مخاوف أممية من تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة

الخميس، 12 فبراير 2026 06:00 ص
مخاوف أممية من تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان فولكر تورك

وكالات

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بتوسيع مصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، هي أحدث خطوة في سلسلة إجراءات تهدف إلى ضم الأراضي، في خرق صارخ للحق في تقرير المصير، وتجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة "أمراً مستحيلاً".

ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن تورك قوله إن "هذه الإجراءات ستؤدي إلى تغيير القوانين، في انتهاك يسمح للسلطات، والأفراد الإسرائيليين بتملك الأراضي في هذه المناطق".

وقال تورك: "إذا نُفذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية، وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى".

وأضاف المفوض الأممي: "نشهد خطوات متسارعة لتغيير التركيبة السكانية للأرض الفلسطينية المحتلة بشكل دائم، من خلال تجريد سكانها من أراضيهم وإجبارهم على الرحيل".

الكابينيت الإسرائيلي يقر إجراءات جديدة لتملك الأراضي ونقل صلاحيات التخطيط في الضفة الغربية، وسط جدل حول الاستيطان والضم بحكم الأمر الواقع.

وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي، قد أقر تغييرات جوهرية، الأحد الماضي، في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، بما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وستتيح القرارات الجديدة لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قد ذكر لوكالة "رويترز"، الثلاثاء، أن ترمب، كان واضحاً بشأن عدم تأييد إسرائيل لضم الضفة الغربية، وذلك في أعقاب قرارات أصدرتها تل أبيب لفتح سجلات الأراضي في الضفة أمام المستوطنين، وإعادة فرض السيادة الإسرائيلية في المناطق تديرها السلطة الفلسطينية.

وأضاف المسؤول الأميركي أن "استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل، ويتماشى مع هدف إدارة ترمب المتمثل في تحقيق السلام في المنطقة".

وتتيح هذه القرارات للمستوطنين شراء الأراضي والعقارات في عموم الضفة الغربية، بما فيها المناطق الواقعة تحت إدارة السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو، والتي تشكل حوالي 40% من مساحة الضفة الغربية، وهو ما يعني إلغاء تلك الاتفاقات.

وكان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد أعرب، الاثنين الماضي، عن قلقه العميق إزاء ما يُسمى بـ"مجلس الأمن الإسرائيلي" الذي يجيز سلسلة من الإجراءات الإدارية والتنفيذية في منطقتي (أ) و(ب) بالضفة الغربية المحتلة، محذراً من أن المسار الحالي على الأرض، بما في ذلك هذا القرار، يقوض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين.

يشعر الفلسطينيون أنهم على أعتاب مرحلة جديدة من الاستيطان والضم والتهويد والتهجير، بعد رارات الحكومة الإسرائيلية بشأن فتح سجلات الأراضي في الضفة أمام المستوطنين.

وأكد جوتيريش، في بيان، أن جميع المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ونظامها والبنية التحتية المرتبطة بها، لا تتمتع بأي شرعية قانونية، وهي مخالفة صارخة للقانون الدولي، بما في ذلك القرارات الأممية ذات الصلة.

وشدد على أن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ليست مجرد عوامل زعزعة للاستقرار، بل كما ذكرت محكمة العدل الدولية، غير قانونية.

وحث جوتيريش، إسرائيل، على التراجع عن هذه الإجراءات، والحفاظ على الطريق الوحيد نحو السلام الدائم، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن المعنية، الهادفة إلى حل الدولتين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة