كل عام مع حلول شهر رمضان، تتحول قرية البراجيل إلى لوحة من الإبداع والروحانية، حيث يرفع الأهالي أكبر مجسم لمسجد صنعوه بأيديهم، وتكتمل الاحتفالات بحلقات ذكر وأنشطة جماعية تجمع الكبار والصغار على محبة الشهر الكريم.
هذه العادة، التي تزيد على 40 عامًا، توارثها الأهالي عن آبائهم وأجدادهم، لتظل علامة مميزة على أصالة القرية وروحها الاجتماعية التي تزدهر في كل رمضان.
عادة عمرها 46 عامًا
وعن الفكرة، قال محمد ناجي: "لم تتغير طقوسنا في استقبال شهر رمضان منذ 46 عامًا، فصناعة مجسم المسجد وتزيينه وتعليقه عادة تُدخل الفرح على قلوب الجميع وتجمع الأهالي على المشاركة، وهي عادة ورثناها عن آبائنا وأجدادنا ونحرص على الحفاظ عليها لقيمتها".
وأضاف لـ"اليوم السابع": "القصة بدأت منذ زمن بعيد بسبب طفلين وخلاف بسيط على فانوس اشتراه جدي، وقد أعجب به كثير من أبناء المنطقة، ولتجنب إحزانهم، علق الفانوس في منتصف الشارع، ومع مرور الوقت تطورت الفكرة إلى مسجد كبير نبتكر في تصميمه كل عام".
وتابع: "في الماضي كنا نجوب الشوارع بمسيرات حاملين المسجد، لكن مع التوسع العمراني وضيق الشوارع أصبح ذلك صعبًا، خاصة بعد كبر حجم المسجد، لذا نكتفي اليوم بعرضه على الأرض لعدة ساعات حيث يلتف الأهالي حوله لالتقاط الصور التذكارية، ثم نرفعه ونعلقه في منتصف الشارع".
علامة من علامات البراجيل
وأشار ناجي إلى أن "الأهالي يتشاركون قبل حلول رمضان بشهر ونصف تقريبًا في جميع مراحل تجهيز المسجد، من التصميم إلى النقاشة والكهرباء والإضاءة، بحيث يؤدي كل واحد دوره كما كان يفعل والده منذ نحو 46 عامًا، ونحرص كل عام على تغيير تصميم وألوان المسجد لتكون مبهجة ومميزة، ليظل علامة من علامات قرية البراجيل".

.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)

