شنت أجهزة وزارة الداخلية بمختلف مديريات الأمن على مستوى الجمهورية حملات تفتيشية مكبرة وموسعة، استهدفت تطهير البلاد من كافة صور الخروج عن القانون وملاحقة العناصر الإجرامية شديدة الخطورة، وقد أسفرت هذه الجهود الجبارة خلال 24 ساعة فقط عن تحقيق نتائج إيجابية غير مسبوقة في مجال مكافحة المخدرات، حيث تمكنت القوات من ضبط 393 قضية جلب وإتجار في المواد المخدرة، أُلقي القبض خلالها على 438 متهماً من أباطرة الكيف، وبحوزتهم ترسانة من السموم التي كانت كفيلة بتدمير آلاف الأسر، شملت قرابة 233 كيلو جراماً من مخدر الحشيش، وأكثر من 75 كيلو من مخدر الهيدرو، و27 كيلو من مخدر "الآيس" الفتاك، بالإضافة إلى كميات ضخمة من البانجو والهيروين والشابو والبودر والإستروكس، وصولاً إلى الأقراص المخدرة، مما يعكس الضربات الاستباقية القاصمة التي توجهها الوزارة لتجفيف منابع الإتجار بالبشر وتأمين مستقبل الشباب المصري من مخاطر الإدمان.
وعلى صعيد موازٍ، فرضت الأجهزة الأمنية سيطرتها الكاملة في مجال ضبط الأسلحة النارية والبيضاء غير المرخصة، لقطع الطريق أمام محاولات ترويع الآمنين أو استخدام هذه الأسلحة في المشاجرات وأعمال البلطجة، حيث نجحت المأموريات في ضبط 195 قطعة سلاح ناري بحوزة 174 متهماً، تنوعت ما بين بنادق آلية ورصاص وبنادق خرطوش ومسدسات، فضلاً عن ضبط 160 فرد خرطوش محلي الصنع و249 قطعة سلاح أبيض وكميات كبيرة من الذخائر والمخازن، وهو ما يتزامن مع ملاحقة حاسمة للعناصر الإجرامية التي تروع المواطنين، إذ تم ضبط 16 متهماً من القائمين بأعمال البلطجة، و28 متهماً هارباً من قضايا متنوعة، لتؤكد هذه النتائج أن يد العدالة قادرة على الوصول لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المجتمع أو العبث بسلامة المواطنين في أي بقعة من بقاع المحروسة، في إطار إستراتيجية الوزارة التي تضع الأمن العام على رأس أولوياتها الوطنية.
وفيما يتعلق بإرساء قواعد العدالة وهيبة القانون، حققت قطاعات الوزارة طفرة هائلة في مجال تنفيذ الأحكام القضائية، حيث تم تنفيذ 89,613 حكماً قضائياً متنوعاً خلال يوم واحد، شملت أحكاماً بالجنايات والحبس الجزئي والمستأنف، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من أحكام الغرامات والمخالفات، مما يبعث برسالة طمأنة للشارع المصري بأن الأحكام القضائية لا تضيع هباءً وأن القانون هو السيد المطاع، كما لم يغب الجانب المروري عن هذه الحملات المكبرة، حيث تم ضبط ما يقرب من 22 ألف مخالفة مرورية متنوعة ومئات الدراجات النارية المخالفة، مع استمرار تكثيف الفحص الطبي للسائقين على الطرق السريعة للكشف عن تعاطيهم المواد المخدرة، وهو ما أسفر عن رصد 10 حالات إيجابية تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم فوراً لمنع وقوع حوادث الطرق المروعة، لتختتم الوزارة بيانها بالتأكيد على أن هذه الحملات ليست مجرد إجراء مؤقت، بل هي عمل مستدام يستهدف ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في كافة ربوع مصر.