة علمية دقيقة لتوثيق القرآن والسنة معًا، حيث تم نقل النصوص بأسانيد متصلة، حتى أصبحت الأمة الإسلامية تعتمد على السند العلمي لا على الروايات الشفوية غير الموثقة أو «قيل وقال».
توثيق شامل للمعرفة
وأضاف أن منهج الإسناد لم يقتصر على القرآن والسنة فقط، بل امتد إلى مؤلفات العلماء وكتبهم، ما جعل الحضارة الإسلامية قائمة على التحقق العلمي الدقيق، وهو ما وصفه بأن الأمة أصبحت بالفعل «أمة توثيق».