أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في الضفة الغربية وقطاع غزة يهدف بشكل مباشر إلى تقويض أي فرص متبقية لحل الدولتين.
وأوضح أكرم القصاص في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن قرارات الاحتلال بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ومحاولات فصل الضفة عن غزة تمثل خرقاً صارخاً لكافة القوانين الدولية والأعراف الإنسانية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى موجات عنف غير متوقعة في المنطقة.
مناورات نتنياهو وأهدافها الانتخابية
وأشار أكرم القصاص إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح عبئاً ليس فقط على المنطقة، بل وعلى دولة الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية أيضاً، ووصف سياساته بأنها "مناورات انتخابية" تهدف للرهان على التيارات المتطرفة داخل إسرائيل قبل انتخابات نوفمبر المقبلة.
وأضاف أكرم القصاص أن نتنياهو يسعى لتغذية الصراعات وإفشال أي محادثات للسلام لضمان بقائه في السلطة، متجاهلاً التراجع الحاد لتيار السلام داخل المجتمع الإسرائيلي.
الدور المصري والتحول في الموقف الدولي
وفي سياق متصل، أشاد أكرم القصاص بالدور المصري المحوري والخبرة المتراكمة للقاهرة في التعامل مع القضية الفلسطينية، مؤكداً أن مصر تدفع دائماً نحو استقرار المنطقة عبر التمسك بحل الدولتين، لافتا إلى وجود تحول تاريخي في الموقف العالمي، حيث بدأ العالم يتجه نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية بشكل غير مسبوق، وهو ما يضع ضغوطاً دولية كبيرة على سياسات الاحتلال "غير الإنسانية".
ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية
واختتم أكرم القصاص حديثه بالتأكيد على أن مواجهة مخططات الاحتلال تتطلب وحدة وطنية فلسطينية شاملة، خاصة في ظل اقتيات اليمين المتطرف على الانقسامات الداخلية، مشددا على ضرورة توافق الفصائل الفلسطينية لدعم تشكيل حكومة تكنوقراط في غزة كخطوة أولى نحو استعادة المسار السياسي، واستغلال التعاطف الدولي المتزايد مع القضية الفلسطينية لمواجهة سياسات الإبادة والتهجير.