سماء أوروبا تتحول لساحة حرب.. رادارات الـ5G تطارد مسيرات الأشباح.. بروكسل تطلق الدرع الرقمي وتحول أبراج المحمول إلى سلاح دفاعى لمواجهة حروب الظل الروسية.. وتأمين البنية التحتية من الانقراض الأمنى فى 2026

الجمعة، 13 فبراير 2026 06:00 ص
سماء أوروبا تتحول لساحة حرب.. رادارات الـ5G تطارد مسيرات الأشباح.. بروكسل تطلق الدرع الرقمي وتحول أبراج المحمول إلى سلاح دفاعى لمواجهة حروب الظل الروسية.. وتأمين البنية التحتية من الانقراض الأمنى فى 2026 درونز

فاطمة شوقى

لم تعد السماء الأوروبية في عام 2026 مجرد فضاء مفتوح للطيران المدني، بل تحولت إلى ساحة معركة هجينة صامتة، فبعد سلسلة من حوادث الاختراق الغامضة التي استهدفت مطارات دولية وقواعد عسكرية ومنشآت نووية، ولم تجد المفوضية الأوروبية بدا من إعلان الاستنفار التكنولوجى، وأطلقت بروكسل خطة عمل شاملة لا تكتفى بتنظيم طيران الدرونز، بل تسييج الفضاء الجوى الأوروبى بأدوات رقمية كانت حتى وقت قريب تستخدم فقط للاتصال بالإنترنت.

 

ثورة الـ 5G.. من التواصل إلى التجسس المضاد

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة لاراثون الإسبانية فإن النقطة الأكثر إثارة في خطة بروكسل هي قرار تحويل البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس (5G) إلى نظام مراقبة نشط، من خلال تقنية الاستشعار والاتصالات المتكاملة (ISAC)، وتحول أبراج المحمول المنتشرة في كل زاوية من القارة إلى رادارات ذكية وعالية الدقة.


وأشار التقرير إلى أن هذه الهوائيات لن تكتفي بنقل البيانات، بل ستقوم بمسح الفضاء الجوي المحيط بها لرصد ما يُعرف بـ المسيرات الشبحية أو الدرونز الفانتوم، وهي طائرات صغيرة لا تحمل بطاقات تعريف رقمية (SIM) وتطير خارج الرادارات التقليدية. هذا التحول يعني أن الفضاء الرقمي الأوروبي سيصبح راداراً عملاقاً يغطي حتى النقاط العمياء التي تعجز عنها الأنظمة الدفاعية الكبرى، مع خطة لدمج هذه التقنية مستقبلياً في شبكات الجيل السادس (6G) لتوفير دقة تناهز السنتيمترات.

 

جدار الدرون والسيادة التكنولوجية

في مؤتمرها الصحفي، كانت مفوضة السيادة التكنولوجية، هينا فيركونين، حازمة وهي تتحدث عن ضرورة استقلال أوروبا تقنياً، وتلك الخطة تشمل إنشاء ما يُسمى بـ جدار الدرون على طول الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي، وهو نظام دفاعي متواصل يهدف لمنع التسلل الجوي في ظل التوترات المتصاعدة مع موسكو.
حماية البنية التحتية الحيوية
ويعتبر الهدف هو حماية البنية التحتية الحيوية، التي لم تعد تقتصر على محطات الكهرباء فقط، بل امتدت لتشمل شبكات التدفئة المركزية في المدن، ومراكز البيانات، والمعابر الحدودية. المفوضية حذرت بوضوح: أي تهديد ضد دولة عضو هو تهديد للاتحاد بأكمله، مؤكدة أن الدفاع الجوي أصبح شأناً جماعياً يتطلب تضامناً سياسياً وتقنياً غير مسبوق.

 

درون الموثوقية والتحالف مع أوكرانيا

لم تكتفِ الخطة بالجانب الدفاعي، بل سعت لتنظيم القطاع التجاري عبر وسم درون الاتحاد الأوروبي الموثوق (EU Trusted Dron). هذا الختم لن يُمنح إلا للأجهزة التي تلتزم بأعلى معايير الأمن السيبراني، لضمان عدم استخدام الدرونز التجارية كأدوات للتجسس أو الاختراق من قبل قوى خارجية.


وأشارت الصحيفة إلى أن بروكسل أعلنت عن تحالف استيراتيجى مع أوكرانيا ، للاستفادة من خبرتها الميدانية القاسية،  فالحرب هناك جعلت من أوكرانيا المختبر الأكبر في العالم لحروب المسيرات، وتريد أوروبا نقل تلك الدروس إلى جيوشها ومؤسساتها الأمنية، مع إجراء مناورات دفاع جوي سنوية لضمان جاهزية الدول الـ 27 لأي سيناريو مفاجئ.

 

عهد الأمن الرقمي الشامل

وتمثل خطة 2026 اعترافا أوروبيا بأن الأمن لم يعد مجرد دبابات وطائرات مقاتلة ، بل هوالقدرة على التحكم فى البيانات الطائرة ، بتحويل أبراج الـ 5G إلى عيون أمنية، فقد أصبحت أوروبا تراهن على ذكائها الاصطناعي وتفوقها التقني لحماية سمائها. إنها محاولة لبناء حصن رقمي يضمن ألا تتحول التكنولوجيا التي تخدم الرفاهية إلى سلاح يُستخدم لتدميرها، في النهاية، الرسالة واضحة: من يريد التحليق في سماء أوروبا، فعليه أن يكون مرئياً وموثوقاً، وإلا فإن شبكات الـ 5G ستكون له بالمرصاد.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة