نجحت أجهزة وزارة الداخلية في توجيه ضربة أمنية وإنسانية موجعة لمافيا استغلال الأطفال، بعد تمكن الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث من الإيقاع بتشكيل عصابي ضم 17 متهماً، تخصصوا في إجبار الصغار على أعمال التسول وبيع السلع بطريقة إلحاحية بشوارع محافظتي القاهرة والجيزة.
وكشفت التحريات الدقيقة التي أجراها قطاع الشرطة المتخصصة، عن قيام 6 رجال و11 سيدة، من بينهم 7 مسجلين خطر ولهم سوابق جنائية، بتكوين شبكات لاستغلال الأطفال "الأحداث" وتعريض حياتهم للخطر، عبر توزيعهم على إشارات المرور والميادين العامة لاستجداء المارة وبيع سلع زهيدة الثمن بأسلوب يثير ضيق المواطنين، وذلك لتحقيق مكاسب مادية طائلة وتجميع مبالغ يومية ضخمة من عرق هؤلاء الصغار.
وعقب تقنين الإجراءات، شنت قوات الأمن حملات مكبرة استهدفت أماكن تواجد المتهمين، حيث تم ضبطهم وبصحبتهم 17 طفلاً من المجني عليهم وهم في حالة إعياء وتعب شديد نتيجة تواجدهم المستمر في الشوارع. وبمواجهة المتهمين، انهاروا واعترفوا تفصيلياً بنشاطهم الإجرامي في تحريك هؤلاء الأطفال وتوزيع الأدوار عليهم مقابل مبالغ زهيدة.
وفي لفتة إنسانية، قامت الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تسليم الأطفال المجني عليهم لأهليتهم بعد أخذ التعهدات الرسمية اللازمة بحسن رعايتهم، كما تم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول لذويهم في دور الرعاية التابعة للدولة لتوفير حياة كريمة وآمنة لهم.