ارتفع الذهب خلال تداولات اليوم الاثنين، حيث تداول فوق 5000 دولار للأونصة في ظل انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية الرئيسية المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.
سجل سعر أونصة الذهب العالمي ارتفاعا اليوم بنسبة 1.3% ليسجل أعلى مستوى عند 5047 دولار للأونصة وذلك بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4989 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 5030 دولار للأونصة، وفق التحليل الفني لجولد بيليون.
استطاع الذهب البقاء فوق المتوسط المتحرك 50 يوما خلال تداولات الأسبوع الماضي ليعمل هذا على دفع الأسعار إلى الارتفاع مع بداية تداولات الأسبوع، والآن يحاول السعر اختراق المستوى النفسي 5000 دولار للأونصة والاستقرار فوقه لفترة طويلة.
تأثير انخفاض الدولار
شهد الدولار الأمريكي انخفاضا خلال تداولات اليوم الأمر الذي ساعد الذهب على الارتفاع في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما، وذلك بعد أن استطاع الدولار الارتفاع خلال الأسبوع الماضي وتسبب في الضغط السلبي على أداء الذهب ودفعه إلى التصحيح.
انخفاض الدولار اليوم جاء بسبب ارتفاع مستويات الين الياباني بعد فوز رئيسة الوزراء اليابانية الأمر الذي دعم الين الياباني بشكل كبير مقابل الدولار ليدفعه إلى الهبوط، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات في اليابان.
أيضا الانخفاض الحاد الذي شهده الذهب خلال الفترة الأخيرة دفع المستثمرين إلى الشراء مجدداً للاستفادة من المستويات الضعيفة التي سجلها الذهب، وهو ما ساعد السعر على الارتداد لأعلى، ليحاول حالياً اختراق المستوى 5000 دولار للأونصة.
ينتظر المستثمرون التقارير الشهرية عن التوظيف وأسعار المستهلكين هذا الأسبوع، ويتوقعون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، على أن يكون أولهما في يونيو.
ضعف في بيانات الوظائف
وقال تقرير جولد بيليون إن أي ضعف في بيانات الوظائف سيعمل على زيادة الضغط السلبي على الدولار بسبب توقعات خفض أسعار الفائدة، وبالتالي سيدعم انتعاش الذهب، حيث يحقق الذهب استفادة كبيرة في بيئة الفائدة المنخفضة لأنها تقلل من تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يقدم عائدة لحائزيه، بالمقارنة مع السندات الحكومية.
وأشار التحليل الفني غياب مؤشرات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا بدأت بيانات الوظائف في التراجع الحاد، خاصة في ظل تمسك رئيس البنك الفيدرالي الحالي جيروم باول بأسعار الفائدة الحالية بسبب ضغوط التضخم المتواجدة حالياً.
ومن جهة أخرى قالت رئيسة البنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو ماري دالي يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفضاً أو اثنين إضافيين لأسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.
هذا وقد أظهرت بيانات أن البنك المركزي الصيني استمر في شراء الذهب للشهر الـ15 على التوالي خلال يناير الماضي، وقد قاد المركزي الصيني موجة شراء الذهب بين البنوك المركزية الكبرى خلال العام الماضي، ويعود ذلك جزئيًا إلى تزايد حالة عدم اليقين بشأن الإنفاق المالي المتزايد في الدول المتقدمة.