يواصل معبر رفح البري أداء دوره المحوري باعتباره المنفذ الإنساني الأهم لقطاع غزة، حيث تحول منذ اندلاع الحرب إلى شريان أساسي تتدفق عبره قوافل الإغاثة والمساعدات العاجلة لتخفيف معاناة السكان داخل القطاع، وعلى مدار أكثر من عامين، عكست التحركات المصرية موقفا ثابتا يقوم على الدفع بكل السبل السياسية والإنسانية لضمان إدخال أكبر قدر ممكن من المساعدات، في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون.
معبر رفح
جهود مصرية لدعم غزة
فيديو نشره "اليوم السابع" سلط الضوء على الجهود المصرية المستمرة في هذا الإطار، مستعرضا مشاهد حية من الشريط الحدودي المصري الفلسطيني، حيث تصطف شاحنات المساعدات تمهيدا لعبورها إلى داخل غزة، ويظهر في التقرير حجم العمل اللوجستي والطبي الذي يجري على مدار الساعة، سواء لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين ونقلهم إلى المستشفيات المصرية لتلقي العلاج، أو لتسهيل مرور شحنات الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية والخيام وغيرها من المواد الإغاثية الضرورية.
كما تضمن الفيديو مقتطفا من كلمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد خلالها أن آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات - سواء من مصر أو من دول أخرى - ساهمت في دعم القطاع، مشيرا إلى أن مصر قدمت النسبة الأكبر من إجمالي المساعدات التي دخلت غزة خلال الشهور الماضية، ومشددا على أن الأولوية تظل لإدخال أكبر حجم ممكن من الدعم الإنساني لإنقاذ الأشقاء الفلسطينيين في ظل الأوضاع الكارثية التي يشهدها القطاع.
الرئيس السيسي أمام طفلة فلسطينية
معبر رفح نافذة أمل
ويعكس المشهد على الأرض أن معبر رفح لم يعد مجرد منفذ حدودي تقليدي، بل أصبح نافذة أمل لعبور الجرحى والمرضى، ومحطة رئيسية لقوافل الإغاثة القادمة من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية، وتعمل فرق طبية ولوجستية مصرية بصمت لتنظيم عمليات العبور وضمان وصول المساعدات بكفاءة وسرعة، في إطار مسؤولية إنسانية وتاريخية تتحملها الدولة المصرية تجاه الشعب الفلسطيني.
الدعم الإنساني
هذا الدور المتواصل يؤكد أن العلاقة بين مصر وغزة تتجاوز حدود الجغرافيا، لتجسد امتدادا تاريخيا وإنسانيا يعكس عمق الروابط بين الشعبين، فالقاهرة بحكم موقعها ومسؤوليتها الإقليمية، تواصل دعمها الإنساني ورفضها لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، مؤكدة تمسكها بثوابت القضية الفلسطينية وحرصها على حماية الأمن القومي المصري في الوقت ذاته.
المصريون يتظاهرون ضد انتهاكات الاحتلال أمام معبر رفح
وبين حركة الشاحنات وهدير سيارات الإسعاف، يظل معبر رفح شاهدا على مشهد إنساني متواصل، عنوانه إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تضامن عربي ودولي أكبر مع سكان غزة.