الفالنتين الدامي.. عندما يتحول عيد الحب إلى مسرح لأبشع المجازر التاريخية

الأحد، 15 فبراير 2026 02:26 م
الفالنتين الدامي.. عندما يتحول عيد الحب إلى مسرح لأبشع المجازر التاريخية ال كابونى

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

يرتبط يوم 14 من فبراير في الأذهان بالورود الحمراء ووعود الحب، لكن التاريخ يخفى خلف هذا الستار الرومانسي وجها شاحبا ومخضبا بالدماء،  فعلى مر العصور، شهد هذا اليوم حوادث مأساوية ومجازر كبرى جعلت البعض يطلق عليه فالنتين الدامى، حيث امتزجت ذكرى القديس الذي مات من أجل الحب بضحايا سقطوا في صراعات العصابات والكوارث المروعة التي هزت وجدان البشرية.

 

مجزرة شيكاغو وآلـ كابونى

تتصدر مجزرة يوم القديس فالنتين  عام 1929 قائمة هذه الأحداث السوداء،  ففي قلب مدينة شيكاغو، وفي أوج صراع العصابات على نفوذ تجارة الكحول، نفذ رجال آلـ كابوني عملية اغتيال وحشية ضد منافسيهم من عصابة باجز موران ، بدم بارد، تنكر القتلة في زى رجال شرطة، وصفوا 7  من أفراد العصابة ضد حائط مرآب وأمطروهم بوابل من الرصاص، في حادثة لم تهز أمريكا فحسب، بل أصبحت أيقونة فى تاريخ الجريمة المنظمة، ولعنة طاردت آلـ كابوني حتى كانت سبباً في سقوطه لاحقاً.

 

حرائق باركلاند وملهى ستاردست 1981

ولم يتوقف النحس التاريخى عند حدود شيكاغو،  ففي عام 1981، تحول احتفال الشباب في ملهى ستاردست بأيرلندا إلى جحيم مستعر، بعدما اندلع حريق هائل أودى بحياة 48 شخصاً في ليلة كان من المفترض أن تمتلئ بالرقص والبهجة.

 

إطلاق نار مدرسة باركلاند (2018)  فلوريدا

وفي العصر الحديث، عادت الدماء لتلطخ هذا اليوم في عام 2018، حين استيقظ العالم على فاجعة مدرسة باركلاند ، في فلوريدا، حيث فتح مسلح النار على زملائه، ليقتل 17 نفساً بريئة، ويحول بطاقات المعايدة فى أيدى الطلاب إلى أشلاء مغطاة بالدماء.

نهاية المستكشف جيمس كوك 1779

حتى المستكشف الشهير جيمس كوك، لم يسلم من قدر هذا اليوم،  فقد لقي حتفه في 14 فبراير 1779 على شواطئ هاواي إثر نزاع عنيف مع السكان المحليين انتهى بمقتله. إن هذه المفارقة التاريخية تجعل من عيد الحب يوماً للتأمل في تقلبات القدر؛ فبينما يتبادل الملايين كلمات الغرام، تظل سجلات التاريخ تذكرنا بأن هذا التاريخ نفسه كان شاهداً على صراعات دموية أثبتت أن الفاصل بين الحب والموت قد يكون أحياناً مجرد طلقة رصاص أو شرارة نار طائشة.

رصاصات الغدر في جنوب أفريقيا

ولم تكن المآسي بعيدة عن عالم الأضواء والشهرة، ففي الساعات الأولى من صباح عيد الحب عام 2013، اهتز العالم على وقع جريمة مروعة في جنوب أفريقيا بطلها العداء الأولمبى الشهير أوسكار بيستوريوس.

وهذا البطل الذي كان رمزاً للتحدي، أطلق أربع رصاصات قاتلة عبر باب الحمام على صديقته عارضة الأزياء ريفا ستينكامب،  ورغم ادعائه المثير للجدل بأنه ظنها لصاً يختبئ فى المنزل، إلا أن المحكمة أدانته بالقتل العمد، لتتحول قصة الحب الأسطورية التي كانت تملأ المجلات إلى مأساة وطنية ونهاية مأساوية لأسطورة رياضية سقطت في ليلة كان من المفترض أن تكون مخصصة للاحتفال بالحب.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة