أبطال العاشر من رمضان.. الجندى على رضوان يروى تفاصيل ملحمة النصر والعبور.. كنا على قلب رجل واحد النصر أو الشهادة.. ويؤكد: لا أنسى لحظة تقبيل تراب مصر لحظة عودتى من الأسر فى سجون العدو الاسرائيلى.. صور

السبت، 28 فبراير 2026 01:30 م
البطل على رضوان

الشرقية - فتحية الديب

انتصار العاشر من رمضان عام 1973، سيظل ذكرى ملهمة ومصدر عزة وفخر للمصريين، حيث استطاع رجال الجيش المصرى البواسل فى هذا الشهر الكريم أن يضربوا أروع الأمثلة فى تحدى الصعاب وتخطى العقبات لإيمانهم الراسخ بنصر الله وتأييده، هذه الذكرى المجيدة ستظل مبعث فخر واعتزاز وتجسيداً لقوة الإرادة وصلابة العزم وحكمة القرار، لاسترداد أرض سيناء المقدسة، فى قرية العباسة الكبرى التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، يعيش البطل "على رضوان"، أحد محاربى حرب أكتوبر المجيدة، صاحب الـ75 عاما، وما زالت ذاكرته تحتفظ بتفاصيل المعركة وكأنها حدثت بالأمس.

"اليوم السابع" التقى بالبطل بمسكنه بمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، ليروى لنا ملحمة العبور التى كان شاهدا ليها، قائلا: إنه بالخدمة العسكرية فى 3 يناير 1971، واستمر فى أداء واجبه الوطنى حتى عام 1975، قضى منها خمس سنوات كاملة على خط النار فى مواجهة العدو الإسرائيلي، ضمن قوات الجيش الثانى الميدانى، وكانت خدمته على جبهة لسان كسفريت، إحدى أكثر النقاط اشتعالًا خلال الحرب.

 

رغم ظروفه الأسرية الصعبة لم يتأخر عن تأدية واجب الوطن

أردف "على رضوان" تكن المعركة وحدها هى التحدى، حيث كان يعيش ظروف اقتصادية صعبة فوالده كان مريضا منذ عام 1964 ويلازم الفراش، ولديه أخوين صغيرين لم يتجاوزا 6 و4 سنوات، تحمل هو ووالدته مسؤولية إعالة الأسرة، ومع ذلك لم يتغيب يوم واحد عن خدمته العسكرية، مؤمنً بأن تحرير الأرض ورد الكرامة أغلى من كل شيء.

 

سرية العبور والاستعداد للنصر

وسرد البطل ذكرياته مع ملحمة العبور متابعا: الروح المعنوية كانت مرتفعة، وأن الدولة وفرت دعم نفسى كبير للجنود، مع سرية تامة قبل العبور. وفى ليلة 5 أكتوبر 1973، قام أبطال المهندسين العسكريين بعمل بطولى لتأمين القناة وسد الثغرات الناتجة عن مواسير المياه، وفى لحظة فارقة، وأثناء ذهابه لزيارة صديق له من قرية بحطيط، كان فى كتيبة مجاورة بالمطار حاملاً رسالة من أهله، فوجئ بالجنود يجهزون القوارب لعبور القناة، فركب معهم دون تردد، موضحا "كنا على قلب رجل واحد النصر أو الشهادة".

 

الأسر والتعذيب

أوضح البطل أن بعد العبور، وقع فى الأسر داخل إسرائيل، حيث قضى 3 أشهر و13 يوما، وتم تسجيله لدى الصليب الأحمر الدولي، و تعرض خلال فترة الأسر لتعذيب شديد، خاصة بعد الهزيمة التى منى بها العدو، لكنه صمد حتى عاد سالم إلى أرض الوطن، واصفاً لحظة لا تنسى من حياته، وصفها بأنها أغلى عنده من يوم فرحته بزواجه، عندما أعلنت مضيفة الطائرة عبر الميكروفون متبقى خمس دقائق ونصل إلى الإسكندرية، كان فى استقبالهم بمطار العودة الرئيس الشهيد محمد أنور السادات بنفسه، وبرفقته الفريق أحمد إسماعيل وزير الدفاع، فى مشهد لا يزال محفور فى الذاكرة لحظة عودته من الأسر من إسرائيل.

العودة للخدمة

بعد عودته من الأسر، واصل البطل " على رضوان" خدمته فى الجيش الثانى بميدان الجلاء لمدة عامين حتى 1975، وخلال تلك الفترة، ألّف مع زميل له مجند من مركز المنصورة كلمات وطنية خلدت روح الانتصار، تحدث عن عبور سيناء، وتحطيم خط بارليف، وشجاعة الجندى المصرى عبر التاريخ، وهى:"عجبى على ناس بيحبوا بعضيهم الكحلة فى العين وسمار مصر محليهم.. اللى عبور سيناء وطردوا أعدائهم، عهد خفرع عهد مينا، سيناء هى سيناء.. عدى القنال عدى البحور عدى الموانع والجسور، جندى فى حروبك جاسور، اضرب بعزمك فى المنام ترعب عدوك مهما كان.. معروف شجاعتك فى الميدان، الحروب ازاى تخيفنا، اسرائيل وغيرها ياما شوفنا، وهتلر اجتاح العالم كله وجاء انهزم فى العالمين فى مصر، بارليف يوم ما أسس خطه قال ماحدش هيقدر يعدى واللى يوصلنا لازم يهدى.. اظاهر الواد ده مخه مصدي.. السادات أصدر قرار نفذاناه احنا فى عز النهار.. وخطف بارليف الحصين باش وأصبح ماء وطين.. فين يا موسى استعداداتك جولدا مائير تقولك برجالاتك برجالاتك".

 

أصعب لحظات فى حياته استشهاد صديقه

لا يزال على رضوان يتأثر بشدة عند تذكر استشهاد صديقه المقرب "زكريا زكى عبد الحميد أبو العنين"، من قرية بردين بمركز الزقازيق، الذى استشهد خلال الحرب، حيث كانا يتقاسمان سويا النوم والغذاء والتدريبات والذكريات، وفراقه كان أصعب لحظة فى حياته".

 

البطل-على-رضوان-ابن-محافظة-الشرقية
البطل-على-رضوان-ابن-محافظة-الشرقية

 

بطاقة-المجند
بطاقة-المجند

 

شهادة-الخدمة-العسكرية
شهادة-الخدمة-العسكرية

 

من-محاربى-حرب-اكتوبر
من-محاربى-حرب-اكتوبر

 

البطل-على-رضوان
البطل-على-رضوان

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة