أكدت النجمة الأمريكية سيدني سويني أن فيلم The Housemaid يعد من أكثر تجاربها كثافة على المستوى النفسي، مشيرة إلى أن العمل يعتمد على بناء توتر داخلي تدريجي بدلًا من المفاجآت التقليدية، وهو ما اعتبرته تحديًا فنيًا مختلفًا عن أعمال التشويق السريعة.
تصريحات سيدني سويني
وقالت سويني إن أكثر ما جذبها للمشروع هو البعد النفسي المعقد للشخصية، موضحة: "عندما قرأت السيناريو للمرة الأولى، شعرت أن القصة لا تعتمد على الصدمة فقط، بل على طبقات داخلية متداخلة.الشخصية ليست ضحية تقليدية ولا بطلة مباشرة، بل إنسانة مليئة بالتناقضات، وهذا النوع من الأدوار يهمني، فأنا أبحث دائمًا عن شخصيات تربك المشاهد قليلًا وتدفعه للتفكير بدلًا من منحه إجابة جاهزة".
وأضافت سوينى أن اعتماد الفيلم على التوتر البطيء شكل تحديًا حقيقيًا لها كممثلة، قائلة: "في أفلام التشويق السريعة تدفع الأحداث الأداء تلقائيًا، أما هنا فالمسؤولية تقع على التفاصيل الدقيقة: نظرة، حركة يد، لحظة صمت. أحيانًا كنا نعيد مشهدًا كاملًا لأن الإحساس لم يكن مضبوطًا بنسبة 100%. التوتر في الفيلم داخلي وصامت، وهذا أصعب بكثير".
وكشفت سويني عن استعداداتها المكثفة للدور، حيث قرأت الرواية الأصلية بعناية وكتبت ملاحظات حول الخلفية النفسية للشخصية حتى قبل بدء الأحداث، كما عملت مع مدرب تمثيل لتحليل دوافعها في كل مشهد، متسائلة: "هل هي مدفوعة بالخوف؟ بالطموح؟ بالرغبة في السيطرة؟ كل مشهد كان مبنيًا على إجابة مختلفة".
أجواء تصوير فيلم The Housemaid
وعن أجواء التصوير، أوضحت أن الفيلم يتمحور حول مساحات مغلقة وعلاقات متوترة، ما تطلب الحفاظ على توازن نفسي خلف الكاميرا وأضافت أن الثقة بين الممثلين كانت عنصرًا أساسيًا، خاصة أن "الكيمياء لم تكن عاطفية فقط، بل نفسية، حيث حاولت كل شخصية اختبار الأخرى باستمرار".
وأكدت سويني أنها لا تخشى الجدل، قائلة: "عندما ينقسم الجمهور، فهذا يعني أن الفيلم لم يكن عاديًا أسوأ شيء أن يخرج المشاهد دون رأي"، وأشارت إلى أن العمل يطرح تساؤلات مفتوحة حول من يملك السلطة ومن كان الضحية، معتبرة أن هذا النوع من الأسئلة هو ما يجعل الفيلم يعيش في ذاكرة الجمهور بعد انتهاء عرضه.
كما أشارت سوينى إلى وجود مشهد صامت تقريبًا كان الأصعب بالنسبة لها، حيث يعتمد بالكامل على التعبير الداخلي دون حوار يذكر، مؤكدة أن هذه التجربة علمتها "الصبر والدقة، وكيف يمكن للحظة صمت أن تكون أقوى من صفحة حوار كاملة".
ويعرض فيلم The Housemaid حاليًا في 27 دار عرض بعدد من دور العرض فى مصر، وتدور أحداثه حول امرأة تحاول إعادة بناء حياتها من خلال العمل خادمة لدى زوجين ثريين، قبل أن تجد نفسها عالقة في دائرة من العنف والهلع.
ويشارك في البطولة إلى جانب سيدني سويني كل من أماندا سايفريد وبراندون سكلينار وميكيلي موروني، والعمل من إخراج بول فيج، وتأليف ريبيكا سوننشاين، وإنتاج Lionsgate.