خطة النواب تناقش الحساب الختامى لـ«اقتصادية قناة السويس» لعام 24/25 وتطالب بتفسير فجوة 5 مليارات بالمصروفات وكشف تفاصيل القروض والفوائد.. وبيان بعوائد الاستثمارات والشركات التابعة.. 15 مليار جنيه إيرادات متوقعة

الخميس، 12 فبراير 2026 12:22 م
خطة النواب تناقش الحساب الختامى لـ«اقتصادية قناة السويس» لعام 24/25 وتطالب بتفسير فجوة 5 مليارات بالمصروفات وكشف تفاصيل القروض والفوائد.. وبيان بعوائد الاستثمارات والشركات التابعة.. 15 مليار جنيه إيرادات متوقعة لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب

كتبت نورا فخرى

شهدت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب مناقشات موسعة حول الحساب الختامي للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بحضور وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس،وممثلي الهيئة الماليين، حيث تركزت المناقشات على فروق المصروفات، القروض والفوائد، الجدول الزمني للمشروعات، بالإضافة إلى تطور الفائض وعوائد الاستثمارات.

 

وقال النائب محمد سليمان، رئيس اللجنة، إن الهيئة ستكون الحصان الرابح للاقتصاد القومي، فهي تستثمر في ملفات محددة وتوطين صناعات يعينها، ولديها هوية استثمارية مختلفة، لافتا إلى أن المؤشرات المالية جيدة جداً من الناحية المحاسبية، لكن يجب أيضا أن يكون هناك تحسين للمؤشرات الاقتصادية.

وأضاف سليمان، "تحدثت مع رئيس الهيئة فقال لي أنه محقق أرقام، قلتله عايز أضرب كل دا في عشرة".

وأعرب محمد سليمان، عن سعادته بأداء الهيئة حتى تاريخية لكنه ليس ما يطمح إليه شخصيا، لتأخذ الناتج المحلي لآفاق اخري وفي كلمته، أكد وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية بقناة السويس، التطور المتسارع في إيرادات الهيئة والتى بلغت نحو 11.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2024/2025 مقابل 2.9 مليار جنيه خلال عام 2018/2019، ومتوقع أن نصل إلى 15 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري الأمر الذي علق عليه رئيس اللجنة قائلا : عايزين تريليون .. عايزين نضرب الرقم دا في عشرة"

قال وليد جمال الدين، إنه تم  توطين صناعات مهمة في المنطقة الاقتصادية للدولة المصرية والشرق الأوسط وإفريقيا، لافتا إلى إن إجمالي المصانع الحالية يفوق 200 مصنع، وكل منهم "عملاق" علي حد وصفه.

وأضاف جمال الدين، إن المنطقة تشهد توطين نحو 9 صناعات لم يكن لها وجود لدينا، بالتالي فالأمر ليس مجرد إحلال واردات إنما نقل تكنولوجيا لم تكن متوفره، ومنها 3 مصانع ألواح شمسية، إحداهما تم افتتاحة رسميا، والثاني من المتوقع افتتاحة في شهر إبريل، أما الثالث في النصف الأول من العام 2027 .

ولفت جمال الدين، إلي توطين صناعة إطارات السيارات، ومنها مشروع مصنع مجموعة "سايلون" (Sailun Group) الصينية للإطارات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خطوة استراتيجية كبرى لتوطين صناعة إطارات السيارات في مصر، ومن المتوقع أن ينتج 19 مليون عجلة وبينما طاقه استيعاب السوق المصري لا تتخطي 5 مليون جنيه سيتم تصدير الباقي.

من جانبه، استهل النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة، كلمته بالإشادة بجهود الهيئة، مؤكدا أن ما تحقق من نتائج هو ثمرة عمل ممتد منذ إنشاء الهيئة قبل نحو عشر سنوات، وليس جهدا مقتصرا على سنوات محددة.

وأثار "سالم " تساؤلا جوهريا بشأن المصروفات في الحساب الختامي للعام 2024/2025، لافتاً إلى أن الربط الأصلي بالموازنة كان يبلغ نحو 6 مليارات جنيه، بينما بلغ المنصرف الفعلي 981 مليون جنيه فقط، بفارق يقترب من 5 مليارات جنيه. وعلق رئيس اللجنة النائب محمد سليمان على هذا الفارق واصفًا إياه بـ “الفجوة الكبيرة التي تحتاج إلى تفسير واضح".

من جانبه، أوضح عماد عبد الحكيم، رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية بالهيئة، أن الهيئة حصلت على قروض كبيرة لتمويل مشروعات قومية وتنموية داخل المنطقة الاقتصادية، وهو ما ترتب عليه تحمل فوائد مالية.

وأشار عبد الحكيم، أنه وفقًا للخطة الأصلية، كان من المفترض الانتهاء من هذه المشروعات في إطار زمني محدد، ليتم بعد ذلك "رأسماله الفوائد"؛ أي إضافة الفوائد إلى تكلفة الأصل وتحويل المشروع إلى أصل ثابت يتم إهلاكه، ومن ثم يتم تحميل الفوائد ضمن التكاليف المرتبطة بالمشروع.

وأضاف  "عبد الحيكم" أن تأخر تنفيذ بعض المشروعات أدى إلى استمرار تحميل الفوائد دون تحويلها إلى أصول مكتملة، وهو ما انعكس على أرقام الحساب الختامي.

وفي رده على تساؤلات حول طبيعة المشروعات محل التأجيل، أوضح رئيس الهيئة وليد جمال الدين، رئيس الهيئة الاقتصادية، أن بعض مشروعات شرق بورسعيد تم تأجيلها، وكان من المخطط الانتهاء منها في توقيت سابق، إلا أنه تم إعطاء أولوية للانتهاء من تطوير ميناء السخنة، تمهيدا لافتتاحه خلال الفترة المقبلة.

وتدخل رئيس اللجنة متسائلًا عن أسباب عدم الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد سلفًا، مشددا على أن الخطط توضع بناءً على جداول زمنية دقيقة، وأن الانحراف عنها يتطلب مبررات واضحة.

ورد رئيس الهيئة بأن بعض التفاصيل التنفيذية المرتبطة بالمقاول المنفذ وظروف التنفيذ أدت إلى تأجيل الأعمال، مؤكدًا أن الهيئة تسعى دائما للانتهاء من المشروعات في توقيتها المحدد أو قبل ذلك إن أمكن.

وبدوره طالب النائب مصطفي سالم، وكيل اللجنة، بحصر شامل للمشروعات الممولة من القروض، والتي كان من المخطط افتتاحها خلال العام المالي، مع بيان موقف التنفيذ الحالي لكل مشروع، وأسباب أي تأخير.

كما أثار النائب مصطفى سالم نقطة أخرى تتعلق بانخفاض الفائض المحقق لصالح الحكومة، وأوضح المسؤول المالي بالهيئة أن تقديرات الموازنة تضمنت مصروفات وفوائد ستلعب دورا هاما في تحديد صافي الربح والذي يُحول منه 50% إلى وزارة المالية. إلا أن عدم تحقق بعض المصروفات أو اختلاف توقيتات الصرف أدى إلى ارتفاع الفائض الفعلي مقارنة بالمقدر.

وتناول النقاش أيضا بند الاستثمارات والفوائد، حيث أشار النائب مصطفى سالم إلى أن التقديرات كانت تبلغ نحو 200 مليون جنيه، بينما بلغ الفعلي 689 مليون جنيه، متسائلًا عن أسباب هذه الزيادة الكبيرة.

وعلق رئيس اللجنة محمد سليمان بأن الزيادة أمر إيجابي، لكنها تحتاج إلى توضيح تفصيلي لمصادرها.

وأوضح عماد عبد الحكيم أن الزيادة جاءت نتيجة ارتفاع توزيعات الأرباح من الشركات التي تساهم فيها الهيئة، والتي حققت نتائج مالية جيدة خلال الفترة محل الحساب الختامي.

وأضاف رئيس الهيئة أن إحدى الشركات قامت بتوزيع أرباح للمرة الأولى بقيمة كبيرة، بعد أن كانت توزيعاتها في السنوات السابقة تتراوح بين 100 و200 مليون جنيه، ما شكل عنصرا مفاجئا ساهم في زيادة العائد الاستثماري.

وطالبت اللجنة الهيئة بتقديم بيان تفصيلي يتضمن قائمة كاملة باستثمارات الهيئة في الشركات المختلفة، نسبة مساهمة الهيئة في كل شركة، وحجم الأرباح الموزعة من كل شركة على حدة، العائد الإجمالي المحقق من كل استثمار، الموقف التنفيذي للمشروعات الممولة بالقروض، والجداول الزمنية المعدلة للانتهاء منها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة