هل المفاوضات خدعة لشراء الوقت؟.. جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأمريكية بجنيف الخميس.. صفقة صواريخ بين طهران وموسكو ثير القلق.. تجهيزات عسكرية والجنود يغادرون قاعدة "العديد" بقطر.. بزشكيان: مستعدون

الإثنين، 23 فبراير 2026 06:00 م
هل المفاوضات خدعة لشراء الوقت؟.. جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأمريكية بجنيف الخميس.. صفقة صواريخ بين طهران وموسكو ثير القلق.. تجهيزات عسكرية والجنود يغادرون قاعدة "العديد" بقطر.. بزشكيان: مستعدون ضرب إيران

إيمان حنا

تعيش المنطقة على وقع مشهد مُرتبك يرسمه تناقض غير مسبوق بين الواقع والتصريحات الرسمية؛ فبينما توحى التحركات على الأرض بحرب وشيكة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية؛ تم الإعلان عن جولة محادثات جديدة من المقرر انطلاقها الخميس المقبل فى العاصمة السويسرية جنيف، ويبحث وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى مع نظيره العُمانى بدر البوسعيدى ترتيبات هذه الجولة .

من جانبه، أكد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يتوسط بين البلدين، بوجود جهود إيجابية لبذل المزيد من الجهد لإتمام الاتفاق.

 

تحركات واسعة تحمل مؤشرات على قرب الضربة
 

فى الوقت فسه، رصدت تقارير عسكرية تحركات استراتيجية واسعة تحمل دلالة على قرب الضربة العسكرية لإيران تشمل الحشد البحري والجوي،
وتستمر الولايات المتحدة الأمريكة فى تعزيزاتها العسكرية في الشرق الأوسط؛ مما يزيد الضغط على إيران في ظل دراسة الرئيس دونالد ترامب إمكانية توجيه ضربة عسكرية للبلاد؛ فقد دخلت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" مياه البحر المتوسط، لتنضم إلى القوة الضخمة المتواجدة في المنطقة، كما تم رصد نقل طائرات إنذار مبكر (AWACS) إلى قواعد في المنطقة،
وبالتزامن يتم نقل مئات الجنود من قاعدة "العديد" بقطر إلى مواقع أخرى لتأمينهم من أي رد فعل إيراني.

فى الوقت نفسه يرتفع منسوب التهديدات الأمريكية ، التى جاء الرد الإيرانى حاسما عليها حيث أكد الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، أن طهران مستعدة لجميع السيناريوهات وقد اتخذنا جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل ، وأكد أن إيران تراقب عن كثب تحركات الولايات المتحدة بالمنطقة؛ ولكنها فى الوقت نفسه ملتزمة بالاستقرار الإقليمي، مضيفا أن بلاده ملتزمة بالسلام والاستقرار في المنطقة وقد شهدت المفاوضات الأخيرة تبادل مقترحات عملية، وأسفرت عن مؤشرات مشجعة. ومع ذلك، نواصل مراقبة تحركات الولايات المتحدة .

 

تجهيزات فى طهران.. وصفقة صواريخ سرية بين إيران وروسيا
 

تحركات إيران أيضا تؤكد أن هناك حربا لا محالة، حيث أبرمت اتفاقا مع روسيا على صفقة أسلحة سرية بقيمة 500 مليون يورو (589 مليون دولار) لشراء آلاف الصواريخ المتقدمة المحمولة على الكتف.

الاتفاق يلزم روسيا بتسليم 500 وحدة إطلاق ‌محمولة من طراز (فيربا) و2500 صاروخ من طراز (9إم336) على مدى ثلاث سنوات  و بموجب الاتفاق سيتم التسليم على ثلاث دفعات حتى عام 2029، و تم التفاوض على الصفقة بين شركة تصدير الأسلحة الروسية ‌الحكومية (روسوبورونكسبورت) وممثل وزارة الدفاع وإسناد ‌القوات المسلحة الإيرانية في موسكو.
وقد طلبت إيران رسميا هذه الأنظمة في يوليو الماضى بعد تعرضها للقصف الأمريكى على ثلاثة مواقع نووية رئيسية ‌بها.
وبالتوازى ، ترفع طهران جاهزيتها لحرب وشيكة، عبر تكثيف مناوراتها فى مضيق هرمز ، وتحصين مواقعها العسكرية،و تعزيز تحصينات منشآتها النووية وإعادة بناء قدراتها على إنتاج الصواريخ؛

أمضت إيران الأشهر الأخيرة في إصلاح منشآت صواريخ رئيسية وقواعد جوية متضررة بشدة، مع مواصلة إخفاء برنامجها النووي. وقد عينت قدامى المحاربين في هياكل الأمن القومي، وأجرت مناورات حربية بحرية في الخليج العربي، وشنّت حملة قمع مكثفة ضد المعارضة الداخلية.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية لقاعدة الإمام علي الصاروخية في خرم آباد، أنه من بين 12 منشأة دمرتها إسرائيل فى هجمات يونيو العام الماضى، قد أُعيد بناء ثلاث منشآت، بينما جرى ترميم منشأة واحدة، ولا تزال ثلاث منشآت أخرى قيد الإنشاء. وتضم المنشأة منصات إطلاق صواريخ باليستية بالغة الأهمية، مع وجود أعمال حفر وإنشاءات حولها.

ورغم إبداء إيران مرونة في الحد من برنامجها النووي، إلا أنها تعمل بسرعة على تحصين العديد من منشآتها النووية، باستخدام الخرسانة وكميات كبيرة من التربة لدفن المواقع الرئيسية، وفقًا لصور الأقمار الصناعية الجديدة وتحليلات معهد العلوم والأمن الدولي .

كما تُظهر صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، استمرار إيران في تحصين مداخل الأنفاق في المجمع تحت الأرض المنحوت في جبل بيكاكس بالقرب من نطنز، ويظهر بوضوح وجود خرسانة جديدة عند المدخلين الغربي والشرقي، مما يزيد من الحماية التي قد تساعد في حماية المنشأة من الغارات الجوية المحتملة، إلى جانب الشاحنات ومعدات البناء الأخرى الموجودة في الموقع.

في منشأة نووية تُعرف باسم "طالقان 2" في مجمع بارشين العسكري جنوب شرق طهران، تُظهر صور الأقمار الصناعية التي نُشرت هذا الأسبوع أن إيران قد أكملت بناء خرسانيا حول الموقع وتقوم الآن بتغطيته بالتراب، وفقًا للمعهد الذي يتخذ من واشنطن مقراً له ويركز على منع الانتشار النووي.

تسريبات "كيرياكو" تقلب الموازين

وفى سياق متصل، فجر العميل السابق لوكالة المخابرات المركزية (CIA)، جون كيرياكو، مفاجأة مدوية خلال مشاركته في بودكاست "جوليان دوري" ؛ حيث زعم أن الإدارة الأمريكية قد اتخذت بالفعل قراراً نهائياً بشن هجوم عسكري.
ونقل "كيرياكو" أن الهجوم قد يقع في وقت مبكر من الأسبوع الحالي، ويرى العميل السابق أن مهلة العشرة أيام التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران مؤخراً قد لا تعدو كونها "خداعاً تكتيكياً" لإبقاء الخصم في حالة عدم اتزان، مشيراً إلى أن "ترامب" يفضل مباغتة الأطراف قبل انتهاء المواعيد النهائية المعلنة.
وتدرس واشنطن سيناريو "الضربات المحدودة" التي تستهدف المنشآت النووية (مثل نطنز وفوردو) ومواقع الصواريخ الباليستية، كوسيلة للضغط على طهران لقبول شروط "اتفاق نهائي" يتضمن التخلي التام عن تخصيب اليورانيوم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة