واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الخميس، مع تصعيد عسكري ملحوظ في جنوب القطاع وأوضاع إنسانية كارثية.
وأفادت وسائل إعلام محلية فلسطينية بإطلاق دبابات الجيش نيرانها بكثافة في وسط مدينة خان يونس، إضافة إلى عمليات إطلاق نار قرب محور موراج شمالي رفح وفي شمالي مخيم البريج.
وفي الوقت نفسه، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف للمنازل في المناطق الغربية من رفح، بينما أصيب ثلاثة شبان فلسطينيين في قصف استهدف شاطئ مخيم الشاطئ غربي غزة.
وتسارعت عمليات هدم المنازل الواقعة خلف "الخط الأصفر" أو بالقرب منه، في شرق وغرب وجنوب غزة، ما زاد من صعوبة وصول طواقم الدفاع المدني إلى المناطق المستهدفة وأدى إلى ارتفاع أعداد الضحايا.
وأكدت وزارة الصحة في غزة وصول شهداء ومصابين جدد إلى المستشفيات، وسط ضعف القدرة التشغيلية للمنظومة الصحية وخدمات الطوارئ.
وحذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من أن أكثر من 18,500 مريض وجريح بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي للعلاج في الخارج، بينهم 4,000 طفل.
بدورها، طالبت منظمة أطباء بلا حدود، الخميس، برفع القيود الإسرائيلية المفروضة، بما يتيح لها استكمال أنشطتها الإنسانية في قطاع غزة بالشراكة مع منظمات إغاثية أخرى.
وأكدت المنظمة في بيان لها، أن استمرار القيود يعرقل تنفيذ برامجها الحيوية، لا سيما تلك المتعلقة بالمياه، مشددة على أن توقف عملياتها سيؤثر بشكل مباشر على إمدادات المياه للسكان.
وأوضحت أنها تُعدّ ثاني أكبر مزوّد للمياه في غزة، الأمر الذي يجعل استمرار عملها ضروريًا لضمان وصول المياه إلى أعداد كبيرة من الأهالي، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قد أعلنت أنها ستوقف العمليات الإنسانية لمنظمة "أطباء بلا حدود" الدولية في قطاع غزة، بحلول 28 فبراير الجاري، وذلك بعد امتناع المنظمة عن تقديم قوائم ببيانات موظفيها العاملين في فلسطين.
على جانب آخر، أطلق الهلال الأحمر المصري، اليوم، قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» 147، حاملة عدد من شاحنات المساعدات الإنسانية العاجلة في اتجاه قطاع غزة، وذلك في إطار جهوده المتواصلة كآلية وطنية لتنسيق المساعدات إلى غزة وتتضمن نحو 6,240 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، والتي شملت: نحو 3,650 طنًا سلال غذائية ودقيق، ونحو 990 طنًا مستلزمات طبية وإغاثية وعناية شخصية، ونحو 1,690 طنًا من المواد البترولية لتشغيل المستشفيات والمنشآت الحيوية، بحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.
قافلة زاد العزة
وكثف الهلال الأحمر المصري الدفع إمدادات الشتاء الأساسية نظرًا لسوء الأحوال الجوية، والتي تضمنت نحو 8,890 قطعة ملابس شتوية، أكثر من 26,640 بطانية، نحو 23,750 مرتبة، ما يزيد عن 6,910 مشمع، 25,800 حصيرة، نحو 4,665 خيمة لإيواء المتضررين، وذلك في إطار الجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء في غزة كما تم استقبال وتوديع الدفعة الـ 20 من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.
ويقدم الهلال الأحمر للأشقاء الفلسطينيين حزمة متكاملة من الخدمات الإغاثية، تشمل الدعم النفسي للأطفال، خدمات إعادة الروابط العائلية، توزيع وجبات سحور وإفطار، توفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية، وتوزيع «حقيبة العودة» على العائدين إلى القطاع.
في القدس، اقتحم عشرات المستعمرين، الخميس، المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت محافظة القدس، بأن المستعمرين اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية واستفزازية أمام قبة الصخرة، تحت حماية مشددة من جنود الاحتلال.
ويأتي اقتحام المسجد الأقصى ضمن سلسلة اقتحامات متكررة ينفذها المستعمرون بحماية قوات الاحتلال الاسرائيلي، والتي تهدف إلى ممارسة طقوس تلمودية داخل ساحات المسجد، وكجزء من محاولات الاحتلال لفرض واقع تغييري في المسجد والمدينة المحتلة، خاصة في منطقة البلدة القديمة والمناطق المحيطة بالأقصى.
ويتعرض المواطنون الفلسطينيون في القدس المحتلة بشكل متكرر لمضايقات خلال الاقتحامات، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية على المصلين وفرض قيود على الوصول إلى المسجد.