تواصل وزارة النقل، إنشاء الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة/ العلمين/ مطروح)، والذي يمتد بطول 660 كم. هذا المشروع العملاق لا يمثل مجرد وسيلة نقل متطورة، بل يعد ركيزة أساسية في الممر اللوجستي (السخنة/ الدخيلة)، والذى يربط موانئ البحر الأحمر بالبحر المتوسط، واضعاً مصر في قلب خارطة التجارة العالمية كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
خريطة محطات القطار السريع في المسافة من العلمين حتى الإسكندرية
تتضمن هذه المسافة الحيوية مجموعة من المحطات الاستراتيجية التي تخدم قطاعات السياحة والصناعة والإسكان، وهي كالتالي:
محطة العلمين وهي محطة مخصصة للقطار السريع، وتلعب دوراً محورياً في خدمة مدينة العلمين والعلمين الجديدة، بالإضافة إلى دعم مناطق النشاط السياحي بالساحل الشمالي والامتداد العمراني والمناطق الاستثمارية جنوب الطريق الساحلي.
محطة الحمام تعد محطة للقطار الإقليمي وتستهدف خدمة مدينة الحمام ومجموعة من قرى الساحل الشمالي، وتتميز بموقعها الاستراتيجي القريب من الطريق الساحلي الدولي.
محطة برج العرب تعد من أكبر محطات الخط وتتكون من 6 سكك، وهي أول محطة بعد التفريعة للقطار السريع باتجاه الغرب. تخدم المدينة القديمة والجديدة والمنطقة الصناعية، كما تقع بالقرب من الطريق الساحلي الدولي، وتجاورها محطات "استاد الجيش" بالكنج مريوط التي تخدم الأغراض السياحية والرياضية.
محطة العامرية محطة للقطار السريع، ويوجد بالقرب منها حوش التبادل مع قطار الديزل الحالي، بهدف خدمة ميناء الإسكندرية وتسهيل أعمال نقل البضائع.
محطة الإسكندرية هي المحطة النهائية للخط في الجهة الشرقية داخل مدينة الإسكندرية بمنطقة النزهة. وتعد مركزاً للنقل المتكامل، حيث تضم مركزاً للنقل الداخلي والخارجي للمحافظة يشمل وسائل النقل العامة والتاكسي ومواقف الأوتوبيس.
الأعمال الصناعية والكباري على مسار الخط الأول
شهدت هذه المسافة تنفيذ شبكة معقدة من الأعمال الصناعية لضمان سلامة وانسيابية الحركة، شملت كباري وأنفاقاً وبرابخ وأخواراً. ومن أبرزها كوبري مسار المثلث بمدينة برج العرب الذي يربط التفريعة في اتجاه الإسكندرية والقادم منها إلى مطروح. كما تم تنفيذ كباري لتقاطعات القطار مع الطرق الرئيسية، ومنها طرق برج العرب، حياة كريمة، جنوب الحمام، قاعدة محمد نجيب، العميد، الجباسات، وادي النطرون/ العلمين، وطريق البترول.
معدلات التنفيذ ومد السكة والوحدات المتحركة
تتسارع حالياً أعمال فرش البازلت وتركيب القضبان وأعمدة الكاتنيري الكهربائية في القطاعات التي انتهت جسورها، لتبدأ بعدها الأعمال الكهروميكانيكية. وقد تم بالفعل الانتهاء من تركيب قضبان السكة بطول 88.3 كم بقطاع شرق النيل، و18 كم بقطاع غرب النيل، و27 كم بالقطاع الشمالي.
وعلى صعيد الوحدات المتحركة، تم الانتهاء من تصنيع 21 قطاراً إقليمياً (ديزيرو) من إجمالي 34 قطاراً، وصل منها 8 قطارات مخصصة لهذا الخط. كما تم تصنيع 7 قطارات سريعة (فيلارو) من إجمالي 15 قطاراً، وصل منها 3 قطارات، بالإضافة إلى الانتهاء من تصنيع 14 جراراً كهربائياً مخصصاً لنقل البضائع.
وزير النقل: القطار السريع نقلة نوعية تدعم التنمية المستدامة
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن هذا المشروع يجسد ملحمة تنفيذية تربط كافة أنحاء الجمهورية، واصفاً الخط الأول بأنه "قناة سويس جديدة على قضبان". ووجه الوزير الشكر للعاملين بالمشروع على مجهوداتهم في هذا العمل العملاق.
وأشار الوزير إلى أن القطار الكهربائي السريع يمثل نقلة هائلة في النقل الجماعي الأخضر الصديق للبيئة، حيث يقلل الاعتماد على النقل التقليدي ويخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للمناخ. وأوضح أن أهمية المشروع تمتد لتشمل:
• دعم التنمية الصناعية وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.
• جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وخلق فرص عمل.
• دعم التنمية العمرانية وربط المناطق الجديدة بالمدن القائمة.
• تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.