قالت سلطة الأراضي الفلسطينية إن قرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق يستهدف بصورة مباشرة الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، ويعكس إصراراً رسمياً على فرض وقائع استيطانية بالقوة، في تحدٍ سافر للقانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي.
وأوضحت سلطة الأراضي، في بيان اليوم /الأربعاء/، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن ما يجري من توسع استيطاني، واستيلاء منهجي على الأراضي، وفرض قيود وعقوبات جماعية على المواطنين، لا يمكن اعتباره إجراءات إدارية أو أمنية، بل هو مشروع سياسي واضح لتقويض الوجود الفلسطيني وتقليص حقوقه المشروعة في أرضه.
وأشارت إلى أن هذه السياسات تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة، وما أكده مجلس الأمن الدولي بشأن عدم شرعية الاستيطان، وتشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال تغيير الواقع الديمغرافي والقانوني للأراضي المحتلة.
وشددت على أن خطورة هذه القرارات تكمن في سعيها إلى تصفية حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتقويض إمكانية قيام دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معتبرة أن هذه الخطوات تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، وتغلق أبواب أي أفق سياسي جدي.
وحملت سلطة الأراضي الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات، مؤكدة أن فرض الأمر الواقع بالقوة لن يمنح قرارات باطلة قانوناً ومرفوضة وطنياً أي شرعية، مطالبة المجتمع الدولي بالخروج من دائرة الإدانات الشكلية إلى اتخاذ إجراءات عملية ورادعة تضمن احترام القانون الدولي، وتضع حداً لسياسة الإفلات من المساءلة.