دراما المتحدة «تنوير وإبداع وتطوير مستمر».. حصاد المواهب الشابة.. منحت الفرص لجيل جديد برهانات ناجحة.. دوم وكاستنج يقدمان فرصة حقيقية للمواهب.. البطولة لم تعد حكرا وكل عام نرى مواهب فى التمثيل والإخراج والتأليف

السبت، 14 فبراير 2026 01:00 ص
دراما المتحدة «تنوير وإبداع وتطوير مستمر».. حصاد المواهب الشابة.. منحت الفرص لجيل جديد برهانات ناجحة.. دوم وكاستنج يقدمان فرصة حقيقية للمواهب.. البطولة لم تعد حكرا وكل عام نرى مواهب فى التمثيل والإخراج والتأليف المواهب الشابة تتألق على شاشات المتحدة

محمود ترك

الرهان على الشباب والجيل الجديد ليس رفاهية، بل ضرورة بقاء، تزداد أهميته بالوضع فى الحسبان الريادة التى تحتلها الدراما المصرية على مدار سنوات وعقود عدة، بهذه الجملة يمكن اختصار مسار طويل قطعته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية خلال سنوات، وهى تعيد رسم خريطة الدراما المصرية، التى كادت أو عانت لفترة من تكرار الوجوه التى تطل على المشاهد، حتى بات ضخ دماء جديدة ضرورة حتمية، مع التأكيد أيضا على القيمة الكبيرة لنجوم طالموا أمتعونا.

قبل سنوات، كانت الدراما المصرية تعانى من وجوه تتكرر حتى الإرهاق، لم تكن الأزمة فى المواهب، فمصر لم تكن يومًا فقيرة بالموهوبين، بل من غياب منظومة قادرة على اكتشافهم وصقلهم وإدماجهم فى صناعة تحترم المعايير المهنية والأخلاقية، هنا بدأت «المتحدة» فى لعب دور يتجاوز التمويل إلى التنظيم.

تنظيم سوق الإنتاج الدرامى،  شمل من بين محدداته الرهان على الدماء الجديدة، واكتشاف مواهب بحق ومنحها الفرصة للظهور، لذا أطلقت المتحدة برنامج «الدوم» الذى تميز عن سائر البرامج الأخرى برؤيته الأكثر اتساعًا، ليشمل التمثيل، الغناء، الإذاعة والتليفزيون، ثم توسع فى الموسم الثانى ليشمل الفنون التشكيلية والعزف الموسيقى.

الأهم من ذلك أن لجان التحكيم ضمت أسماء كبيرة، ما منح البرنامج ثقلًا فنيًا ومعنويًا، خصوصًا أنه ابتعد عن إشكالية إنتاج أو إبراز نجم موسمى يعيش على ضجيج السوشيال ميديا، إلى هدف أرقى يتمثل فى بناء مسار احترافى حقيقى، وبعض الوجوه التى خرجت من عباءة تلك البرامج بدأت تجد طريقها إلى الشاشة كعناصر فاعلة.

رؤية المتحدة للمستقبل دفعتها أيضًا إلى إطلاق برنامج «كاستنج» لاكتشاف المواهب، والذى يعتمد على تقديم تجارب أداء بإشراف المخرج عمرو سلامة، مع وعد بالتعاقد مع الفائزين فى مسلسل من إنتاج المتحدة.
كاستنج هو مشروع الشركة المتحدة لاكتشاف المواهب التمثيلية ويشهد مشاركة متميزة من متسابقين من دول عربية ومحافظات مصرية، ويعتمد على معيار وحيد للاختيار وهو الموهبة، ما يفتح الباب أمام الجيل الجديد من النجوم الصاعدين للظهور على الشاشة الصغيرة، كما أنه لا يعتمد على اللغة العربية فقط، بل بإمكان المواهب أن يقدموا مشهدًا بلغة مختلفة.

الرؤية لا تتوقف عند التمثيل، فهناك تحد واضح لتبنى مواهب فى الإخراج، المونتاج، التصوير، والكتابة، أى أننا أمام محاولة لبناء جيل كامل فى كل عناصر الصناعة، لا الاكتفاء بواجهة أمام الكاميرا.

 

مواهب ونجوم جدد

وشهدت الشاشة الصغيرة خلال السنوات الماضية العديد من المواهب الشابة تأخذ فرصتها، ومنها مسلسل ميد تيرم، الذى ضم وجوها خرجت من برنامج كاستنج مثل إسلام خالد ومريم كرم وميشيل مساك وسيف محسن، وهو ما يقدّم مثالًا عمليًا على هذه السياسة، فلم يُترك الشباب وحدهم يبحثون عن الفرصة، كما أنهم أُحيطوا بضيوف شرف من أصحاب الخبرة مثل هانى عادل وأحمد عزمى وعمرو صالح، هذا الدمج بين الحماس والخبرة خلق بيئة تعلم حقيقية داخل موقع التصوير.

الأمر نفسه رأيناه فى مسلسل «ولاد الشمس» العام الماضى،  عندما تصدى للبطولة أحمد مالك وطه الدسوقى، وبجوارهم المخضرم محمود حميدة، فليست الفكرة فى إضافة وجوه جديدة لمجرد التنويع، بل فى إدماجهم داخل أعمال لها وزن جماهيرى. هنا تتحول الفرصة إلى اختبار حقيقى،  لا تمرين معزول.

وجاء «مسار إجبارى» ليؤكد أن الثنائية الشبابية أحمد داش وعصام عمر قادرة على جذب الجمهور فى موسم رمضانى مزدحم، وفى «بالـطو»، حمل عصام عمر عملًا كاملًا على كتفيه، وخرج منه ببطولة حقيقية صنعتها الموهبة قبل الدعاية، كما قدم طه دسوقى فى «حالة خاصة» شخصية «نديم» بعمق إنسانى سلط الضوء على مرض التوحد.

أيضًا رأينا نجومًا يتم منحهم فرصًا مغايرة، ومنهم أمير عيد الذى تصدى لبطولة مسلسل «ريفو»، فلم يكن اسمه تقليديًا فى حسابات النجومية الدرامية، ومع ذلك، نجحت التجربة، وتكرست بجزء ثانٍ، لأن الكتابة كانت مختلفة، والرهان كان محسوبًا، كذلك أحمد داود الذى قام ببطولة مسلسل «زينهم» ولاقى نجاحًا واسعًا وسط تفاعل كبير من الجمهور.

هذا النهج، امتد أيضًا إلى اكتشاف مواهب الأطفال وتقديمها فى مسلسلات تليفزيونية عدة، وكانت دراما رمضان شاهدًا واضحًا على هذا التوجه، بعدما ظهر عدد من الأطفال فى أدوار مؤثرة، ومنها مسلسل «بدون سابق إنذار»، إذ شكل حضور الطفل سليم يوسف أمام آسر ياسين وعائشة بن أحمد، أحد أعمدة الحكاية، مجسدًا شخصية عمر، الطفل الذى يواجه مرضًا خطيرًا، وفى «إمبراطورية ميم»، قدم ريمون توفيق أو مصطفى مختار أبو المجد أداء خفيف الظل، وفى «الحشاشين»، برز آسر حمدى فى دور الحسين ابن حسن الصباح، مقدمًا شخصية طفل متمرد يحمل صراعًا داخليًا واضحًا.

وبعيدًا عن دراما رمضان رأينا فى مسلسلات الأوف سيزون تألقا كبيرا للأطفال فى أعمال عدة ومنها مسلسل «لعبة وقلبت بجد» والذى حقق نجاحًا كبيرًا.

p.9
الوجوه الشابة تتألق على شاشات المتحدة



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة