انقسام أوروبي قبل الذكرى الرابعة للحرب الأوكرانية.. حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا تتعثر بسبب حظر النفط البحري.. اليونان ومالطا يخشون تنامي أسطول الظل الروسي.. وبروكسل: مستعدون للتحرك دون واشنطن

الإثنين، 23 فبراير 2026 11:00 ص
انقسام أوروبي قبل الذكرى الرابعة للحرب الأوكرانية.. حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا تتعثر بسبب حظر النفط البحري.. اليونان ومالطا يخشون تنامي أسطول الظل الروسي.. وبروكسل: مستعدون للتحرك دون واشنطن أوكرانيا - أرشيفية

كتبت: هناء أبو العز

تسعى بروكسل لاعتماد الحزمة العشرين من العقوبات ضد روسيا بحلول 24 فبراير الجاري، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب في أوكرانيا، إلا أن خلافات داخلية تهدد بتأجيل القرار في اللحظات الأخيرة.

وفشل سفراء دول الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم الأخير، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الحزمة الجديدة، وسط انقسام حاد حول مقترح فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المرتبطة بنقل النفط الروسي.

 

حظر شامل يهدد سقف الأسعار

وتتمثل النقطة الأكثر إثارة للجدل في خطة بروكسل إنهاء العمل بآلية سقف أسعار النفط الروسي، التي أقرتها مجموعة السبع نهاية عام 2022، والمحددة حالياً عند 44.10 دولاراً للبرميل، حيث ترى المفوضية الأوروبية أن هذا السقف لم يعد كافياً لتقليص عائدات الكرملين النفطية، التي تعد شرياناً رئيسياً لتمويل الحرب.

ويقضي المقترح الجديد بمنع شركات الاتحاد الأوروبي من تقديم أي خدمات لناقلات النفط الروسي، سواء التأمين أو التمويل أو الشحن أو حتى الخدمات اللوجستية، بما يرفع تكاليف النقل ويضغط على أرباح موسكو.

 

اعتراضات من اليونان ومالطا

لكن الخطة تصطدم بتحفظات من اليونان ومالطا، اللتين تخشيان تداعيات القرار على قطاعيهما البحريين، في ظل مخاوف من انتقال النشاط إلى أسواق منافسة مثل الهند والصين، إضافة إلى تنامي ما يعرف ب«الأسطول الظل» الروسي، الذي يستخدم للالتفاف على القيود الغربية.

ورغم أن الاعتراضات لا توصف بالقطعية، فإنها تعرقل التوافق المطلوب لاعتماد الحزمة قبل الموعد المحدد.

 

بروكسل: مستعدون للتحرك دون واشنطن

وأكدت المفوضية الأوروبية، أن التنسيق مع دول مجموعة السبع يعد أمراً مرغوباً، لكنه ليس شرطاً لتمرير العقوبات، وأوضح مفوض الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس أن الاتحاد الأوروبي لن يتردد في اتخاذ خطوات منفردة إذا تعثر الاتفاق الأوسع.

ونقل دبلوماسيون أوروبيون استعداد التكتل للتحرك حتى دون مشاركة الولايات المتحدة، معتبرين أن الموقع الجغرافي للاتحاد يمنحه نفوذاً كبيراً على تجارة النفط الروسي عبر البحار.

كما أن الحزمة الجديدة لا تقتصر على النفط، إذ تبحث بروكسل تفعيل أداة مكافحة التحايل لأول مرة منذ إقرارها عام 2023، بهدف تقييد صادرات بعض السلع التكنولوجية إلى دول يُشتبه في إعادة تصديرها إلى روسيا.

وسلطت المناقشات الضوء على قيرغيزستان، التي قفزت وارداتها من الاتحاد الأوروبي بشكل لافت منذ بدء الحرب، فقد ارتفعت صادرات التكتل إليها من 263 مليون يورو في 2021 إلى نحو 2.5 مليار يورو في 2024، ما أثار شبهات استخدامها كقناة خلفية لتمرير بضائع خاضعة للعقوبات إلى موسكو.

 

تحفظات من المجر وسلوفاكيا

وأبدت المجر وسلوفاكيا تحفظات عامة على الحزمة، في امتداد لمواقف سابقة طالبت فيها بمراعاة اعتبارات اقتصادية وأمنية داخلية.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة الملف، في وقت تؤكد فيه القيادة الأوروبية أن العقوبات بدأت تؤتي ثمارها عبر الضغط على الاقتصاد الروسي وتقليص قدرته على تمويل العمليات العسكرية.

وتؤكد بروكسل أن الهدف النهائي هو رفع كلفة الحرب على موسكو إلى مستوى يدفعها إلى تقديم تنازلات.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة