سباق مبكر لخلافة كريستين لاجارد.. أوروبا تترقب زلزالاً محتملاً فى قيادة البنك المركزى.. مدريد تدفع برئيس بنك التسويات الدولية ونوت الأوفر حظاً.. حسابات معقدة فى برلين وباريس.. والديون المشتركة يحسم الاختيار

الأربعاء، 25 فبراير 2026 01:00 ص
سباق مبكر لخلافة كريستين لاجارد.. أوروبا تترقب زلزالاً محتملاً فى قيادة البنك المركزى.. مدريد تدفع برئيس بنك التسويات الدولية ونوت الأوفر حظاً.. حسابات معقدة فى برلين وباريس.. والديون المشتركة يحسم الاختيار كريستين لاجارد

كتبت: هناء أبو العز

تداولت وسائل الإعلام الأوروبية، التكهنات المتصاعدة حول احتمال رحيل رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد قبل انتهاء ولايتها، وهو الأمر الذى فتح فتح الباب أمام سباق مبكر بين العواصم الأوروبية لحسم هوية الرئيس المقبل لأقوى مؤسسة نقدية في القارة الأوروبية.


وكشفت صحيفة يورونيوز، أن كريستين لاجارد تدرس مغادرة منصبها في توقيت يسبق الانتخابات الفرنسية المقبلة، في ظل صعود اليمين المتطرف في استطلاعات الرأي، وهو ما قد يعيد تشكيل المشهد السياسي في ثاني أكبر اقتصاد داخل منطقة اليورو.


ورغم تأكيد البنك المركزي الأوروبي، أن أي قرار لم يتخذ بعد، فإن الرد الرسمي لم يتضمن نفياً قاطعاً، ما عزز موجة التكهنات في بروكسل وفرانكفورت.

 

إسبانيا تتحرك سريعاً

وبعد ساعات من انتشار الأنباء، أعلنت مدريد رغبتها في لعب دور قيادي داخل المؤسسات الاقتصادية الأوروبية، في إشارة واضحة إلى استعدادها للدخول بقوة في سباق الخلافة.


ويبرز اسم الخبير الاقتصادي الإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس، المحافظ السابق لبنك إسبانيا والرئيس الحالي لبنك التسويات الدولية، كأحد أبرز المرشحين المحتملين.


ورغم أن إسبانيا لم تتول من قبل رئاسة البنك المركزي الأوروبي، فإنها تسعى هذه المرة لاقتناص الفرصة.
 

المرشح الهولندي الأقرب؟

وفي المقابل، ينظر إلى الهولندي كلاس نوت، الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، كأحد أبرز الأسماء المطروحة. وقد عرف نوت سابقاً بتشدده في مكافحة التضخم، وتحول خلال السنوات الأخيرة إلى شخصية أكثر براجماتية تميل إلى بناء التوافق، وهو ما قد يمنحه أفضلية في سباق يحتاج إلى دعم 16 دولة على الأقل من أصل 21 في منطقة اليورو.

 

ولم يكن خافياً أن لاجارد نفسها سبق أن أشادت بقدراته القيادية، معتبرة أنه يمتلك مهارة  نادرة وضرورية  لتعزيز الشمولية داخل المجلس التنفيذي.
 

حسابات مختلفة فى فرنسا وألمانيا

وفي حال رحيل لاجارد، سيكون للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز دور حاسم في ترجيح كفة أحد المرشحين.


غير أن فرنسا، التي تنتمي إليها لاجارد، من غير المرجح أن تدفع بمرشح فرنسي جديد، تفادياً لانتقادات سياسية داخل الاتحاد،  أما ألمانيا، فرغم استضافة مقر البنك في فرانكفورت، لم تتول المنصب الأعلى فيه قط، وقد يطرح اسم رئيس  «بوندسبنك» الحالي يواكيم ناجل، لكن وجود أورسولا فون دير لاين الألمانية على رأس المفوضية الأوروبية قد يعقد الطموح الألماني.

 

إيطاليا تراقب.. ودراجي في الخلفية

أما إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد أوروبي، قد تدخل المشهد عبر فابيو بانيتا، محافظ بنك إيطاليا الحالي وعضو المجلس التنفيذي السابق.


كما يبقى اسم ماريو دراجي، الرئيس الأسبق للبنك المركزي الأوروبي، حاضراً بقوة في النقاشات الاقتصادية، خاصة بعد تقريره حول القدرة التنافسية الأوروبية.


وتأتي معركة الخلافة لرئاسة البنك المركزى الأوروبى في توقيت حساس، مع احتدام الجدل حول إصدار سندات أوروبية مشتركة، ومستقبل  اتحاد الادخار والاستثمار ، واحتمال التوجه نحو  أوروبا بسرعتين  إذا تعثر التوافق بين الدول الأعضاء.


وسيسأل أي مرشح جديد عن موقفه من تقاسم الديون الأوروبية، وهو خط أحمر بالنسبة لدول الشمال المتشددة مالياً، وكذلك عن كيفية إدارة اتحاد نقدي يعاني انقسامات عميقة.

 

سباق مفتوح على قيادة اليورو

وحتى الآن، لم تعلن لاجارد نيتها رسمياً، لكن مجرد الإشارة إلى احتمال الرحيل كانت كافية لإشعال سباق نفوذ غير معلن بين القوى الكبرى في أوروبا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة