سلاح الروبوت والدرونز.. الحماية المدنية تستعد لاقتحام النيران بتكنولوجيا إنقاذ الأرواح

الأحد، 01 مارس 2026 11:56 ص
سلاح الروبوت والدرونز.. الحماية المدنية تستعد لاقتحام النيران بتكنولوجيا إنقاذ الأرواح الحماية المدنية تستعد لاقتحام النيران بتكنولوجيا إنقاذ الأرواح

كتب محمود عبد الراضي

لم تعد معارك الحماية المدنية مع النيران والأنقاض تعتمد على الشجاعة الفردية والجسارة المعهودة لأبطالها فحسب، بل باتت اليوم مدعومة بـ "ترسانة تكنولوجية" متطورة وضعت مصر في مصاف الدول المتقدمة في مجال الإنقاذ والإطفاء.

ومع حلول اليوم العالمي للحماية المدنية اليوم الأحد، لا يمكن نغفل الحديث عن المعدات والآليات التي تم استقدامها وتطويرها لتكون "اليد الضاربة" في مواجهة الكوارث، وحائط الصد الأول لحماية أرواح المواطنين ومقدرات الوطن.

روبوتات ذكية متخصصة في اقتحام بؤر النيران

في مقدمة هذه الثورة التقنية، تأتي "الروبوتات الذكية" المتخصصة في اقتحام بؤر النيران والحرائق الكيميائية والبترولية التي يصعب على العنصر البشري الاقتراب منها، حيث يتم التحكم بها عن بعد، ومزودة بكاميرات حرارية عالية الدقة ترصد مصادر اللهب وتوجه قواذف المياه والرمال بدقة متناهية.

كما دخلت "الطائرات المسيرة" (الدرونز) الخدمة بقوة، لتقوم بمهام الاستطلاع الجوي فوق الحرائق الكبرى والمناطق الوعرة، مما يتيح للقادة في غرف العمليات رؤية شاملة وتوجيه القوات بدقة لتقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات.

وعلى صعيد إنقاذ العالقين أسفل العقارات المنهارة، شهد قطاع الحماية المدنية طفرة في أجهزة الاستشعار عن بعد وكاميرات البحث الصيدلية، وهي معدات فائقة الحساسية يمكنها رصد أدنى حركة أو صوت أو حتى "أنفاس" العالقين تحت أطنان الركام، مما يوجه فرق الإنقاذ البري للحفر في النقاط الصحيحة وبسرعة قصوى.

يرافق ذلك استخدام "الوسائد الهوائية" العملاقة التي تمتلك قدرات رفع تصل إلى عشرات الأطنان، مما يسهل عملية استخراج الضحايا من بين الأنقاض دون تعريضهم لخطر الانهيارات الثانوية.

تعزيز قدرات الإنقاذ النهري

أما في أعماق المياه، فقد تعززت قدرات الإنقاذ النهري بـ "سونار" حديث وأجهزة مسح مائي متطورة، قادرة على كشف الأجسام الغارقة في ظل انعدام الرؤية بقعر النيل، بالإضافة إلى بدلات غطس حرارية وأجهزة تنفس تسمح للغطاسين بالبقاء تحت الماء لفترات أطول وفي ظروف قاسية.

كما شمل التطوير أسطول سيارات الإطفاء والإنقاذ، التي باتت "غرف عمليات متنقلة" مجهزة بسلالم هيدروليكية شاهقة الارتفاع تصل إلى الطوابق العليا في ناطحات السحاب، مما يضمن وصول يد الإنقاذ إلى كل شبر في مصر.

إن هذا التطوير المستمر لا يعكس فقط رغبة الدولة في تحديث أجهزتها، بل هو رسالة طمأنة للمواطن المصري بأن أبطال الحماية المدنية مسلحون بأحدث ما وصل إليه العلم، لضمان استجابة فورية وحاسمة في لحظات الخطر، محولين التكنولوجيا إلى وسيلة مقدسة لإنقاذ الأرواح وصناعة الأمل من قلب الرماد.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة