دراما المتحدة «تنوير وإبداع وتطوير مستمر».. العبور إلى فضاءات الخيال.. جودر وكفر دلهاب يبحران فى عوالم موازية

السبت، 14 فبراير 2026 12:00 ص
دراما المتحدة «تنوير وإبداع وتطوير مستمر».. العبور إلى فضاءات الخيال.. جودر وكفر دلهاب يبحران فى عوالم موازية مسلسلات العبور إلى فضاءات الخيال

محمود ترك

لم يعد المشاهد المصرى والعربى سجينًا للقوالب الدرامية التقليدية التى انحصرت لعقود بين الاجتماعى والكوميدى، بل أضحى على موعد مع ثورة بصرية وفكرية تقودها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، فقد اقتحمت مناطق إنتاجية كانت تصنف لفترة طويلة على أنها «مستحيلة» فى الصناعة المحلية نظرًا لتكلفتها الباهظة وحاجتها لتقنيات معقدة.

اليوم، تبرز عدة نماذج درامية كأعمدة شيدت جسر الثقة بين المبدع المصرى وجمهور شغوف بالخيال والفانتازيا، برعاية الشركة المتحدة، والتى عرضت على مدار السنوات الماضية.

فكانت المتحدة قررت إعادة إحياء حكايات «ألف ليلة وليلة» عبر مسلسل «جودر» بجزئيه، فلم تكن تستهدف مجرد سرد قصة قديمة، بل سعت لتقديم ما يمكن أن نطلق عليه «فانتازيا واقعية» قادرة على المنافسة عالميًا.
ونجح هذا العمل فى كسر الفجوة بين ذائقة النقاد وإقبال الجمهور، بفضل رؤية المخرج إسلام خيرى الذى استغل الجرافيك لدمج عوالم الجان بالبشر دون أن يشعر المشاهد بغربة بصرية.

التميز فى «جودر» بدأ للوهلة الأولى من الإبهار التقنى،  وامتد لعمق الشخصيات، وأبرزها التى جسدها الفنان ياسر جلال ببراعة فى موسمين متتاليين، محافظًا على ثبات انفعالى ونفسى مذهل لشخصيتى «شهريار» و»جودر».

وتضافرت جهود الديكور والملابس، التى نفذها مبدعون مصريون، لتخلق لوحة فنية ناطقة بالتفاصيل الأسطورية، ما جعل النقاد يصفونه بأنه «نافذة مفتوحة على عوالم الخيال» لا تكتفى بالترفيه بل تعيد استكشاف الذات البشرية.

فى منطقة أخرى تمامًا، ذهبت المتحدة نحو دراما الرعب والغموض التاريخى من خلال مسلسل «كفر دلهاب»، الذى كان مليئا بالصرخات والمشاهد المخيفة، وأيضًا حبكة اجتماعية مغلفة بالفانتازيا.

واستطاع المسلسل الذى جسد بطولته يوسف الشريف، أن يربط بين الظلم فى «الكفر» وبين القهر، محولًا شبح «ريحانة» إلى رمز للعدالة المفقودة.

ما يميز هذه التجربة هو الاعتماد الكلى على الخبرات المصرية، فالمكياج المرعب الذى ظهرت به الشخصيات ومنها ما قامت به الفنانة سهر الصايغ، كان نتاجًا لأيد محترفة أثبتت أننا لا نحتاج لخبراء أجانب للوصول لمستوى أفلام الرعب العالمية.
كما نجحت الرؤية الإخراجية فى استغلال الطبيعة المصرية فى «سيوة» لتقديم أجواء من الغموض الذى يحبس الأنفاس، مما جعله يتصدر قوائم المشاهدات المليونية ويصبح «ماركة مسجلة» فى عالم التشويق.

ولأن الخيال لا يكتمل دون النظر إلى الغد، جاء مسلسل «النهاية» ليضع الدراما المصرية على خريطة الخيال العلمى Sci-Fi لأول مرة وبشكل احترافى، هذا العمل الذى جسد بطولته أيضًا يوسف الشريف قدم رؤية لمستقبل بعيد، وبصناعة مصرية خالصة بنسبة 100%، متحديًا التوقعات التى كانت ترى أن هذا النوع من الدراما حكر على السينما الغربية فقط.

عبر هذا العمل، أكدت المتحدة أن المبدع المصرى،  من خلال السيناريو والتقنيات البصرية المتطورة، قادر على ابتكار عوالم مستقبلية وشخصيات ومواقف لم يسبق اقتباسها، مما يمنح المشاهد شعورًا بالفخر بالصناعة الوطنية.

النماذج الثلاثة «جودر»، «كفر دلهاب»، «النهاية» مثلت إعلانًا رسميًا عن حرفية شديدة الاتقان نفذتها الدراما المصرية فى عالم دراما الخيال، من خلال توفير المتحدة للإمكانيات التى سمحت للمبدعين بالتحليق خارج السرب، محطمة جدار الخوف من خوض تجارب تقنية معقدة، لتؤكد أن القوة الناعمة المصرية قادرة دائمًا على التجدد والريادة.

p.9



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة