في إطار جهودها الدؤوبة والمستمرة لحماية جمهور المستهلكين وضمان وصول الدعم لمستحقيه، شنت أجهزة وزارة الداخلية حملات أمنية ورقابية مكثفة استهدفت إحكام السيطرة على الأسواق والتصدي الحاسم لكافة محاولات التلاعب بأسعار الخبز، سواء الحر أو المدعم.
وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لإستراتيجية الوزارة في ملاحقة المتاجرين بأقوات المواطنين والضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه تحقيق أرباح غير مشروعة من خلال البيع بأزيد من السعر المقرر، أو تعمد عدم الإعلان عن الأسعار الرسمية بهدف تضليل المستهلكين وخلق أزمات مفتعلة في السلع الاستراتيجية.
وأسفرت هذه الملحمة الرقابية، التي قادها قطاع الأمن العام بالتعاون الوثيق مع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة وبالتنسيق مع مديريات الأمن بكافة المحافظات، عن نتائج إيجابية ملموسة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية؛ حيث تمكنت الحملات من رصد وضبط عدد كبير من القضايا التي تتعلق بنشاط المخابز السياحية الحرة والمخابز المدعمة.
ضبطت 9 أطنان من الدقيق الأبيض والبلدي المدعم
وكشفت عمليات المداهمة والتفتيش عن حيازة كميات ضخمة من الدقيق بلغت ما يزيد عن 9 أطنان من الدقيق "الأبيض والبلدي المدعم"، والتي كانت مجهزة للبيع في السوق السوداء أو استخدامها في غير الغرض المخصص لها، في محاولة بائسة لامتصاص أموال المواطنين بالباطل.
ولم تقتصر الحملات على ضبط السلع المهربة فحسب، بل شملت مراجعة دقيقة للأوزان والمواصفات القياسية للخبز المنتج، والتأكد من التزام أصحاب المخابز بالقرارات الوزارية المنظمة للأسعار، لضمان عدم استغلال حاجة المواطن للسلعة الأكثر حيوية في حياته اليومية.
الحملات نهج مستدام لفرض الانضباط التمويني في الشارع المصري
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الحملات ليست "إجراءً مؤقتاً"، بل هي نهج مستدام لفرض الانضباط التمويني في الشارع المصري، مشددة على أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وتواصل الأجهزة الأمنية يقظتها على مدار الساعة لرصد أي تلاعب في الأسواق، في رسالة طمأنينة قوية تؤكد أن "لقمة عيش" المصريين خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن يد القانون ستطول كل من يحاول العبث باستقرار الأمن الغذائي للوطن.