«جوف الليل ودُبر الصلاة».. دعاء الفجر ركن روحانى يفتح أبواب الرزق والسكينة

السبت، 07 فبراير 2026 05:00 ص
«جوف الليل ودُبر الصلاة».. دعاء الفجر ركن روحانى يفتح أبواب الرزق والسكينة دعاء الفجر

كتب: محمد الأحمدى

في لحظات الفجر الأولى، حين يلتقي نور الصباح بقلوب المؤمنين، ترتفع الأصوات بالدعاء والتضرع، ليصبح دعاء صلاة الفجر ركناً روحياً هاماً في حياة المسلم، يحمل في طياته الكثير من الفوائد والمعاني العميقة؛ فهو الوقت الذي تتنزل فيه الرحمات، وتُفتح فيه أبواب السماء لمن قرعها بصدق ويقين.

استحباب الذكر ودعاء "دُبر المكتوبات"

أجمع العلماء على استحباب الذكر والدعاء بعد الصلاة، مستندين إلى أحاديث صحيحة تؤكد فضل هذا الوقت؛ ففي كتاب الترمذي، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله ﷺ: أيّ الدعاء أسمع؟ قال: «جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِر، وَدُبُرُ الصَّلَوَاتِ المَكْتوبات». كما ورد في "صحيحي البخاري ومسلم" عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يعرف انقضاء صلاة النبي ﷺ بالتكبير، مما يعكس أهمية الجهر بالذكر في هذا الوقت المبارك.

مناجاة الفجر.. طلب الرزق وصلاح الأحوال

تعتبر الأدعية من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد لربه، خاصة في وقت الفجر الذي يمثل البداية الحقيقية لليوم. وفي رحاب هذا الوقت، يرفع الإنسان يده إلى السماء مردداً كلمات الاستعانة والمناجاة: «اللهم إنا نسألك في فجر هذا اليوم أن تيسر لنا أمورنا وتشرح صدورنا وترزقنا فيه القبول والرضا»، وهي كلمات تعكس رغبة المؤمن في تفويض أمره للخالق ليسخر له من الأقدار أجملها، ومن الأرزاق أوسعها.

دعاء الفجر: استغاثة بالرحمة وتفويض للوكيل

يحرص المسلمون في مطلع كل فجر على ترديد دعوات تجمع بين خيري الدنيا والآخرة، قائلين: «اللهم اجعل لنا نصيباً في سعة الأرزاق وتيسير الأحوال وقضاء الحاجات»، ومع مطلع الضياء يرتفع النداء: «اللهم إني وكلتك أمري فأنت خير وكيل، ودبر أمري فإني لا أحسن التدبير». هذه الدعوات ليست مجرد كلمات، بل هي "بروتوكول تعافٍ" نفسي يمنح الصابرين فرجاً، وللمرضى شفاءً، وللمحرومين ذرية صالحة بيقين في رحمة الله التي وسعت كل شيء.

دعوات شاملة لكل مكروب ومهموم

لا يقتصر دعاء الفجر على النفس فحسب، بل يمتد ليشمل نسيج الأمة الإسلامية جمعاء؛ فيدعو المؤمن لكل مهموم بالفرج، ولكل مديون بقضاء دينه، وللموتى بالرحمة والمغفرة. إنها لحظات "فتح خزائن الرحمة" حيث يسأل العبد ربه رزقاً حلالاً طيباً يغنيه عن سؤال الخلق، ويستفتح أبواب الخير والبركة في كل الأمور، متيقناً أنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة