تحت سماء رمضان التي تفيض بالروحانيات والخير، وفي قلب الميادين التي شهدت على ميلاد "الجمهورية الجديدة"، رسمت وزارة الداخلية ملحمة إنسانية فريدة من نوعها، تجسدت في مأدبات إفطار جماعية ضمت آلاف المواطنين بمختلف فئاتهم، جنباً إلى جنب مع رجال الشرطة بملابسهم الرسمية وقلوبهم النابضة بحب الوطن، في مشهد لم يكن مجرد وجبة إفطار عابرة، بل كان تجلياً حياً لاستراتيجية "بناء الإنسان" التي أرساها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تلاشت المسافات وانصهرت الحواجز أمام مائدة واحدة تجمع الشعب بحماته، تحت مظلة مبادرة "كلنا واحد" التي أضحت علامة مسجلة في جبين العمل الاجتماعي المصري، مؤكدة أن عقيدة الأمن في مصر لم تعد تقتصر على إنفاذ القانون فحسب، بل تمتد لتشمل حماية كرامة المواطن ومشاركته أفراحه وأتراحه في كل زمان ومكان.
مبادرة كلنا واحد تحت رعاية الرئيس السيسي
ولم تكن هذه المبادرة التي انطلقت بتوجيهات رئاسية مباشرة سوى حلقة في سلسلة طويلة من العطاء الذي لا ينضب، حيث امتدت مائدات الإفطار لتشمل كافة المحافظات من الإسكندرية شمالاً وحتى أسوان جنوباً، وفي كل موقع كان المواطنون يعبرون بصدق وعفوية عن شكرهم العميق للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل من رعاية المواطن البسيط والاهتمام باحتياجاته المعيشية والاجتماعية أولوية قصوى، حيث رصدت الكاميرات ملامح السعادة والرضا على وجوه الأهالي الذين أكدوا أن الرئيس السيسي نجح في إعادة صياغة العلاقة بين المواطن وأجهزة الدولة، محولاً إياها إلى علاقة قائمة على الود المتبادل والاحترام الإنساني العميق، مشيرين إلى أن هذه المأدبات ليست مجرد إطعام للصائمين، بل هي رسالة أمان وطمأنينة بأن الدولة حاضرة في كل بيت ومع كل مواطن، وأن القيادة السياسية لا تدخر جهداً في إدخال البهجة والسرور على قلوب المصريين في هذه الأيام المباركة.
رسائل محبة من المواطنين للرئيس السيسي
وفي قلب هذه الفعاليات، تعالت أصوات المواطنين بالدعاء للسيد الرئيس السيسي، مؤكدين أن مصر شهدت في عهده طفرة غير مسبوقة في العمل المجتمعي، حيث أطلق المبادرة تلو الأخرى لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية، بدءاً من مبادرة "حياة كريمة" وصولاً إلى "كلنا واحد"، وهي جهود يلمسها المواطن البسيط في حياته اليومية.
وفي كلمات مؤثرة قال أحد كبار السن المشاركين في الإفطار إن ما نراه اليوم هو حصاد سنوات من العمل المخلص للرئيس الذي وعد فأوفى، وحفظ لمصر أمنها واستقرارها وكرامتها، مشدداً على أن مشاركة ضباط الشرطة للمواطنين في تناول طعام الإفطار هو أبلغ رد على كل محاولات التشكيك في العلاقة القوية التي تربط الشعب بمؤسساته الوطنية، لافتاً إلى أن الرئيس السيسي هو أول من وضع حجر الزاوية لمفهوم "الأمن الاجتماعي الشامل" الذي يجعل من سعادة المواطن وسلامته النفسية جزءاً أصيلاً من المنظومة الأمنية للدولة.
ولم يغفل المواطنون الإشادة بالدور المحوري لوزارة الداخلية تحت قيادة اللواء محمود توفيق، الذي ترجم توجيهات الرئيس السيسي إلى واقع ملموس على الأرض، حيث تحول رجال الشرطة من حماة للأمن إلى سفراء للخير والإنسانية، ففي كل مائدة كان الضباط يتسابقون في خدمة الصائمين بابتسامة تعكس الرقي والتحضر، مما جعل المواطنين يوجهون رسائل شكر فخر للرئيس الذي استطاع تطوير جهاز الشرطة ليكون في خدمة الشعب بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وأعربت العديد من السيدات والشباب المشاركين عن اعتزازهم بالجمهورية الجديدة التي يقود دفتها الرئيس السيسي، مؤكدين أن مصر تسير في الطريق الصحيح نحو مستقبل يسوده العدل والمساواة والتراحم، وأن هذه المبادرات الإنسانية هي التي تصنع "المناعة" الحقيقية للمجتمع ضد أي محاولات للنيل من نسيجه الوطني المتماسك، موجهين رسالة للعالم أجمع بأن مصر تحت قيادة السيسي هي بلد المحبة والسلام والأمان.
إن الاستمرارية التي تشهدها مبادرة "كلنا واحد" وتوسعها المستمر لتشمل كافة المناحي الحياتية، من توفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة إلى تنظيم القوافل الطبية والمأدبات الرمضانية، هي دليل قاطع على الرؤية الثاقبة للرئيس السيسي الذي يدرك تماماً أن قوة الدولة تنبع من قوة وتلاحم جبهتها الداخلية، وقد جاءت مأدبات الإفطار الجماعية لتتوج هذه الجهود وتضعها في إطار احتفالي رمضاني بهيج، حيث لم يقتصر الأمر على توزيع الوجبات بل امتد ليتحول إلى حوارات ودية بين الضباط والمواطنين، ناقشوا خلالها قضاياهم واحتياجاتهم في أجواء من الصراحة والشفافية، مما رسخ في وجدان الجميع أن الرئيس السيسي لم يبنِ فقط مدناً وطرقاً وكباري، بل بنى جسوراً من الثقة والمحبة بين المواطن ودولته، وهي أعظم قيمة يمكن أن تتحقق في أي مجتمع ينشد التطور والازدهار، لتظل دعوات الصائمين على مائدات الإفطار في كل شبر من أرض مصر هي شهادة الحق والتقدير لزعيم حمل الأمانة بصدق وأخلص في حب وطنه وشعبه.
هذه الملحمة الإنسانية التي شهدتها مصر في شهر رمضان المبارك ستبقى محفورة في ذاكرة المواطنين، كواحدة من أجمل صور التلاحم بين القيادة والشعب، وستظل كلمات الشكر الموجهة للرئيس السيسي من قبل البسطاء والشباب والشيوخ هي الحافز الأكبر لمواصلة العمل والعطاء، فمصر اليوم بفضل رؤية قائدها وإخلاص رجالها في وزارة الداخلية، تقدم نموذجاً فريداً في إدارة الملفات الاجتماعية والأمنية بأسلوب يرتكز على احترام الإنسان وصون كرامته، مما يبشر بمستقبل مشرق تسوده روح "كلنا واحد" في ظل قيادة حكيمة لا تهدف إلا لرفعة مصر وعزة شعبها، وتؤكد يوماً بعد يوم أن المصريين دائماً وأبداً هم القلب النابض لهذه الدولة التي لا تنسى أبناءها في أجمل أيامها وأكثرها بركة ونوراً.




