نوستالجيا رمضان,. "جدو عبده" فوازير جمعت العلم والضحك معاً

الأحد، 22 فبراير 2026 08:00 ص
نوستالجيا رمضان,. "جدو عبده" فوازير جمعت العلم والضحك معاً جدو عبده

كتب بهاء نبيل

تعد فوازير جدو عبده زارع أرضه التي قدمها الفنان الراحل عبد المنعم مدبولى واحدة من الذكريات الرمضانية الجميلة التي ارتبط بها الجمهور منذ عرضها لأول مرة عام 1987، والتي اعتمدت فكرتها على تقديم معلومات متنوعة عن نبات مختلف في كل حلقة، من حيث لونه وطعمه ورائحته واستخداماته، ثم يُطلب من المشاهدين تخمين اسمه، فكان الهدف من هذه الفوازير هو تقديم محتوى يجمع بين التثقيف والترفيه للصغار والكبار، من خلال أسلوب بسيط وممتع ينتهي بلغز يدعو للتفكير في نهاية كل حلقة.

لم تقتصر فوازير جدو عبده على المعلومات الثقافية المتعلقة بالنباتات فقط من خلال طرح المعلومة بشكلها الاعتيادي ولكن كان هناك لمسة خيالية والتي جسدها "العمدة الآلى" فجيل الثمانينات والتسعينات يعلم جيداً من هو العمدة الآلى وكيف كانت هيئته التي يطل بها، حيث تم تقديم العمدة الآلي كابتكار تكنولوجي حديث في وقتها ويتولى مهام العمدة التقليدية، لكنه يواجه مواقف كوميدية بسبب عدم فهمه للعادات والتقاليد الريفية.

وقد كشف الفنان محمد الصاوي لاحقًا أنه هو من جسّد هذه الشخصية، مشيرًا إلى أن الفكرة كانت جديدة ومثيرة للضحك، حيث كان العمدة الآلي يتفاعل مع أهل القرية بشكل جاد لكنه في كثير من الأحيان يقع في مواقف طريفة بسبب برمجته المحدودة.

وظهر العمدة الآلي في إحدي الحلقات وهو يتجول في شوارع عزبة "أبو شادوف"، حيث يلقى ترحيبًا كبيرًا من الأهالي، ويقرر "ريحان"، الذي يتخفى في زي الإنسان الآلي، الانتقام من عمدة الكفر الذي وصفه بـ"الرجل المفتري"، ورغم أن الفكرة كانت خيالية، إلا أنها عكست تطلع الناس آنذاك لفكرة التكنولوجيا والروبوتات في الحياة اليومية، حيث قدمت الفوازير وقتها نموذجًا مبسطًا لفكرة الذكاء الاصطناعي في الريف المصري، وهو ما كان يُعد فكرة سابقة لعصرها.

نجحت فوازير "جدو عبده" لعدة أسباب، أولها أداء عبد المنعم مدبولي والذى قدم شخصية الجد الطيب بأسلوبه المميز والمحبوب، والسبب الثانى هو تقديم معلومات زراعية وثقافية للأطفال بأسلوب سهل وممتع، والعنصر الثالث هو الفكاهة التي تم تقديمها من خلال شخصية العمدة الآلي وشخصيات القرية، بالإضافة إلى الطابع الريفي الذى عكس أجواء مصر بكل تفاصيلها الجميلة.

في النهاية "جدو عبده" لم يكن مجرد فوازير رمضانية، بل كان تجربة فريدة تجمع بين التعليم، الترفيه، والكوميديا. واليوم، رغم التطور الكبير في المحتوى الإعلامي، إلا أن هذا النوع من البرامج يبقى علامة مميزة في تاريخ التلفزيون المصري، ويذكرنا بأيام الطفولة الجميلة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة