كشف علماء الآثار، عن آثار مهمة تعود إلى ما قبل الحقبة الإسبانية في منطقة شيوتيتيلكو بالمكسيك، الواقعة في منطقة سييرا نور أورينتال في بويبلا، مما ألقى ضوءاً جديداً على شبكات التجارة القديمة وطقوس الجنازة في المنطقة، وفقا لما نشره موقع "greekreporter".
تم اكتشاف الموقع خلال عملية إنقاذ أثرية أجراها المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ (INAH) إلى جانب تحسينات البنية التحتية البلدية.
وذكر المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ في المكسيك في نشرته، أن عملية الإنقاذ الأثري تسمح باستعادة المواد الرئيسية التي تعود إلى ما قبل الحقبة الإسبانية لفهم أصول المستوطنة.
الاكتشاف
إن الاكتشاف الرئيسي، الذي تم الكشف عنه في وقت سابق من هذا الشهر، عبارة عن إناء كروي يبلغ قطره حوالي 30 سنتيمترًا، وربما يعود تاريخه إلى فترة ما بعد الكلاسيكية (600-900 م) ويرتبط بمنصة قبو أحد المباني.
شيوتيتيلكو ما قبل الحقبة الإسبانية
يعتقد الخبراء أن الإناء كان يخدم غرضاً طقسياً محدداً، وذكر المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ (INAH) في بيان له أن أواني كهذه ترتبط عادةً بممارسات الدفن، وخاصة دفن الأطفال حديثي الولادة.
نظراً لهشاشة القطعة الأثرية، استخرجها الفريق من كتلة التربة، وسيتم نقلها إلى متحف شيوتيتيلكو المجتمعي لإجراء التنقيب والتحليل لتحديد محتواها الأصلي.
نتائج تاريخية
أشار منسق المشروع، ألبرتو دييز باروسو ريبزو، إلى أن النتائج تُشير إلى "استمرارية ثقافية" تمتد من فترة ما قبل الكلاسيكية (100-650 ميلادي) إلى فترة ما بعد الكلاسيكية المبكرة (900-1200 ميلادي)، ويُجرِي الفريق بحثًا حول الروابط بين هذه المستوطنة وقوى عظمى مثل تيوتيهواكان وتولا، بالإضافة إلى مجموعات هواستيك وتوتوناك.
وأضاف دييز باروسو أن العثور على الإناء المرتبط بالبقايا المعمارية لمنصة كبيرة سيساعد في فهم سياق ووظيفة المنطقة الاحتفالية في شيوتيتيلكو. وقال: "إن خط البحث الذي نتبعه، انطلاقاً من هذا الاكتشاف، هو عبادة الأجداد".
سياق التنقيب
بدأت أعمال إنقاذ القطع الأثرية التي تعود إلى ما قبل الحقبة الإسبانية في شيوتيتيلكو في ديسمبر 2025 بالتنسيق مع مجلس مدينة شيوتيتيلكو، وقد استدعت أعمال الحفر هذه أعمال الأشغال العامة في شارع كواوتيموك، والتي شملت إعادة رصف الطريق، وتحديث شبكة الصرف الصحي، وتركيب أسلاك تحت الأرض.
ويواصل التحقيق الحالي جهود الاستكشاف التي بدأها عالم الآثار خوسيه غارسيا بايون في أربعينيات القرن العشرين.

إناء طقوسى