حرب الطاقة تستنزف الشرق الأوسط وتهدد شعوبه.. انتقال الصراع العسكرى بين طهران وتل أبيب لصراع النفط.. استهداف مصافى النفط واستغلال هُرمز يشل حركة الملاحة ويهدد سلاسل الإمداد.. وأرامكو تحذر من عواقب كارثية

الثلاثاء، 10 مارس 2026 08:00 م
حرب الطاقة تستنزف الشرق الأوسط وتهدد شعوبه.. انتقال الصراع العسكرى بين طهران وتل أبيب لصراع النفط.. استهداف مصافى النفط واستغلال هُرمز يشل حركة الملاحة ويهدد سلاسل الإمداد.. وأرامكو تحذر من عواقب كارثية دول الخليج تخفض انتاجها من النفط

إيمان حنا

ـ السعودية والعراق والإمارات والكويت تخفض إنتاج النفط بحوالى الثلث

ـ  السعودية تخفض إنتاجها بمقدار مليوني برميل يوميًا

. شركة بابكو إنرجيز للطاقة بالبحرين تعلن حالة القوة القاهرة بعد استهدف مصفاة الشركة..

ـ اضطرابات حادة فى أسواق النفط العالمية..  وسعر برميل النفط الكويتى يقفز  إلى 122.94 دولار

ـ إيران: هرمز مورد استراتيجي لإيران ومن الطبيعي استثمار جميع الموارد في الحرب
 


تعصف أطماع أطراف الحرب، التى تدور رحاها لليوم الثالث عشر بلا أفق لتوقفها، بمنطقة الشرق الأوسط وتهدد الأمن الغذائى وأمن الطاقة ، وبانتقال الصراع العسكرى إلى صراع "الطاقة" دخلت المنطقة فى نفق مظلم .


ويؤكد ذلك تصريحات المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، التى قالت فيها إن هرمز مورد استراتيجي لإيران ومن الطبيعي استثمار جميع الموارد في الحرب، مضيفة أن أي حديث عن وساطة لإنهاء الحرب يجب أن يكون على أساس عدم تكرار العدوان وليس وقف إطلاق النار؛ بالمقابل قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر بكثير، إذا أوقفت طهران تدفق النفط عبر مضيق هرمز؛ مضيفًا  ـ عبر منصة "تروث سوشيال ـ أنه فى حال قيام إيران أى عمل يوقف تدفق النفط عبر ‫مضيق هرمز‬، ستضربها الولايات المتحدة بقوة أكبر عشرين ضعفًا مما تلقته حتى الآن.


يُخيرنا هذا المشهد بأن الصراع الإيرانى ـ الإسرائيلى الأمريكى الشرق الأوسط إلى الهاوية؛ مع تصاعد نزيف الخسائر الناجمة عن شل حركة الملاحة فى مضيق هُرمز من جهة ، واستهداف مصافى النفط وبنى الطاقة التحتية بدول الخليج ، من جهة ثانية .


مع توالى الهجمات الإيرانية على مراكز عصب الطاقة فى الخليج، تتوالى الإجراءات الاستثنائية بتلك الدول ، ما بين توقف تام لإنتاج النفط أو تقليل الكمية  المنتجة.
فى هذا السياق، خفضت شركة أرامكو السعودية الإنتاج بمعدل مليونى برميل نفط يوميا ليصبح 2.5 برميل يومياً، وفق "رويترز" ، كما بلغ إجمالى قيمة خفض إنتاج النفط لكل من السعودية والعراق والإمارات والكويت حوالى الثلث أي ما يعادل 6.7 مليون برميل يومياً، وفق"بلومبرج".


كما جاء إعلان حالة القوة القاهرة  من شركة (بابكو إنرجيز) المجموعة المتكاملة التي تقود تحول قطاع الطاقة في مملكة البحرين لتعلن - الاثنين - أيضًا حالة القوة القاهرة على عمليات المجموعة المتأثرة بالأوضاع الراهنة نتيجة الاعتداءات الإيرانية المستمرة على المنطقة والهجوم الأخير الذي استهدف إحدى وحدات مصفاة شركة (بابكو) للتكرير التابعة للمجموعة.


وأوضحت الشركة في بيان لها ، أن احتياجات السوق المحلي كافة مؤمنة بالكامل وفقا للخطط الاستباقية الموضوعة بما يضمن استمرارية الإمدادات وتلبية الطلب المحلي دون تأثر.
وأكدت أنها ستواصل اطلاع الشركاء والجهات ذات العلاقة على آخر المعلومات والمستجدات ذات الصلة،  وجاء الإعلان بعد اندلاع حريق جراء الاستهداف الإيراني لمنشأة نفطية فى البحرين.


ويأتى إعلان البحرين "القوة القاهرة" بعد أيام قليلة من إعلان قطر حالة "القوة القاهرة "أيضا، والذى أعقبه إعلان مؤسسة "الكويت للبترول"، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة الأخطار، وضمان استمرارية الأعمال.


ويُقصد بحالة القوة القاهرة مادة قانونية توجد في العقود (خاصة عقود توريد الغاز والنفط طويلة الأمد) تسمح للطرف المورد (قطر للطاقة) بـ إعفاء نفسه من الالتزامات التعاقدية (مثل تسليم شحنات الغاز في موعدها) دون دفع غرامات مالية.


ويشترط لتفعيلها ثلاثة أمور: أولها أن يكون الحدث خارجا تماما عن سيطرة الشركة مثل الهجمات التي استهدفت المنطقتين الصناعيتين رأس لفان ومسيعيد بقطر، وثانيها، أن يكون الحدث فجائيا ولا يمكن التنبؤ به عند توقيع العقد، وثالثها، أن يصبح تنفيذ العقد مستحيلاً تقنيًا أو فنيًا مثل توقف الإنتاج أو إغلاق ممرات الملاحة كمضيق هرمز .

 

تقلبات حادة فى أسواق النفط..وقفزة عالمية في أسعار البرميل

ومع الظروف التى تمر بها المنطقة ، تشهد أسواق النفط اضطربات كبيرة ، أسواق الطاقة العالمية والمحلية اليوم الثلاثاء على وقع تطورات دراماتيكية، إذ سجلت أسعار النفط قفزات تاريخية نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة الخليج العربي، وما تبعها من إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز.


شهدت تداولات، الثلاثاء ، تقلبات حادة، فبعد أن حلقت أسعار النفط خام «برنت» القياسي عند مستويات تقترب من 120 دولاراً للبرميل، عاد ليهدأ قليلاً ليبلغ سعر البرميل 91 دولارًا يةوم الثلاثاء ، متأثراً بأنباء عن مشاورات لمجموعة السبع للسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية.


أما سعر برميل النفط الكويتي فقد ارتفع ليبلغ 122.94 دولاراً، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية. وفي الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، ارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت بمقدار 7.21 دولارات لتبلغ 98.96 دولاراً للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى 3.87 دولارات لتصل إلى 94.77 دولاراً للبرميل.
وكان سعر برميل النفط قد سجل قفزة ، يوم الاثنين ؛ حيث وصل إلى 120 دولارًا  وذلك للمرة الأولى منذ عام 2022، وفق أفادت شبكة CNBC ، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.


تأتى هذه التقلبات مدفوعة بمخاوف الأسواق من اضطراب الإمدادات النفطية، تتزايد احتمالات الوصول لقفزات أخرى لأسعار النفط مع استمرار تعليق عمل المصافي فى عدد من دول الخليج من جهة وتعثر مرور الشاحنات في مضيق هرمز من جهة أخرى .


قطر والسعودية تحذران من تداعيات كارثية على قطاع الطاقة

من جانبه، حذر الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية المهندس أمين الناصر من عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية كلما طال أمد الحرب واستمرار غلق مضيق هُرمز، مشيراً إلى أن قدرة إنتاج النفط الاحتياطية تتركز في الشرق الأوسط بشكل أساسي لذا فإن استئناف الشحن في مضيق هُرمز أمر بالغ الأهمية.


وأضاف أن الاضطرابات أثرت على 180 مليون برميل حتى الآن، واستطرد الرئيس التنفيذى لأرامكو قائلاً إن منفذنا الوحيد هو خط أنابيب الشرق-الغرب بسعة 7 ملايين برميل يوميا، والذي يتم استغلاله للخام العربي الخفيف والخفيف جدا، وأكد أن الأزمة الحالية تعد الأكبر بفارق كبير مقارنة بالاضطرابات السابقة التي شهدها قطاع النفط والغاز في المنطقة.
مضيفاً :"نبذل قصارى جهدنا لتلبية متطلبات غالبية عملائنا رغم الظروف الراهنة"؛ مشيرا إلى أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة، مشدداً على أن استراتيجية الشركة أثبتت مرونتها وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين رغم تقلبات الأسواق العالمية.


وفى السياق نفسه، جددت قطر تحذيراتها بشأن تداعيات الحرب الإيرانية ـ الإسرائيلية على قطاع الطاقة العالمى ووصفتها بالكارثية أيضا ، ومن جانبه قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إنه فى حال استمررا الحرب ستكون هناك تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.


ووصف الهجمات الإيرانية على قطر بـ "الخيانة الكبيرة"، وشدد رئيس الوزراء القطري، على أن التصعيد يزعزع استقرار المنطقة؛ مضيفاً أن الدوحة تواصل السعي لخفض التصعيد، مشددا على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، وأن خطأ إيران بمهاجمة دول الخليج دمر كل شيء، لكن الحل يكمن في استئناف المفاوضا؛ لافتا إلى أن بلاده أوضحت موقفه بجلاء وهو أنها لن تخوض أي حروب ضد جيرانها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة