محمد نبيل محمد

حكايات الولاد والأرض 10.. والد الشهيد محمدى رجب: ابنى أحب وأخلص للناس والأرض فأحبته الشهادة

الإثنين، 09 فبراير 2026 04:32 ص


اقترب العقد السابع معلنا عن وهن دب فى أوصالى، ولم أستطع إلا مجاراته، فكانت الحكمة التى هى كل ما أملكه فى هذا العمر تقودنى إلى الاستسلام لواقع جعلنى أسيرا له راضيا ومستسلما، لكنه عندما يأتينى تدب العافية من جديد، أو كأننى فى اتساع السماء وعلوها، ويشتد صدرى ليكون فى سعة الأرض من مغربيها ومشرقيها، ويستقيم صلبى كأنه الجبال الراسيات الشاهقات، ما أجمل أن تزور الكهل هذه الأحاسيس التى افتقدتها من أزمنة بعيد، هو قطعة منى أو صرت أنا جزء منه يتوق لمجموعه، وهو المتباهى بجسمانه الرياضى الممشوق فى حجب الشمس التى لا تشرق إلا فى مطلعه، وملء العين التى تغمض بأجفانها عليه لتحفظه من عيون الاخرين، يأتينى بغبار سيناء، يلقى بكله فى صدرى الذى اتعجب من تحوله الى هذه الحالة التى تأتى فقط مع قدوم ابنى فى زيه الشرطى، يشعرنى بأننى مازلت حيا، ثم ما يلبث أن يجثو على ركبتيه بجوار سريرى، ويسحب بلطف، حذاء امه، وينكب على تلميعه بدقة واتقان مخلصين، وكأنه محترف او هو ينعم بفعله هذا، وعندما يشرق ضوئها وهى تفتح باب الغرفة علينا، تقترب من خلفه، تأتيه يدياه الحانيتان، تربت على كتفيه، وتمنعه من الاستمرار، فيمطرها بقبلات اتعجب من قداستها، حتى يسجد تحت قدميها، ويسألها: أيهما أقرب للجنة؟ تراب قدماك يا امى، ام تراب سيناء؟. 

يحكى والد الشهيد: "الشهيد النقيب محمدی رجب الحسینی، من مواليد الشرقية، مدينة الزقازيق، فى 5/8/1993 كان تعليمه الابتدائى بمدرسة على مبارك الابتدائية فكان مع والدته بنفس المدرسة وكانت والدته بهية المحمدى المتولى معلم خبير بالمدرسة، ثم التحق بالتعليم الإعدادى بمدرسة التجريبية بنين، ثم التعليم الثانوى بمدرسة احمد عرابي الثانوية العسكرية، وبعد أن انهى تعليمه العام اراد تحقيق حلم حياته بالالتحاق كأخيه الأكبر حسين الذى كان برتبة النقيب وقتها، وتقدم لاختبارات كلية الشرطة، ونال ما أراد وتم قبوله ضمن الطلبة المقبولين بكلية الشرطة 2011، وتخرج فى 2015، وطوال فترة تواجده بالكلية كان من الطلبة المتفوقين كما نال محبة الضباط المعلمين والزملاء من دفعته والدفعات الأحدث منه.


فكان فى ذات مرة معينا مسئولا عن الطلبة المستجدين وحدث أن طالب منهم كان سيتعرض لمشكلة كبيرة وتقدم إليه الشهيد ونصحه وتحمل عقاب المشكلة بدلا منه رغم أن تخرجه باق عليه أقل من شهرين، إلا أنه اتخذ موقفا يصلح به من شخصية الطالب الأحدث منه كما تراءى له، ورغم أن الضابط المسئول كلمه فى أن يتراجع عن موقفه إلا أنه أصر حتى لا يتأثر مستقبل الطالب الأحدث، الأمر الذى جعله ينال جزاء مخففا من قائده بالكلية واحترامه له.


كما أعطى درسا للطالب الأحدث وبقية زملائه فى الانضباط وتحمل المسئولية وعدم سلك مسلكا معيبا أو غير منضبطا فيما بعد، وكان لذلك الموقف أثره على سمعته وسط دفعته وزملائه الأحدث منه.


وبعد تخرج الشهيد أصر على أن يجتاز الفرق التخصصية والتى تؤهله ليكون ضابطا كفء، فتقدم لنيل فرقة مقاومة إرهاب دولى، وبعد أن شارفت الفرقة على الانتهاء ولم يتبق من مدتها سوى أسبوعين من إجمالي ثلاثة أشهر، أصيب الشهيد بشرخ فى قدمه ونصحه معلم الفرقة والمشرف عليه أن يعتذر عن إتمام الفرقة ويتقدم لها العام القادم رغم أنه كان من الدارسين الأعلى فى درجات العملى والنظرى بين زملائه، ولم يرض الشهيد ان تضيع منه تلك الفرصة التى قد تؤهله لينضم مع زملائه بسيناء ليقوم بما يتمناه ويحلم به وهو مقاومة الإرهابيين والتكفيريين فى سيناء، وربما ينال الشهادة التى يتمناها ويتحدث عنها أمام زملائه وليس أمامي أو مع والدته لخوفه من أن يكون سببا لبعض الألم لى أو لوالدته، وأمام عزيمته الصلبة وإصراره على التحمل على نفسه وتجاهل الإصابة التى لن تعوقه عن إكمال ما أراد وخطط له من الحصول على الفرقة التى ستكون معبرا له إلى سيناء.


وطلب من المجند المرافق له إحضار السونكى ومزق بيده جبيرة الجبس المحيطة بقدمه وتقدم إلى قائد الفرقة واستأذنه فى إتمام آخر الاختبارات وهى قفزة من أعلى احد الكبارى على النيل.


وأمام العزيمة والإصرار والرجولة وافق القائد وقال له بعد أن أدى الشهيد القفزة فى النيل من أعلى الكوبرى: "أنت راجل يا محمدى".
وفى تدريبت الرماية بالقطاع كان دائما الأول على زملائه، حتى أن القائد قد رصد مكافأة لمن يتفوق عليه فى الرماية، ودائما ما كان هو وحده صاحب مكافأة القائد.
وعندما كان يُعين مسئولا عن رواتب المجندين كان يعطى من يرى احتياجه لمبلغ مالى من المجندين أكثر من راتبه كان يعطيه من ماله الخاص، ويقول للمجند: اعتبرها هدية منى، حتى لا يسبب له حرج.


وفى أوليات المأموريات المكلف بها مع قادته وزملائه فى مطاردة احد تجار المخدرات الخطرين والتى كانت فى قنا، وطلب الشهيد من قائد المأمورية تغير مكانه فوافق وسأله: ليه يامحمدى؟ قال له: "أنا سلاحی جرينوف، ولابد من يكون له مكان ثابت علشان اعرف اضرب صح بدل ما أمسكه وأنا رافعه على طول، وكمان أعرف اخد ساتر ومایکنش ظاهر" وكانت الأوامر أنهم عاوزين التجار على قيد الحياة، ولما بدأت التجار الخارجين على القانون تحضر فى المكان إلى الشخص المطلوب، وبدأ ضرب النار على السيارات، هربت سیارة بها الرجل المطلوب وهى تكيل بالضربات ووابل من الرصاص تجاه بعض الضباط، فبدأ الشهيد يضرب على إحدى عجلات سيارة تاجر المخدرات الهارب لينذره بالتوقف، إلا أن الضرب من جانب الخارجين على القانون كان يزداد على زملاء الشهيد من السيارة الفارة بتاجر المخدرات واضطر الشهيد للتعامل بشدة معهم ليحمى زملاءه من الاصابة من قبل هؤلاء المجرمين.


وفى احدى الفرق التدريبية تعرض أحد زملاء الشهيد للسقوط من أعلى البرج مما أدى لإصابته بإصابات شديدة وتقدم الشهيد لمصاحبته مع الإسعاف إلى المستشفى للاطمئنان عليه رغم ان ذلك قد يعرضه لنقص بالدرجات لعدم حضوره للفرقة خلال فترة علاج زميله، فكان يحب زملاءه ويقدمهم على مصلحته الشخصية، ولو اثر ذلك عليه بالسلب.

وفى احدى المأموريات التى تطلبت حضور دعم من القوات الخاصة بقطاع عبد الرؤوف سلامة من القاهرة، كان الشهيد ضمن قوة الدعم إلى مديرية أمن الشرقية من مديرية القاهرة لمداهمة بؤرة إجرامية فى قرية المعالى تبع مركز منيا القمح لمحافظة الشرقية، وكانت الخطة الموضوعة مداهمة الخارجين على القانون بأعلى الجبل.


وكان الشهيد مع المجموعة المسئولة على تأمين قوة الاقتحام وموقعها أسفل الجبل، وطلب الشهيد من قائد المداهمة أن يكون مع مجموعة الاقتحام، فرد عليه القائد بعدم التسرع والالتزام بموقعه لتأمين عناصر الاقتحام، وقال: "یا محمدی هنطلع بعدين فى التوقيت المحدد" وبعد ذلك أمر قائد المأمورية الشهيد بالاندفاع هو ومجموعته للتعامل مع المجرمين الهاربين، وقام الشهيد بقنص شخص يدعى الدراع الأيمين لنور حجازى، ثم أصاب نور في رجله، وكان نور غير ظاهر لمحمدى، فطلب محمدى من قائده الإذن بأن يترك التبة المتمركز عليها، وينتقل لتبة أخرى، حتى يستطيع قنص المجرم الأخطر فى هذه المداهمة، فرفض القائد، خوفا عليه من جرأته التى من الممكن أن تكلفه حياته، لأنه تعرض لوابل من الطلقات التى أطلقها الخارجون على القانون ليغطوا هروب زعيمهم، وأمره بالانسحاب تحت ساتر، وهنا قال الشهيد: "يافندم مش هاقدر انسحب، لان معايا مجند استشهد وتانى مصاب" وأمام صعوبة الموقف امر القائد للشهيد بالانسحاب وستقوم جماعة بإخلاء الشهيد والمصاب، وذلك ليحمى الشهيد من الطلقات الغزيرة التى يطلقها الخارجون على القانون انتقاما منه لقتل أخو زعيمهم وإصابة الزعيم.
وفى تلك الاثناء جاءته رصاصة الاستشهاد من زعيم المجرمين نور حجازى وهو ينتقم لإصابته وقتل أخيه، وسمعه المجند المصاب ينطق بالشهادتين مرتين، ثم فاضت روحه الطاهرة وهو يقاتل ببسالة من أجل حفظ الأمن وتطبيق القانون، ويرفض ان يترك المجندين الشهيد والاخر المصاب دون ان يقوم بواجبه تجاههما.


وفى ذات مرة جاءنى الشهيد بملابس بسيطة جدا وطلب منى اساعده فى تلوين القميص والبنطلون وكأنهما لعامل نقاش, ولما سألته ؟ قال:" انا ضمن مجموعة قوات خاصة داخلة عملية على تجمع ارهابى يسيطر على قرية بسيناء ويجب ان ندخل عليهم فى حالات تخفى مختلفة" وعندما سألته عن نتيجة هذه العملية؟ قال:" دعواتك يا حبيبى، حضرتك واسر الابطال هى سبب توفيقنا ونجاحنا فى الانتقام من الخونة للوطن والارهابيين التكفيريين كلاب اهل النار".


عندما شارك الشهيد فى العملية الشاملة بسيناء، وتأخر حضوره الينا اكثر من اربعين يوما، وقلب امه كاد ان ينفطر عليه من سماعها باستمرار لاخبار الاحداث بسينا، وكل يوم كان لا يمر الا ويرتقى شهيد لربه فى سيناء، وفى يوم جاءها اتصال من الشهيد وقال لها:" امى سيأتى اليك احد الزملاء بشنطة ملابسى، وبعد قليل اكتشفت انه ابنها الشهيد هو من اتى اليها فى المدرسة التى تعمل بها واراد ان تكون مفاجأة لوالدته التى طارت فرحا وارتمت بحض وليدها غير مصدقة بوجوده معها واتصلوا على لاحضر اليها، وتفاجأت انا ايضا من زيارته غير المتوقعة، واخذ يقبل فى يدى ورأسى، وانا ابكى ووالدته تبكى من فرحة عودته، وساعتها استشعرت بشىء غريب قى قلبى يحدثنى عن فقد وليدى، وان غيبه هذا فى سيناء كان ليجعلنى اتعود على فراقه، لكن كيف يعتاد المرء منا فراق قلبه؟!


وقتها – فى هذه الاجازة – سمع من الاخبار عن استشهاد قوة مأمورية الواحات وخرجت من غرفتى وجدته يبكى كالاطفال حتى كاد ان يختنق من شدة البكاء، وقال :"يا والدى كان فيهم اتنين من زمايلى, اللهم اجعلهم ومن معهم من شهداء الجنة وبصحبة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبارك" وظل يبكى طوال اليوم ويصلى ويدعوا لهم وما ان وصلت جثامين زملاءه الى اهلهم الا وانتقل الى اسرتيهما ومكث كل اجازته معهم ينهى لهم اوراق ومتعلقاتهم حتى لا يحمل استريهما اى عبء او معاناة، والعجيب ان الاجازة التالية مباشرة عندما نزل من سيناء علم باصابة زميل له فى حادث انقلاب سيارته، فأصر ان يلازمه فى بيته يؤدى له كل حاجاته، حتى انتهت الاجازة ولم نراه خلالها، فكان محبا لزملاءه ووفيا لهم لاقصى قدر من الوفاء، وكان متعلق بقادته ومنهم الشهيد المقدم احمد عبد الفتاح الهوارى الذى كانت بدايات عمله معه فى مديرية امن قنا بالصعيد، وتأثر بشدة عقب استشهاده وحزن عليه. 


وفى حادثه للشهيد محمدى فى سيناء وهو كان مشارك في بداية العملية الشاملة انفجرت مدرعته وكان معاه ضابط زميله والمجند السائق، فانقسمت المدرعة لنصفين، واستشهد المجند السائق على الفور، ونجى الشهيد محمدى وزميله، وطلعوا بخدوش في الرأس وبعض أجزاء فى الجسم، حتى ان قائد المجموعة بعد تفقده المدرعة المنفجرة اثر لغم زرعه التكفيريين، قال:" روحوا بوسوا رجلين ابوكم وامكم انتوا اتكتب لكم عمر جديد" وتأثر الشهيد من استشهاد المجند، وقال لاخيه:" حاسس ان الموت بقى قريب منى جدا"  ولم نعرف تلك الحكايات الا بعد استشهاده، لانه لم يشأ ان يحزن قلبينا انا ووالدته.


كان الشهيد هو اصغر اخواته، فالاخ الاكبر هو الرائد حسین رجب الحسيني، رئيس مباحث كهرباء الزقازيق والعاشر من رمضان، وقبل عمله بالمباحث كان بقوات الأمن المركزي ببلبيس، ثم سافر مهمة حفظ السلام بافريقيا الوسطى، واخته، رانا رجب الحسینی، وهى موظفة بدیوان عام محافظة الشرقية، وتم تعينها بعد استشهاد اخيها البطل، وام الشهيد: بهيه المحمدى متولى متولى، معلم خبير على المعاش الان، والتى كان يأبى عند وجوده بالمنزل الا ان يلمح حزائها، ويقبله، قائلا لها:" امى اشيك واجمل ست فى الدنيا" وانا، والده: رجب الحسينى رجب عبد العزيز، قبل المعاش كنت مدير عام بالاصلاح الزراعى، لا احب من الدنيا سوى ان يأخذنى ابنى فى حضنه عندما يترك سريره ليلا ويأتى الى كما تأتى الطيور لاكنانها, ويميل الغصن لفرعه، فتدب فى اوصالى الصحة والعافية وكأننى عدت بحضنه الى شبابى، وكانت علاقة الشهيد باخواته على افضل ما تكون فكان اخوه الاكبر هو القدوة والنموج له، واخته التى كان يعطف عليها كأنها ابنته رغم انها اكبر منه سنا، بل هو كان يؤخر زواجه حتى يطمأن على زواج اخته، أما والدته فكانا كحبيبين، وكان دائم التقبيل ليدها ورأسها ،ولم يحدث ابدا ان تحدث عن عمله والمخاطر التى يتعرض لها امام والدته حتى لا يؤذى مشاعرها ولا يحزن قلبها فكان حريص كل الحرص بالا يسبب اى اذى نفسى لوالدته حتى انه كان يخبىء عنها مأمورياته التى كانت تتسم بالخطورة والصعوبة رحمة بها، وكان الشهيد لى اخا وصديقا وليس ابنا فقط، فكنا نتجاذب الحديث فى كل امور الدنيا صغيرة ام كبيرة، ولم يحدث ان طلب منى اى شىء وهو صغير او وهو ضابط لانه كان يرأف بحالى ولا يريد ان يُحملنى اعباءه، ورغم ذلك عندما كنت استشعر انه من الممكن ان يكون فى احتياج لشىء ما كنت استحلفه ان يقبله منى، كان ملتزم دينيا ولا تفوته صلاة ، وكان صواما قواما شاكر لانعم ربه عليه، ومساعدا لاهله وجيرانه، ومحبا للجميع، ولا يحمل لاحد اية ضغينة، فقد كان متسامحا لاقصى درجة، وكان يؤثر الاخرين على نفسه فى كل الامور ولا يظهر ابدا انه يتملل او يتأفف من عمل شىء فيه سعادة أو عون للآخرين، لذا كانت جنازته من أقصى الارض من قنا ومحافظات الصعيد، ومن أهله وجيرانه بالشرقية، ومن ضباط الشرطة والجيش، ومن زملاء الدراسة، والكل كان يتحدث فى جنازته عن حبه الشديد للناس وخوفه على من حوله من زملاءه وجنوده، وانه نال حب الله فى خلقه.


واقسم زملاءه لى بأن يأخذوا بثأره بالقانون من المجرمين الذين قتلوه ومعه ضابط مباحث واثنين من المجندين وبالفعل ارسل لى زملاءه حكم المحكمة بإعدام ستة من المجرمين المشاركين بقتله وزملاءه واثنين منهم محكوم عليهما بالمؤبد، وذلك بعد نفذوا مأمورية تم التخطيط لها من قبل الامن العام، وخرجت مجموعتين من القوات الخاصة، واحدة منهم لنور حجازى نفسه وكان معه ثلاثة أفراد وتم القضاء عليهم جميعا، والمجموعة الأخرى استطاعت القبض على اخو نور حجازى وبعض معاونيه، وتم القضاء على فردين منهم، وتم الامساك بحوالى ثمانية أفراد على قيد الحياة، وتم تقديمهم للمحاكمة امام محكمة جنايات قنا، وتم إعدام سته منهم شنقا، وفردين بحكم المؤبد، بعد ما تم التأكد من عدم مشاركتهم في استشهاد محمدى والمجند الذى كان معه، وعدم اصابة ضابط المباحث والمجند الآخر.


الشهيد لم يتزوج، ولكن كان خلال السنة التى استشهد فيها يرتب لاتمام زواجه من بنت كانت هى كل حلمه ومُناه، وكانت تتصف بمحاسن الصفات من اسرة اصيلة وطيبة وجاءت الى بعد علمها باستشهاده هى واسرتها وطلبت منها ان تكمل حياتها وقالت لها والدة الشهيد:" انت زى ابنتى لا ارضى لك الا الخير توكلى على الله يا بنتى" فراح الشهيد لربه بكرا لم يخطب ولم يتزوج لتكون الحور العين له فى جنات الخلد".
الشهيد كان كاتب على صفحته بفيس بوك: "سلاما على
من يقاتلون فى الليل، وفى الصباح بالاكفان عادو، سلاما عليهم جميعا حتى نلتقى قريبا".

e94b937e-7f9a-4779-9034-5c19d0aac245
 
0321c1d7-039d-4c88-bade-d85368fce1a4

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة