سماء فبراير تمطر بالظواهر الفلكية المميزة.. القمر الأحدب المتناقص أمام النجم قلب الأسد ألمع النجوم فى ظاهرة الاحتجاب.. كوكب المشترى الجرم السماوى الأبرز طوال الشهر.. وعروض مسائية لزحل وعنقايد نجمية لامعة

الجمعة، 06 فبراير 2026 03:00 م
سماء فبراير تمطر بالظواهر الفلكية المميزة.. القمر الأحدب المتناقص أمام النجم قلب الأسد ألمع النجوم فى ظاهرة الاحتجاب.. كوكب المشترى الجرم السماوى الأبرز طوال الشهر.. وعروض مسائية لزحل وعنقايد نجمية لامعة الظواهر الفلكية

كتب محمود راغب

كسوف الشمس الحلقي الحدث الاستثنائى

يعد شهر فبراير من الفترات المميزة لرصد السماء فعلى الرغم من برودة الطقس في النصف الشمالي من الكرة الأرضية فإن المشاهد السماوية الاستثنائية تجعل رصد سماء الليل تجربة تستحق العناء بينما تبدأ ليالي النصف الجنوبي بالازدياد طولًا، ما يمنح وقتاً أطول للاستمتاع بالعروض الكونية المتنوعة.

وكشفت تقرير للجمعية الفلكية بجدة، أنه في الأسبوع الأول من الشهر يتأثر رصد الأجرام الخافته بسبب ضوء القمر الساطع إذ يكتمل القمر في الأول من فبراير مع التنبيه إلى ان تسميته بـ "قمر الثلج" ليست مصطلحاً فلكياً علميًا بل اسم تراثي أطلقته بعض ثقافات السكان الأصليين في أمريكا الشمالية على بدر شهر فبراير لارتباطه تاريخيا بفترة تساقط الثلوج في تلك المناطق مع التاكيد بأن علم الفلك لا يعتمد مثل هذه التسميات في التصنيف أو الوصف العلمي إذ يعرف القمر فلكياً وفق حالته الهندسية في مداره مثل "البدر" عندما يكون على استطالة تقارب 180 درجة من الشمس بغض النظر عن الفصل أو الطقس أو الموقع الجغرافي. لذلك فهذه الأسماء تستخدم على سبيل الثقافة الفلكلورية والتقويمية فقط ولا تحمل دلالة فيزيائية أو رصدية على خصائص القمر نفسه.

ويسلك هذا القمر البدر مساراً عالياً في السماء إذ يشرق مع غروب الشمس ويغرب مع شروقها متتبعاً مسار شمس الصيف بينما يبدو منخفضا في سماء النصف الجنوبي متبعا مسار شمس الشتاء نتيجة الهندسة المدارية بين الأرض والشمس والقمر.

وفي ليلة 2 او 3 فبراير بحسب الموقع الجغرافي سيمر القمر الاحدب المتناقص أمام النجم قلب الأسد ألمع نجوم كوكبة الأسد في ظاهرة تُعرف بالاحتجاب وسيشاهد الاحتجاب عبر نطاق جغرافي واسع يمتد من شمال غرب إفريقيا إلى أجزاء كبيرة من شرق ووسط كندا والولايات المتحدة وقد يستمر من ثوان إلى نحو ساعة حسب الموقع أما في السعودية ومعظم دول العالم العربي سيشاهد اقتران فقط ويظل المشهد مميزاً للرصد بالعين المجردة والمناظير خاصة مع بروز كوكبة الأسد في سماء المساء خلال هذا الوقت من العام.

هلال شهر رمضان المبارك

ويوم 18 فبراير يرصد هلال شهر رمضان المبارك الرفيع بين كوكب عطارد والزهرة بعد غروب الشمس بفترة قصيرة ويتطلب ذلك صفاء الأفق الغربي وخلوه من العوائق للحصول على رؤية أفضل وفي مساء 19 فبراير يظهر الهلال المتزايد بالقرب من كوكب زحل في مشهد جميل منخفض في الافق الغربي بعد الغروب ويمكن رصده بالعين المجردة أو باستخدام منظار لتحسين التفاصيل.

أفضل منطقة لرصد تضاريس القمر بالتلسكوب أو المنظار هي على طول الخط الفاصل بين الليل والنهار القمري حيث تُبرز الإضاءة المائلة الجبال والحفر والوديان بظلال واضحة تتغير ليلًا بعد آخر.

الجرم السماوي الأبرز

والجرم السماوي الأبرز هذا الشهر هو كوكب المشتري في كوكبة التوأمان ضمن نمط نجمي شتوي كبير يُعرف بالسداسي الشتوي. يمكن تمييزه بسهولة كنقطة شديدة السطوع في الافق الجنوبي الشرقي بعد الغروب. يظل المشتري مرئياً معظم الليل ويظهر عبر المنظار أقماره الأربعة الكبيرة مصطفة حوله بينما تكشف التلسكوبات الصغيرة أحزمته السحابية وقد تظهر البقعة الحمراء العظيمة في أوقات محددة.

أما زحل فيقدم آخر عروضه المسائية هذا الموسم إذ يشاهد منخفضاً في الجنوب الغربي مع بداية الشهر ويغيب مبكراً ومع ذلك فقد بدأت رؤية حلقاته تتحسن تدريجياً مقارنة بالفترة الماضية مع ازدياد زاوية ميلها الظاهري ما يجعل تفاصيلها أوضح عبر التلسكوبات كما يمكن رصد قمره الأكبر تيتان كنقطة لامعة قرب الكوكب.

بعناقيد نجمية وسدم لامعة

ووفقا للتقرير تزخر سماء فبراير ايضاً بعناقيد نجمية وسدم لامعة مثل الثريا وسديم الجبار إضافة إلى أجرام أعمق مثل ميسييه 35 وسديم الوردة، وفي الافق الشرقي يبرز نجم قلب الأسد ضمن كوكبة الأسد التي تعلن اقتراب ربيع النصف الكرة الأرضية الشمالي .

أما في الأفق الشمالي ترصد نجوم "الدب الأكبر" بينما تتألق نجوم ذات الكرسي قرب نجم الشمال. أما في النصف الجنوبي فتزدان السماء بنجوم كوكبات السفينة القديمة التي قُسِّمت حديثاً إلى ثلاث كوكبات هي كارينا (القاعدة) وفيلا (الأشرعة) وبوبِس (المؤخرة) ويبرز فيها النجم سهيل كثاني ألمع نجم في السماء بعد الشعرى اليمانية.

ومن الأحداث النادرة هذا الشهر كسوف شمسي حلقي يرصد ضمن نطاق ضيق قرب القارة القطبية الجنوبية في 17 فبراير، حيث يكون القمر قريباً من الأوج في مداره فيبدو قرصه أصغر من أن يغطي الشمس بالكامل فتظهر الشمس على شكل حلقة ضوئية تحيط بالقمر. هذا الكسوف غير مشاهد في السعودية أو العالم العربي.

وخلال وقت الفجر تبدأ كوكبات ستتصدر أمسيات الصيف المقبلة بالظهور تدريجيا قبل شروق الشمس ما يتيح للراصدين التعرف عليها مبكراً وهي تتقدم نحو مواقعها المسائية خلال الأشهر القادمة، حيث أن فبراير شهر انتقالي غني بالأحداث يجمع بين العروض القمرية والاقترانات الكوكبية ويؤكد أن السماء الشتوية من أغنى مواسم الرصد الفلكي.

ظهور ستة كواكب في السماء فى فبراير

وفي أواخر شهر فبراير، سيشهد محبو السماء ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في ظهور ستة كواكب في السماء الليلية في مشهد يُعرف شعبيًا باسم موكب الكواكب، حيث ستبدو الكواكب مصطفّة تقريبًا على خط واحد عبر السماء. ويعود سبب اختلاف مواقع الكواكب على مدار العام إلى دورانها حول الشمس بسرعات مختلفة، ما يجعل هذا الاصطفاف حدثًا مميزًا نسبيًا.

وكشف تقرير لمركز الفلك الدولي ، أنه خلال هذه الظاهرة، ستكون كواكب عطارد والزهرة وزحل والمشتري وأورانوس ونبتون مرئية من الناحية الفلكية، إلا أن رصدها جميعًا يُعد تحديًا حقيقيًا. إذ ستظهر كواكب عطارد والزهرة وزحل ونبتون منخفضة جدًا فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة، ما يجعل وهج الشفق والعوائق الأفقية عاملين إضافيين يصعّبان عملية الرصد، كما يتطلب كوكب نبتون استخدام تلسكوب لرؤيته.

وأشار إلى أن كوكب أورانوس فسيكون أعلى في السماء ضمن مجموعة الثور، ويغرب قرابة منتصف الليل، مما يتيح فرصة أفضل لرصده باستخدام التلسكوب. في المقابل، سيكون كوكب المشتري الأعلى والأوضح بين الكواكب الستة، حيث سيبقى ظاهرًا معظم ساعات الليل في مجموعة الجبار، ويُعد الأسهل رصدًا بفضل لمعانه الشديد، إذ يمكن مشاهدته بالعين المجردة حتى من المناطق المتأثرة بالتلوث الضوئي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة