شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، غارات جوية وقصفا مدفعيا وإطلاق نار مكثفا بعدة مناطق في شمالي ووسط وجنوبي قطاع غزة المحاصر في اليوم الثالث من شهر رمضان، ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
جاء ذلك بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية تجاه منازل الفلسطينيين وخيام النازحين في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، إضافة إلى قصف مدفعي متقطع.
ووسط غزة، نفذ الاحتلال عمليات نسف عنيفة لمبان ومنشآت داخل "الخط الأصفر" شرقي مخيم البريج. كما شهدت المناطق الشرقية من مدينة خانيونس جنوبي القطاع إطلاق نار مكثفًا من آليات إسرائيلية.
على جانب آخر، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة الدكتور علي شعث ، التزام اللجنة الكامل بتحقيق الاستقرار والتنمية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن العمل يجري في ظل ظروف معقدة وأوضاع وصفها بـ"الصعبة وغير العادية".
وأوضح شعث في كلمته خلال اجتماع مجلس السلام الأول الذي عقد في واشنطن، الخميس، أن الوضع في غزة لا يزال هشًا، ما يتطلب جهودًا متدرجة ومدروسة لإعادة ترتيب المشهد الداخلي، مؤكدًا أن اللجنة تعمل على استعادة الأمن في القطاع تحت سلطة واحدة وسلاح واحد، بما يعزز سيادة القانون ويضع حدًا لحالة التشتت.
وأضاف أن الأولويات الحالية تشمل إعادة تشغيل عجلة الاقتصاد، واستعادة الخدمات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والبنية التحتية، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين الظروف الإنسانية، مشددا على أن العمل يتم "خطوة خطوة" لبناء أسس سلام مستدام في غزة، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي يشكلان حجر الأساس لأي عملية تنموية طويلة الأمد في القطاع.
وفتحت لجنة إدارة غزة باب الترشح للانضمام إلى قوة الشرطة في القطاع، بالتزامن مع عقد الاجتماع الأول لمجلس السلام.
وأعلن ترامب عن مساهمات بمليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة، وعرضت إدارته، خلال اجتماعها في واشنطن، خططا تفصيلية لإنشاء قوة استقرار معتمدة من الأمم المتحدة في القطاع. وإرساء الأمن في غزة أحد التحديات الكبيرة.
وقالت اللجنة الوطنية لإدارة غزة في بيان لها على منصة إكس "عملية التوظيف هذه موجهة للرجال والنساء المؤهلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة".
وتضمن البيان رابطا لموقع إلكتروني يمكن للفلسطينيين التقدم من خلاله، والذي ينص على أن المتقدمين يجب أن يكونوا من سكان غزة تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما، ولا يوجد لديهم سجل جنائي، وأن يكونوا في حالة بدنية جيدة.
وأفاد نيكولاي ملادينوف المبعوث الذي عينه ترامب للإشراف على التنسيق بعد الحرب في غزة خلال اجتماع مجلس السلام بأن نحو ألفي فلسطيني سجلوا أسماءهم في جهاز الشرطة خلال الساعات الأولى من فتح باب التقديم.
في الضفة الغربية، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، قيودا مشددة على دخول المصلين القادمين من الضفة الغربية إلى مدينة القدس المحتلة، لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى.
ورغم القيود العسكرية المشددة، إلا أن آلاف الفلسطينيين توافدوا منذ صباح الجمعة، عبر حاجز قلنديا العسكري حيث عزز جيش الاحتلال قواته على الحاجز، ودقّق في هوياتهم، ومنع من هم دون سن 55 عاما من الرجال و50 عاما من النساء وحصلوا على "تصاريح خاصة"، من دخول القدس.
وأفادت وسائل إعلام محلية فلسطينية بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي أعادت عشرات المسنين على حاجزَي قلنديا وبيت لحم كانوا في طريقهم للمسجد الأقصى، بحجة عدم حصولهم على التصاريح المطلوبة، التي تمكنهم من الدخول.
بدورها، قالت محافظة القدس، في بيان مقتضب، إن "آلافا من أهالي الضفة الغربية يتكدسون على حاجز قلنديا، وسلطات الاحتلال ترفض إدخالهم بحجة اكتمال العدد المسموح به ليوم الجمعة، والبالغ 10 آلاف شخص".