الحدود الملتهبة والداخل المنكوب.. مدنيون فى مرمى أزمات السودان.. الجيش ينفذ ضربات استباقية تدمر موقعين لإمداد الدعم السريع على الحدود الغربية.. إصابة 7 طلاب بعد استهداف سكن طلابى فى كوستى وحريق يودي بحياة طفل

الثلاثاء، 10 مارس 2026 06:00 م
الحدود الملتهبة والداخل المنكوب.. مدنيون فى مرمى أزمات السودان.. الجيش ينفذ ضربات استباقية تدمر موقعين لإمداد الدعم السريع على الحدود الغربية.. إصابة 7 طلاب بعد استهداف سكن طلابى فى كوستى وحريق يودي بحياة طفل الحرب في السودان

كتبت ريهام عبد الله

تعكس سلسلة الحوادث الأمنية والإنسانية المتلاحقة في السودان حجم التعقيدات التي تعيشها البلاد في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الممتدة، فبينما تتواصل العمليات العسكرية واستهداف خطوط الإمداد للدعم السريع على الحدود الغربية، تتصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تطال الأعيان المدنية، كما تتفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق النزاع الهشة، حيث تحصد الكوارث والحرائق أرواح المدنيين وتدمّر منازلهم في ظل ضعف الخدمات وغياب الاستجابة السريعة.

وتبرز هذه التطورات مجتمعة صورة قاتمة لواقع يزداد هشاشة، تتقاطع فيه تداعيات الحرب مع الأزمات المعيشية والأمنية في عدد من ولايات السودان.

الدعم السريع تستهدف سكن طلابي بمسيرة فى كوستي

أفادت شبكة أطباء السودان، بإصابة سبعة طلاب بجروح متفاوتة، بعضهم في حالة حرجة، جراء استهداف طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع لسكن طلابي في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض مساء الأحد.

وذكرت الشبكة في بيان أن الطائرات المسيّرة استهدفت عددًا من الأعيان المدنية داخل المدينة، من بينها داخلية طلاب القوز التي تؤوي عددًا كبيرًا من الطلاب، ما أسفر عن وقوع الإصابات وسط المقيمين في السكن.

وأضاف البيان أن القصف ألحق أضرارًا كبيرة بمباني الداخلية، حيث تضررت أجزاء واسعة منها، فيما سادت حالة من الذعر والهلع بين الطلاب عقب الهجوم.

وأعربت شبكة أطباء السودان عن قلقها البالغ من استهداف المرافق المدنية وأماكن إيواء الطلاب، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية المتصاعدة في البلاد منذ اندلاع الحرب.

وأكدت الشبكة أن استهداف الأعيان المدنية يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر الاعتداء على المدنيين والمنشآت غير العسكرية.

ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف الهجمات على المدن والمناطق المدنية، واتخاذ إجراءات فورية بحق قادة قوات الدعم السريع المسؤولين عن هذه الاعتداءات، بما يضمن حماية المدنيين، لا سيما الطلاب، ومحاسبة المتورطين ومنع إفلاتهم من العقاب.

الجيش السوداني يستهدف خطوط إمداد الدعم السريع من الحدود الغربية

ومن جهة أخرى أفادت مصادر عسكرية سودانية بأن الجيش نفّذ سلسلة من الضربات الاستباقية استهدفت خطوط إمداد لقوات الدعم السريع قادمة عبر الحدود الغربية، ما أسفر عن تدمير موقعين رئيسيين يُعتقد أنهما من أهم نقاط إيصال الدعم لهذه القوات على الحدود مع تشاد وليبيا.

وقالت المصادر إن القوات المسلحة نفذت نحو 21 ضربة استباقية استهدفت إمدادات كانت في طريقها إلى داخل البلاد عبر الحدود الشمالية الغربية والغربية. وأوضحت أن الضربات ركزت على تعطيل مسارات الإمداد التي تعتمد عليها قوات الدعم السريع في الوصول إلى حواضر إقليم دارفور، وفقا لصحيفة سودان تربيون.

وأشارت المصادر إلى أن الموقعين اللذين تم تدميرهما يُعدّان من أكبر نقاط إيصال الدعم والإمداد لقوات الدعم السريع على الحدود الغربية، مؤكدة أنه جرى القضاء عليهما بالكامل، لكنها تحفظت على الكشف عن موقعيهما الجغرافيين أو تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة الضربات.

كما امتنعت المصادر عن تحديد نوعية الإمدادات المستهدفة، لكنها أوضحت أن بعضها يشمل طائرات مسيّرة وأجهزة تشويش.

ويُعد مثلث الإمداد الممتد من ليبيا وتشاد باتجاه مدن دارفور مصدر قلق مستمر للقوات المسلحة السودانية، في ظل اعتماد تلك المسارات على طرق استراتيجية تمر عبر مناطق حدودية واسعة تعاني من فراغات أمنية.

من جانبهم، أوضح خبراء عسكريون أن ديناميكيات الإمداد العسكري في تلك المناطق تعتمد على شبكات نقل عابرة للحدود، تستخدم طرقًا صحراوية بعيدة عن الرقابة الرسمية. كما أكدت مصادر مطلعة على الحدود الغربية أن هذه المسارات تربط بين مراكز توزيع داخل ليبيا ونقاط استقبال للإمداد داخل الأراضي السودانية.

وأضافت المصادر أن جزءًا من الدعم المقدم لقوات الدعم السريع يتم عبر شبكات عابرة للحدود ومجموعات تنشط في تجارة السلاح، ما يسهم في استمرار تدفق الإمدادات عبر تلك المسارات.

وفاة طفل إثر اندلاع حريق فى بلدة ياسين بشرق دارفور

لقي طفل يبلغ من العمر خمس سنوات مصرعه، إثر حريق اندلع في بلدة ياسين الواقعة غرب مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، مخلفًا خسائر مادية واسعة في المنازل.

وأفاد شهود عيان بأن الحريق اندلع في أحد المنازل بحي الجمهورية بمحلية ياسين قبل أن يمتد بسرعة إلى أجزاء واسعة من الحي، ما أسفر عن وفاة الطفل وتدمير نحو 11 منزلًا بشكل كامل، وفقا لدارفور 24.

ورجّح سكان المنطقة أن تكون الرياح القوية قد ساهمت في انتشار النيران بسرعة، إلى جانب طبيعة مواد البناء المستخدمة محليًا، والتي تعتمد على قصب نبات الدخن والقَناء، وهي مواد معروفة بسرعة اشتعالها.

ويأتي الحادث في ظل ظروف إنسانية صعبة تعيشها مناطق واسعة في محلية ياسين، مع ضعف الخدمات الأساسية، الأمر الذي يحدّ من القدرة على التعامل السريع مع مثل هذه الكوارث.

وتشهد عدد من بلدات إقليمي دارفور وكردفان خلال موسم الشتاء حرائق متكررة، نتيجة اشتداد الرياح واستخدام مواد بناء تقليدية قابلة للاشتعال، مثل القش، في تشييد المنازل والمتاجر.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة