نشب خلاف حاد بين إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي، ضد المفوض العام لشرطة الاحتلال داني ليفي، بسبب قرار تعيين غوندار إران ناهون، مدعي عام لجهاز الشرطة، بدلًا من المقدم المتقاعد إلعازار كاهاني، إلا أن بن غفير قرر تعيين ديفيد بافلي - الذي يشغل حاليًا منصب المدعي العام لوزارة الأمن القومي في المنصب.
وأعلن مفوض الشرطة قبل نحو شهرين أنه لا يوافق على تعيين بافلي، وأنه سيتخذ قرارًا في غضون فترة وجيزة، لكن الوزير بن غفير أعلن أنه يعتزم المضي قدمًا في تعيين بافلي مدعيًا عامًا لمكتبه، مخالفًا بذلك موقف المفوض العام.
لكنّ المقربين من المفوض أوضحوا: «هناك خلاف بين الوزير والمفوض. فالوزير يريد تعيين بافلي، بينما يريد المفوض إيران ناهون ضابط شرطة المرموق كما، مؤكدين أن هذا ليس خلافًا حادًا، بل مجرد اختلاف في الرأي حول هوية المدعي العام .»
و في رسالته إلى المدعية العامة، كتب بن غفير بلهجة حادة أنه رغم عدم التزامه بإبلاغها، فإنه سيتواصل معها ويُطلعها على قراره. «لقد حان الوقت لتولي شخص كفؤ قيادة النيابة العامة والجهات القضائية، شخص يُمكّن الشرطة الإسرائيلية من تنفيذ سياسة الوزير والمفوض، ولا يُقدم استشارات قانونية متحيزة أو ذات دوافع سياسية. من المناسب أن يشغل هذا المنصب شخص ذو رؤية جديدة ثاقبة، لما فيه مصلحة أنشطة الشرطة الإسرائيلية الجارية في تحقيق أهدافها عمومًا، وفي مكافحة الجريمة في القطاع العربي خصوصًا.»
وكتب الوزير بن غفير أيضًا: "على مدى السنوات الثلاث الماضية، شهدتُ نشاط المحامي ديفيد بافلي، الذي ساهم في تعزيز عدد غير مسبوق من التشريعات ذات الصلة، وقاد عمليات تنظيمية إضافية ساعدت جميع هيئات الوزارة، مع التركيز على الشرطة الإسرائيلية في مختلف أدوارها. وقد قاد المحامي بافلي هذه العمليات بعد أن تعرّف عن كثب على احتياجات الشرطة وتحدياتها، وبعد عقد مئات المناقشات والاجتماعات مع كبار المسؤولين في الشرطة الإسرائيلية، بما في ذلك بصفته مستشارًا قانونيًا لكل من الشرطة الإسرائيلية ووزارة الأمن القومي. المحامي بافلي محامٍ فطن وصريح، يتمتع بقدرات مثبتة على بدء العمليات ودفعها قدمًا لصالح الشرطة والدولة.»
وختاماً، كتب الوزير بن غفير: «في ضوء ما سبق، وجدتُ أن المحامي بافلي هو المرشح الأنسب والأكثر ملاءمةً لهذا المنصب. لذلك، ورغم أنني لم أجد أي نص قانوني يُشير إلى ضرورة التشاور في هذا الشأن، فإنني أُبلغكم بنيتي تعيين المحامي ديفيد بافلي رئيساً للدائرة القانونية في الشرطة الإسرائيلية.»
بن غفير يسلح 300 ألف يهودي
استمرار لنهجه المتطرف، أعلن إيتمار بن غفير ، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، السماح الموافقة على تسليح جميع المستوطنين اليهود في 41 حياً يهودياً إضافياً في القدس المحتلة.
وبحسب بيان لوزارة الأمن القومي الإسرائيلي، قرر بن غفير أن سكان 41 حياً يهودياً في القدس، مؤهلون للحصول على رخصة حيازة أسلحة نارية شخصية، وحسب بن غفير فإن القرار اتُّخذ «بعد دراسة متخصصة للتحديات الفريدة التي تواجه العاصمة».
ويعني هذا القرار إضافة مناطق يبلغ عدد سكانها أكثر من 300 ألف نسمة إلى آخرين حصلوا سابقاً على الأسلحة في القدس، في مستوطنات مثل «جفعات شاؤول، وراموت، ونيفيه يعقوب، وجيلو». وقالت صحيفتا «هآرتس» و«يديعوت أحرونوت» إن القرار يعني أن غالبية سكان المدينة اليهود، البالغ عددهم 600 ألف نسمة، مؤهلون للحصول على الرخصة.