أعلن المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، اليوم الإثنين، استقالته من منصبه كمدير فني لمنتخب كوراساو، بعد أن قاد الفريق للتأهل لأول مرة في تاريخه إلى كأس العالم 2026.
وجاء القرار لأسباب شخصية، حيث سيسافر أدفوكات إلى هولندا للتفرغ لرعاية ابنته التي تواجه مشاكل صحية خطيرة، وذلك قبل أشهر قليلة على انطلاق المونديال.
وقال أدفوكات البالغ من العمر 78 عامًا في بيان رسمي: «قلت دائمًا إن العائلة تأتي قبل كرة القدم»، مؤكدًا أن رعاية ابنته تمثل الأولوية القصوى في حياته في هذه المرحلة.
وجاءت استقالة أدفوكات قبل نحو أربعة أشهر من انطلاق مونديال 2026 الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ البطولة.
ويقع منتخب كوراساو فى المجموعة الخامسة مع ألمانيا والإكوادور وكوت ديفوار.
إنجازات كبيرة فى مسيرة ديك أدفوكات
يُعد أدفوكات أحد أبرز المدربين الأوروبيين المخضرمين، وقد قاد من قبل فرقًا مثل رينجرز، سندرلاند، وفنربخشة، إضافة إلى تدريبه ثماني منتخبات على رأسها هولندا (في ثلاث فترات مختلفة)، وكوريا الجنوبية والعراق.
قاد أدفوكات منتخب كوراساو لتحقيق إنجاز غير مسبوق، إذ أصبح أصغر منتخب من حيث تعداد السكان يتأهل إلى المونديال، بعد أن تجاوز تصفيات الكونكاكاف دون أي هزيمة في عشر مباريات، محققًا انتصارات بارزة على منتخبات مثل باربادوس وأروبا وسانت لوسيا وهايتي، ومسجلاً 15 هدفًا في المرحلة الثانية من التصفيات.
البديل المنتظر لتدريب منتخب كوراساو
وسيتولى مواطنه الهولندي فريد روتن المهمة خلفًا لأدفوكات، حسب ما ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، ليكمل الفريق استعداداته للمشاركة في مجموعة صعبة تضم ألمانيا والإكوادور وكوت ديفوار.
رغم التغيير المفاجئ على دكة البدلاء، يبقى إرث أدفوكات وتأثيره واضحين في التنظيم الفني والروح القتالية للفريق، الذي سجل اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم عبر هذا الإنجاز الاستثنائي.
كوراساو أصغر دولة في كأس العالم 2026
بتعداد سكاني يبلغ نحو 156 ألف نسمة ومساحة 444 كيلومترًا مربعًا، تحقق كوراساو حلمها التاريخي بالوصول إلى كأس العالم لأول مرة، لتصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى النهائيات.
اتحاد كوراساو أبدى تفهمه الكامل للقرار، مؤكدًا دعمه لأدفوكات ومساندته في هذه المرحلة العائلية الصعبة، بينما تتجه الأنظار الآن إلى قدرة الفريق على المحافظة على مستواه التاريخي تحت قيادة المدرب الجديد.