مجلس النواب يناقش تعديلات شاملة لقانون الضريبة العقارية.. رفع الإعفاء إلى 100 ألف جنيه وحوافز جديدة للممولين وزيادة حد الإعفاء للسكن الخاص وتعزيز الحماية الاجتماعية وإقرار ضريبي موحد

الخميس، 26 فبراير 2026 05:00 م
مجلس النواب يناقش تعديلات شاملة لقانون الضريبة العقارية.. رفع الإعفاء إلى 100 ألف جنيه وحوافز جديدة للممولين وزيادة حد الإعفاء للسكن الخاص وتعزيز الحماية الاجتماعية وإقرار ضريبي موحد مجلس النواب

نور على

يناقش مجلس النواب خلال جلسته العامة يوم الأحد المقبل، برئاسة المستشار هشام بدوي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة، ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية، والإسكان والمرافق العامة والتعمير، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008.

ويستهدف مشروع القانون إعادة التوازن بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها، وحماية المواطنين خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، في ضوء المتغيرات الاقتصادية وارتفاع القيم السوقية للعقارات.

 

فلسفة التعديلات: عدالة ضريبية ومواكبة للتحول الرقمي

أكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يأتي تنفيذًا لما تقضي به المادة (38) من الدستور، وبهدف علاج السلبيات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون القائم، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمكلفين.

كما يواكب المشروع خطة الدولة للتحول الرقمي وميكنة الإجراءات، بما يسهم في حوكمة المنظومة الضريبية، وتقليل المنازعات، وتبسيط إجراءات الحصر والتقدير والطعن.

 

أولًا: زيادة حد الإعفاء للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه

تمسك نيابي بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وافقت اللجنة على ما انتهى إليه مجلس الشيوخ برفع حد الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية المتخذة سكناً خاصاً رئيسياً إلى 100 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية بدلاً من 50 ألف جنيه المقترحة من الحكومة.

نص المادة بعد التعديل:

إعفاء الوحدة السكنية الخاصة الرئيسية إذا كان صافي قيمتها الإيجارية السنوية أقل من 100 ألف جنيه.

خضوع ما زاد على هذا الحد للضريبة.

تشمل الأسرة: المكلف وزوجه والأولاد القصر.

جواز زيادة حد الإعفاء بقرار من مجلس الوزراء وفقًا للظروف الاقتصادية.

ويأتي هذا التعديل استجابة لارتفاع القيم الإيجارية، وتوسيعًا لدائرة الإعفاء حمايةً للمسكن الخاص.

ثانيًا: إقرار ضريبي موحد وتيسير الإجراءات

إقرار واحد لكافة العقارات بدلًا من تعدد الإقرارات

عدّل مشروع القانون المادة (14) لتسمح للمكلف، حال تعدد عقاراته، بتقديم إقرار ضريبي واحد يشمل جميع عقاراته إلى أي مأمورية ضرائب عقارية، بدلًا من تقديم إقرار لكل عقار على حدة.

أبرز التعديلات:

مد مهلة تقديم الإقرار إلى 6 أشهر بدلًا من 3 أشهر.

إتاحة تقديم الإقرار ورقيًا أو إلكترونيًا.

تحديد بيانات إلزامية تشمل الرقم القومي، العنوان، المساحة، طبيعة الحق، والبريد الإلكتروني إن وجد.

إلزام المنشآت الفندقية واتحادات الشاغلين والمجمعات السكنية والتجمعات المتكاملة بتقديم بيانات الملاك.

إلزام شركات الكهرباء والمياه والغاز والجهات الحكومية بموافاة المصلحة ببيانات الحصر.

وعدلت اللجنة الصياغة لضبط المصطلحات القانونية، واستبدلت عبارة "المنتجعات السياحية" بـ"المنشآت الفندقية" اتساقًا مع التشريعات المنظمة.

ثالثًا: توسيع حق الطعن وإلغاء ازدواجية الإجراءات

الطعن على نتيجة الحصر والتقدير، أجازت المادة (16) للمكلف الطعن على نتيجة الحصر بجانب الطعن على التقدير، مع السماح بإيداع الطعن إلكترونيًا.

كما تم إلغاء سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر والنص على أن تكون الضريبة واجبة الأداء وفق قرار لجنة الطعن (مادة 17) وعدم وقف التحصيل بالطعن أمام المحكمة.

ويهدف ذلك إلى تحقيق التوازن بين سرعة التحصيل وضمانات المكلفين.

رابعًا: استحداث حالات رفع الضريبة في الظروف الطارئة

إعفاء في حالات القوة القاهرة

أضافت المادة (19) حالة جديدة لرفع الضريبة إذا حالت الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون الانتفاع بالعقار.
تشمل حالات الرفع:

الإعفاء وفق المادة (18).

تهدم العقار كليًا أو جزئيًا.

عدم استغلال الأرض الفضاء.

تعذر الانتفاع بسبب ظروف طارئة أو قوة قاهرة.

كما أجازت المادة (20) رفع الضريبة بقرار من المنطقة المختصة من تلقاء نفسها دون انتظار طلب المكلف.

خامسًا: حد أقصى لمقابل التأخير وإسقاط الديون المتعذر تحصيلها

سقف لمقابل التأخير

نصت الفقرة المضافة للمادة (27) على ألا يتجاوز مقابل التأخير أصل دين الضريبة.

إسقاط الديون المتعذر تحصيلها

استحدثت مادة (29 مكررًا) تجيز إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات التعذر، وفق آلية منظمة، أسوة بالضرائب الأخرى.

سادسًا: حوافز ضريبية جديدة لتعزيز الالتزام

خصم 25% للسكني و10% لغير السكني

استجابة لمقترحات النواب، تمت إضافة مادة (14 مكررًا) تنص على:

خصم 25% من الضريبة للعقارات السكنية عند تقديم الإقرار في المواعيد.

خصم 10% للعقارات غير السكنية.

خصم إضافي حتى 5% عند السداد تحت حساب الضريبة.

كما أضيفت مادة (27 مكررًا) تلزم المصلحة برد المبالغ المسددة بالزيادة وفقًا للائحة التنفيذية.

سابعًا: إعفاء شامل من مقابل التأخير لمدة 6 أشهر وتوسيع دائرة المستفيدين

عدلت اللجنة المادة الثالثة لتشمل الإعفاء من مقابل التأخير:

من سدد قبل العمل بالقانون.

ومن يسدد خلال 6 أشهر من تاريخ العمل به.

مع جواز مد المهلة لمرة مماثلة.

واستثنى النص أحقية استرداد ما تم سداده بالزيادة.

ثامنًا: تنظيم إعادة التقدير ونشر الخريطة السعرية

عدلت اللجنة صياغة المادة (4) بحيث:

يلتزم بنشر تفاصيل الخريطة السعرية الاسترشادية قبل بدء التقدير بـ60 يومًا.

تحديد أسس ومعايير التقدير في اللائحة التنفيذية.

الشروع في إعادة التقدير قبل انتهاء الفترة بسنة على الأقل وثلاث سنوات على الأكثر.

وذلك لضمان الشفافية والوضوح أمام المكلفين.

رؤية شاملة: توازن بين التحصيل والحماية الاجتماعية

أكدت اللجنة البرلمانية أن المشروع يمثل نقلة نوعية في فلسفة الضريبة العقارية، إذ يجمع بين:

زيادة الإعفاءات وتبسيط الإجراءات والتحول الرقمي ويحقق  ضمانات أوسع للطعن وحوافز تشجيعية للالتزام وحد أقصى لمقابل التأخير وكذلك آليات لإسقاط الديون المتعذر تحصيلها.

ويأتي ذلك في إطار التوسع العمراني والاقتصادي، وتحقيق العدالة الضريبية، وتعزيز الثقة بين الممولين ومصلحة الضرائب العقارية.

جلسة مرتقبة تحسم مستقبل الضريبة العقارية، من المنتظر أن تشهد الجلسة العامة مناقشات موسعة حول التعديلات، في ظل أهميتها المباشرة للملايين من المواطنين، سواء من الملاك أو المستثمرين، بما يجعلها من أبرز التشريعات ذات الأثر المجتمعي خلال دور الانعقاد الحالي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة