أوضح الدكتور مصطفى عبد الكريم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال استضافته في برنامج "صوماً مقبولاً" مع الإعلامي محمد المهدي على قناة "إكسترا نيوز"، أن لفظ "الهداية" ورد في القرآن الكريم في مواضع عدة، لاسيما في سورتي البقرة والإسراء.
وأشار مصطفى عبد الكريم إلى أن الهداية في قوله تعالى "هدى للناس" تحمل دلالات شرعية تفرق بين بيان الطريق للناس وبين التوفيق للسير فيه.
هداية الإرشاد والدلالة لكل البشر
وكشف مصطفى عبد الكريم أمين الفتوى، أن العلماء صنفوا الهداية إلى نوعين؛ الأول هو "هداية الإرشاد والدلالة"، مؤكداً أنها حاصلة لكل الناس دون استثناء، موضحا أن من مقتضيات عدل الله سبحانه وتعالى أنه لا يحاسب أحداً إلا بعد إرسال الرسل وإنزال الكتب لبيان طريق الحق من الضلال، وبذلك تقوم الحجة على العباد من خلال هذا النوع من الهداية العامة.
هداية التوفيق والفرق بين الوصف والمرافقة
أما النوع الثاني، فوصفه مصطفى عبد الكريم بـ "هداية التوفيق والمؤونة"، وهي التي يختص الله بها من يشاء من عباده بأن يخلق في نفوسهم حب الطاعة والارتباط بها.
واستشهد الدكتور مصطفى عبد الكريم بمثال للشيخ الشعراوي يوضح الفرق، حيث شبّه هداية الإرشاد بمن يصف لك طريق بلدة معينة، بينما هداية التوفيق تشبه من يأخذ بيدك ويرافقك في سيارته حتى يوصلك إلى باب بيتك في تلك البلدة.