تسعي محافظة القليوبية جاهدة للعمل على التفكير خارج الصندوق من خلال إدارة الملفات الصعبة والعمل على تسخيرها وتحويلها إلى مصادر جديدة سواء للدخل للمحافظة أو لتوليد الطاقة، ومنها مشروع توليد الكهرباء، سواء من خلال تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المتولد اليومي للقمامة بمنظومة النظافة بالمحافظة، وأيضا استغلال الغازات الناتجة من مدفن أبو زعبل بالخانكة، إضافة إلى تعميم مشروع توليد الطاقة الكهربائية من الخلايا الشمسية سواء على الوحدات المحلية أو محطات مياه الشرب أو الوحدات الصحية.
مشروع استراتيجي يهدف إلى تحويل أزمة المخلفات إلى فرصة اقتصادية وبيئية واعدة
في البداية كشف المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، أن المحافظة بصدد إقامة مشروع استراتيجي يهدف إلى تحويل أزمة المخلفات إلى فرصة اقتصادية وبيئية واعدة، في إطار جهود المحافظة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، بالاشتراك مع إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال تدوير المخلفات وإنتاج الطاقة، من خلال إنشاء محطة عملاقة لتوليد الكهرباء من المخلفات الصلبة، بطاقة إنتاجية متوقعة تبلغ 62 ميجاوات / ساعة، عبر معالجة نحو 2000 طن قمامة يوميًا، على أن تستغرق مدة تنفيذ المشروع نحو 3 سنوات.
المشروع يمثل فرصتين مترابطتين
وأكد المحافظ، أن المشروع يمثل فرصتين مترابطتين، إذ يسهم في القضاء على تراكمات القمامة التي تؤرق المواطنين، وفي الوقت نفسه يولد طاقة كهربائية سيتم ربط أكثر من 54 ميجاوات منها بالشبكة القومية فور الانتهاء من التنفيذ.
دعم القطاع الصناعي بالمحافظة لاسيما المصانع العاملة في مجال المسابك
وأوضح المهندس أيمن عطية، أن الأهمية الكبرى للمشروع في دعم القطاع الصناعي بالمحافظة، لاسيما المصانع العاملة في مجال المسابك التي تحتاج إلى قدرات كهربائية إضافية، مؤكدًا أن الطاقة المنتجة ستُسهم في رفع كفاءة المناطق الصناعية وتعزيز تنافسيتها، مشيرا إلى أن المشروع الاستثماري يهدف إلى الحد من التلوث البيئي من خلال معالجة الكميات الضخمة من المخلفات وتقليل الاعتماد على المدافن الصحية، إلى جانب إنتاج طاقة نظيفة ومتجددة تدعم جهود الدولة في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأكد المحافظ، على دعم المحافظة الكامل وتقديم جميع التسهيلات للشركات الراغبة في الاستثمار في هذا المجال، مشيرًا إلى أن تحويل المخلفات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مضافة يمثل أولوية قصوى تتماشى مع توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030، فضلًا عن دوره في خلق فرص عمل جديدة وتحسين المظهر الحضاري للمدن والقرى.
التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بجميع المحطات والمنشآت التابعة لشركة المياه
ولم يقتصر الأمر فقط على هذا المشروع الاستراتيجي الهام لمحافظة القليوبية، بل أيضا حرصت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة، بقيادة المهندس محمد إبراهيم فودة، على نشر وتعميم توليد الطاقة الكهربائية من خلال إنشاء الخلايا الشمسية على المحطات أو المباني الإدارية، وذلك من أجل توفير جزء من احتياجات المحطات من الطاقة الكهربائية، مؤكدًا أن الاعتماد على الطاقة المتجددة يعد خطوة مهمة نحو ترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل النفقات التشغيلية، مؤكدا على ضرورة التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بجميع المحطات والمنشآت التابعة للشركة خلال الفترة المقبلة.
دراسة جدوى لتطبيق الخلايا الشمسية بجميع محطات مياه الشرب ومحطات المعالجة
وأشار رئيس شركة مياه القليوبية، إلى أنه يقدر الاستهلاك السنوي من الطاقة بالمحطات المنتشرة على مستوي المحافظة 157 جيجا وات، وتهدف الشركة إلى خفض استهلاك الطاقة من خلال إدارة الطاقة بخطة "خمسية" بهدف خفض استخدام الطاقة بنسبة 10%، من استهلاك الطاقة بواقع 2% سنويا، كما أنه جاري عمل دراسة جدوي لتطبيق الخلايا الشمسية بجميع محطات مياه الشرب الكبرى وكذلك محطات المعالجة.
صحة جديدة بخلايا شمسية هدية المبادرة الرئاسية
الأمر أيضا لم يتوقف عند هذا الحد، بل تضمنت الوحدات الصحية الجديدة التي تم إنشاؤها ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" على أرض قرى مركز شبين القناطر، تركيب خلايا شمسية لتوليد الكهرباء أعلى كل وحدة صحية، في إطار العمل على التخفيف عن الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، وترشيد استهلاك الكهرباء.

خلال مناقشة المشروعات

خلال أحد الاجتماعات

الخلايا الشمسية أعلى المباني الإدارية