قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية من إعداد أحمد الشاذلى، وتقديم محمد ابو ليلة، عن المنطقة الثانية التابعة للقوة البحرية في الحرس الثوري أوقفت ناقلتي نفط لتهريب الوقود في مياه الخليج، من دون تحديد جنسية طاقميهما أو العَلم الذي ترفعانه.
أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الخميس، بأن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري أوقفت ناقلتي نفط في مياه الخليج، بتهمة تهريب الوقود، دون الكشف عن جنسية طاقمي السفينتين أو العَلَم الذي ترفعانهما.
وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن السلطات ضبطت أكثر من مليون لتر من الوقود المُهرَّب على متن الناقلتين، مشيرة إلى تسليم 15 فردًا من أفراد الطاقم الأجانب إلى الجهات القضائية المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأوضحت الوكالة أن عملية الاحتجاز جرت قرب جزيرة فارسي الإيرانية في الخليج، مؤكدة أن الناقلتين كانتا تُستخدمان في عمليات تهريب منذ عدة أشهر، قبل أن يتم رصدهما واعتراضهما عقب عمليات مراقبة واستطلاع وجمع معلومات استخباراتية نفذتها القوات البحرية للحرس الثوري.
وتستهدف القوات الإيرانية بشكل متكرر ناقلات نفط تتهمها طهران بالتورط في أنشطة تجارية غير قانونية في مياه الخليج ومضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات المائية الحيوية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
وتُعد هذه الواقعة الأحدث ضمن سلسلة حوادث مماثلة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، إذ أعلنت إيران في أواخر ديسمبر الماضي احتجاز ناقلة نفط أجنبية في خليج عمان، كانت تحمل نحو 6 ملايين لتر من الديزل المُهرَّب، مع إلقاء القبض على طاقمها، بحسب وسائل إعلام رسمية آنذاك.
وتكافح إيران ظاهرة تهريب الوقود على نطاق واسع، سواء عبر الحدود البرية مع الدول المجاورة أو عبر المسارات البحرية، في ظل انخفاض أسعار الوقود محليًا نتيجة الدعم الحكومي الكبير وتراجع قيمة العملة.
ويأتي احتجاز الناقلتين في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تصاعدًا في حدة التوتر، على خلفية إرسال الولايات المتحدة قوة بحرية إضافية إلى المنطقة، ردًا – بحسب واشنطن – على ممارسات إيرانية وصفتها باستخدام العنف ضد المحتجين.